زارتك من رقبة الواشي على فرق
ابن الزقاق17 verses
- Era:
- العصر المملوكي
- Meter:
- بحر البسيط
- 1زارتكَ من رِقْبةِ الواشي على فَرَقِ◆حتى تبدَّى وميضُ المرْهَفِ الذَّلِقِ
- 2فخفَّض الجأش منها أن ملكتُ يدَيْ◆نهرٍ يَغصُّ به الواشون منْ شَرَق
- 3سكَّنتها بعد ما جالتْ مدامِعُها◆بمقلتيها فِرِنْداً في ظُبا الحدق
- 4فأقبلتْ بين صمتٍ من خلاخلها◆وبين نُطْقِ وشاحٍ جائلٍ قلق
- 5وأرسلتْ منْ مثنّى فرعها غَسقاً◆في ليلةٍ أرسلتْ فرعاً مِنَ الغسق
- 6تبدو هلالاً ويبدو حَليُها شُهُباً◆فما يُفرَّقُ بين الأرضِ والأفُق
- 7غازلْتها والدجى الغربيبُ قد خُلعتْ◆منه على وجنتيها حلةُ الشَّفق
- 8حتى تقلَّصَ ظلُّ الليلِ وانفجرتْ◆للفجرِ فيه ينابيعٌ من الفلق
- 9فدرّعت ساريات المزنِ تُسعِدُني◆عندَ الفراقِ بدمعٍ واكفٍ غَرِق
- 10إني بلوتُ زماني في تقلُّبهِ◆فإنْ تَثِقْ بصروفِ الدهرِ لا أَثِقِ
- 11سَلني أُخَبِّرْك عنها إنَّ مَوْردَها◆لم يصفُ للحرِّ إلا عادَ ذا رَنَقِ
- 12أنا الذي ظلَّ بالأحداثِ مشتملاً◆بينَ الأنام اشتمالَ السيف بالعلَقِ
- 13وعارياً من حظوظٍ في شبيبتِهِ◆وكم قضيبٍ ندٍ عارٍ من الورقِ
- 14أَنَّى ينوءُ زماني بالذي اقترَحَتْ◆نفسي وما خُلُقُ الأيامِ من خلقي
- 15لن يستقرَّ بمن يهوى الهوى قلَقٌ◆حتى تبيتَ مطاياه على قلق
- 16أدري وكلُّ أمورٍ لا يروِّحها◆من الذميلِ السُّرى إلا إلى العَنَق
- 17حتى أرى نقصَ حظي إذ غدا سبباً◆إلى النوى من أيادي الدهر في عنقي