ذرني ونجدا لا حملت نجادي

ابن الزقاق

37 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    ذَرْني ونجداً لا حملتُ نجادي◆إن لم أَخُطَّ صعيدَهُ بِصِعادِ
  2. 2
    وأُخَضْخِضَنَّ حشا الظلامِ إلى الدُّمى◆وَأُصَافِحنَّ سوالفَ الأجياد
  3. 3
    حيثُ العبيرُ وشى تأرُّجُه على◆مَسْرَى الظباءِ ومَسْرَحِ الأبراد
  4. 4
    ولقد مررتُ على الكثيبِ فأرْزَمَتْ◆إبلي ورجَّعتِ الصهيلَ جيادي
  5. 5
    ما بينَ ساحاتٍ لهمْ ومعاهدٍ◆سُقِيَتْ من العَبَراتِ صَوْبَ عِهاد
  6. 6
    ضَرَبُوا ببطنِ الواديَيْنِ قِبابَهُمْ◆بينَ الصوارمِ والقنا المنآد
  7. 7
    والورقُ تهتفُ حولهمْ طرَباً بهمْ◆فبكلِّ مَحْنِيَّةٍ ترنمُ شادي
  8. 8
    يا بانةَ الوادي كفى حزنا بنا◆ألاّ نطارحَ غيرَ بانةِ وادي
  9. 9
    أين الظِّباءُ المشْرئبُّةُ بالضُّحى◆في مُنحَناك وأينَ عَهْدُ سعاد
  10. 10
    وردوا ومن بعضِ المناهلِ أدمعي◆وَنَأَوا وبعضُ الظاعنينَ فؤادي
  11. 11
    فسقتهمُ حيثُ ارتمتْ برحالهمْ◆هوجُ الركابِ روائحٌ وغوادي
  12. 12
    ينهلُّ وابلُها كما ينهلُّ مِنْ◆يُمْنى أبي الفضلِ الكريمِ أيادي
  13. 13
    الأريحيُّ إلى السماحةِ مثلما◆يرتاحُ للماءِ المروَّقِ صادي
  14. 14
    والمعتلي فوقَ السماكِ أرومةً◆والمزدري في الحلم بالأطواد
  15. 15
    قاضٍ إذا يمَّمْتُ عَدْلَ قضائهِ◆لم أُعْطَ جَوْرَ الحادثاتِ قِيادي
  16. 16
    متواضِعٌ واللهُ يَرْفَعُ قدرَهُ◆عنْ أنْ يُقاسَ بسائرِ الأمجاد
  17. 17
    ما قُلِّدَ الأحكامَ دونَ تُقىً وهلْ◆يُتَقَلَّدُ الصَّمْصامُ دونَ نِجادِ
  18. 18
    طلقُ المحيّا واليدينِ إذا احْتبى◆وإذا حبا رَحْبُ النَّدى والنادي
  19. 19
    لو أُلبِسَ الليلُ البهيمُ جَلالَهُ◆لم تَشتمل أرجاؤُهُ بسَوادِ
  20. 20
    طاب الثَّناءُ تضوُّعاً منهُ على◆حَسَنِ الشمائلِ طيِّبِ الميلاد
  21. 21
    فإذا تنازعنا حديثَ عَلائِهِ◆سَمَراً كَحَلْنا أَعْيُناً بسُهاد
  22. 22
    تُحْدى به الأنضاءُ عندَ لُغوبِها◆فتهيمُ بالتأويبِ والإسآدِ
  23. 23
    وإذا الدُّجى أرخى السدولَ ورَنَّقَتْ◆سِنَةُ النُّعاسِ بأعْيُنِ الهُجَّادِ
  24. 24
    نَبّهْتُ للإدلاجِ صحبي فاهتَدَوْا◆بضياءِ كوكبِ عَزمِهِ الوَقَّادِ
  25. 25
    يا غُرَّةَ الزمنِ البهيمِ وعِصْمَةَ الرَّ◆جُلِ الطَّريدِ ونُجْعَةَ المُرْتادِ
  26. 26
    خُذْ منْ ثنائي ما يكادُ نظامُهُ◆يُنسي فصاحةَ يَعْرُبٍ وإيادِ
  27. 27
    أنا مَنْ تَمَنَّتْهُ الملوكُ فلم أُعجْ◆منها على ذي طارفٍ وتِلاد
  28. 28
    ورأتْ لساني كالسِّنانِ ذلاقةً◆فتذكّرَتْهُ يومَ كلِّ جِلاد
  29. 29
    لو لا تزهُّدُ هِمَّتي في نيْلها◆لم تَخْشَ ذاتُ يدي صروفَ نفاد
  30. 30
    كُنْ ناصري يا ناصرَ العَليا على◆زَمَنٍ على أَهْلِ البلاغةِ عاد
  31. 31
    الدهرُ لا تصفو مشاربه لنا◆إلاّ إذا استشفعتَ لِلوُرَّادِ
  32. 32
    وبنو الزمانِ وإن بدا مَلَقٌ بهمْ◆أضغانُهم كالجمر تحتَ رماد
  33. 33
    لا غَرْوَ أنك قد نشأتَ خلالَهُمْ◆قد ينبتُ النُّوَّار بين قَتاد
  34. 34
    عجباً لمن رامَ استباقكَ منهمُ◆أنَّى يرومُ العَيْرُ سَبْقَ جواد
  35. 35
    جَلَّ اعتلاؤكَ أنْ يُساجِلَهُ علاً◆مَنْ ذا يُضاهي لجَّةً بثِماد
  36. 36
    لا زلتَ ترفُلُ في سَوابغِ أَنْعُمٍ◆فضفاضَةِ الأذيالِ والأبراد
  37. 37
    وبقيتَ زيناً للبلادِ ورِفْعَةً◆إنَّ الصوارمَ زينةُ الأغماد