دعا بإقامة الشوق الرحيل
ابن الزقاق37 verses
- Era:
- العصر المملوكي
- Meter:
- بحر الوافر
- 1دعا بإقامةِ الشوقِ الرحيلُ◆فللبُرَحاءِ أنْ بانوا حلولُ
- 2وللزفراتِ إثرَ العيسِ زجرٌ◆تُحَثُّ به الظعائنُ والحمول
- 3سميري هل حديثُ الركب إلاّ◆نسيمُ صباً تأرّج أو شمول
- 4فها أنا من تنشُّقِهِ بروضٍ◆وها أنا من تعاطيه أميلُ
- 5فداكِ أُمامُ مني ذو ضلوع◆صوادٍ لا يُبَلُّ لها غليل
- 6أما غيرُ الخيالِ لنا لقاءٌ◆أما غيرُ النسيم لنا رسول
- 7أُسائلُ عنكِ أنفاس الخزامى◆فتخبرني بكِ الريحُ العليلُ
- 8وما إن كنتُ لولا كونُ حبي◆لأقبلَ ما يُحدِّثني القبول
- 9خليليَّ اذكرا مني عليلاً◆يعلِّلُ نفسَه نفسٌ عليل
- 10إذا ذُكِرَ العقيقُ وساكنوه◆بكى طرباً وأسعده الهديل
- 11وليلٍ خضتُ منه عبابَ بحرٍ◆خضمٍّ ما لساحله سبيل
- 12إذا جارَتْ بي الظلماءُ فيه◆فمن شوقي المبرِّحِ لي دليل
- 13طرقتُ به الأوانسَ بعد وَهْنٍ◆وفي كفي سُرَيْجيٌّ صقيل
- 14فروَّعَهُنَّ من سيفي وميضٌ◆وأيقظهنَّ من طِرْفي صهيل
- 15يقلنَ على انخفاضِ الصوتِ أنّى◆سريت وبيننا واشٍ يحول
- 16ودونَ قبابِ ربربنا رعيلٌ◆مِنَ الفرسانِ يتبعه رعيل
- 17إذا ما همَّ أن ينجابَ ليلٌ◆أَمَدَّتْهُ بعثيرَها الخيول
- 18وإن مالت كواكبُه لغربٍ◆فثمَّ شبا الأسنّةِ والنصول
- 19فقلتُ أخو الهوى مَنْ لم يَرعْهُ◆حِمامٌ حلَّ أو عَيشٌ يزول
- 20أجلُّ الخوفِ خوفُ الهجر عندي◆وأيسرُ كلِّ خطب ما يغول
- 21وحسبي نجدةً أنْ قارعتني◆صروفٌ حالها أبداً تحول
- 22فما أَعطيتُ مقوديَ الأعادي◆وإني بالحروبِ لها كفيل
- 23وهذا الدهرُ سوف يكونُ بيني◆وبين خطوبِهِ عَتْبٌ طويل
- 24إذاك وما أديل بهنَّ إلاّ◆أخو كرم لتالِدهِ مديل
- 25وقائلةٍ إلى كم تنتحيكَ ال◆حوادثُ بالعثارِ ولا تُقيل
- 26فقلت دعي الزمان يفلّ غربي◆فليس يعيب ذا شطب فلول
- 27وفيما قد بلوت من الليالي◆عزاء أن يلازمني الخمول
- 28دوائرها ترفَّع كلَّ نذلٍ◆وتخفضُ من له مجدٌ أثيل
- 29كما حلَّت وهادَ الأرض أسدٌ◆وحلتْ في بواذخها وعول
- 30فمن وغدٍ يلاطفه أريب◆ومن فَدْمٍ يصانعه نبيل
- 31وما خير المعيشة لابن إرب◆إذا افترقت إلى الجهل العقول
- 32وقد نلت التجمّل في زمان◆قبيح عند أهليه الجميل
- 33شراب المعلوات به سراب◆ومنتجع الندى طلل محيل
- 34وأعلام المودّة طامسات◆فلا عيش يَسُرُّ ولا خليل
- 35وأيّ أخي إخاءٍ لا يداجي◆وأيُّ حليفِ عَهْدٍ لا يحول
- 36تقلّ محامدي لولاة دهري◆لأنَّ الفضل عندهمُ قليل
- 37عنيت بوصفهم فقصدتُ ذمّاً◆ليسلم من غلوٍّ ما أقول