يمن الله طلعة المولود

ابن الرومي

153 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    يَمَّنَ اللَّهُ طلْعَةَ الموْلُودِ◆وَحَبَا أَهْلَه بطول السعودِ
  2. 2
    فهُمُ الضَّامِنون حين تَوَالَى◆مُنْسِيَاتُ العهودِ حِفظَ العهودِ
  3. 3
    والأُلى إن رعَوْا حَلُوبةَ مَجْدٍ◆لأُولي الأمْر لم تكن بجدُود
  4. 4
    فلْيَقُلْ قائل لذي الصَّدَر الْمَيْـ◆ـمون منْهُمْ في أَمْرِهِ والورود
  5. 5
    أَمْتَعَ اللَّه ذو المواهب بالموْ◆هُوبِ غَيْرِ الْمُخَسَّسِ المنْكُودِ
  6. 6
    بَدْرُ طَلْقٍ وشَمْسُ دَجْنٍ من الأمْـ◆ـلاَكِ جاءا بكوْكَب مَسْعودِ
  7. 7
    وَافِدٌ زار مُستماحي وفود◆مُرْتجىً منه مُستَمَاحُ وُفُودِ
  8. 8
    سَلَّهُ اللّه للخطوب من الغَيْـ◆ـبِ كَسَلِّ المهنَّدِ الْمغْمُودِ
  9. 9
    فيه عُرْفٌ وفيه نُكْرٌ مُعَدّا◆نِ لأهل النُّهى وأهْل المُرُودِ
  10. 10
    وكمينُ الحريق في العُودِ مُخْفَىً◆وحَقِينُ الرَّحيقِ في العُنْقُودِ
  11. 11
    نَجَلَتْهُ بيضاءُ من مَلِكَاتِ الـ◆ـروم تُدْعَى لقيْصَرٍ معْبُودِ
  12. 12
    ليلةَ الأربعاء وهو من الأيـ◆ـيامِ يومٌ ما شئتَ من محمودِ
  13. 13
    كان نحساً على ثَمُودَ وعَادٍ◆وسُعُوداً لصالحٍ ولهودِ
  14. 14
    فالذي فيه إنْ نَظَرْنَا من الشَّر◆رِ لِعادٍ بكُفْرها وثمودِ
  15. 15
    ولَنا خَيْرُهُ وذِرْوةُ مَنْجَا◆هُ لأَنَّا أضْدَادُ أهل العُنودِ
  16. 16
    وَهْوَ يومُ المظَفَّرينَ بني العبـ◆ـباس سَقيْاً لِظِلِّه الممدودِ
  17. 17
    يومُ صدْقٍ بَنَتْ يَدُ اللّه فيه◆مُلْكَهُمْ فوق رأسه الموطودِ
  18. 18
    وطلُوعُ المولود فيه بشَيرٌ◆بسرورٍ لأَهْله مولودِ
  19. 19
    عاقِدٌ أمْرَهُمْ بأمر بني العبـ◆ـباس عَقْداً من مُحْكَمَات العُقُودِ
  20. 20
    مُفْصِحٌ فأْلُهُ يُخَبِّرُ عنْ أز◆رٍ بأَزْر من شَكْله مشدودِ
  21. 21
    آلَ وَهْبٍ فوزاً لكُم بِسُلَيْمَا◆نَ وكبتاً للحاسد المَفْئُودِ
  22. 22
    قَدْ بَدَا في فِرَاسَةِ الفارس الطَّا◆لع يُمْنٌ دعْوَاهُ ذاتُ شُهُودِ
  23. 23
    وكذا أنتُم لَكُم أَمَرَاتٌ◆يَتَكَلَّمْنَ عَنْكُمُ في المُهُودِ
  24. 24
    طَلَعتْ منْهُ غُرَّةٌ كَسَنا الفجْـ◆ـرِ وسيما كالمخْلَصِ المنْقُودِ
  25. 25
    ثُمَّ سمَّاهُ باسْمِه سَيِّدُ السَّا◆داتِ غيْرَ المدافع المَجْحُودِ
  26. 26
    وقضَى اللّه أنْ يكون سَمِيّاً◆وكَنِيّاً لجَدِّه المَجْدودِ
  27. 27
    لسُلَيْمَانَ وهْوَ في آل وهب◆كَسُلَيْمانَ في بني داودِ
  28. 28
    وَقَع اسْمٌ من السلامة والسِّلـ◆ـمِ عليه وُقُوعَ لا مَقْصُودِ
  29. 29
    بَلْ حَدَتْهُ إليهِ حَادِيَة الحظ◆ظِ حُدَاءَ ابنِ قَفْرَةٍ بقَعُودِ
  30. 30
    يَا لَكَ ابْناً ووَالِدَيْنِ وجَدَّيْـ◆ـنِ يُرَوْنَ الجبالَ في أخْدُودِ
  31. 31
    لحقوا بالكواكب الزُّهْرِ والعَيـ◆ـيُوقُ نائي المَنالِ منْ هَبُّودِ
  32. 32
    خَيْرُ جُرْثُومَةٍ وأنضْرُ فَرعٍ◆بين هَذِي وذاكَ أنْجَبُ عُودِ
  33. 33
    ذلكَ العُودُ قاسمٌ كَرُمَ العُو◆دُ ومَرْسى العُرُوقِ غير الصَّلُودِ
  34. 34
    فهو يَهْتَزُّ فوق مَنْصِبِه المَمْ◆هُودِ في ظلِّ فَرْعِهِ اليَمْئودِ
  35. 35
    ولهذا المولود تالٍ من الحُر◆رِةِ إنَّ الرُّكُوعَ فحْوَى السُّجودِ
  36. 36
    وكأنْ قد أتى الحسيْنُ بشيراً◆باتِّصالِ الفُتُوح بعد السُّدودِ
  37. 37
    فاسْتُتِمَّتْ يدٌ من الله بَيْضا◆ءُ لبيضاءَ من يديه رَفُودِ
  38. 38
    وغدا الصَّقْر ناهضاً بِجَنَاحَيْـ◆ـنِ إلى كلِّ مرقب ذي كُؤُودِ
  39. 39
    بل غَدَا السيفُ بين حدَّيْهِ عَضْباً◆غيْرَ ذي نَبْوَةٍ ولا محدودِ
  40. 40
    بل غدا الطَّودُ بين ركنين منْهُ◆مشْرفاً رُكْنُه مُنِيفَ الرُّيُودِ
  41. 41
    بَلْ بدا البدر بين سعدين لا يُجْـ◆ـهَلُ عنْد الذَّكِيِّ والمبْلُودِ
  42. 42
    لا عَقِمْتُمْ يا آلَ وهب فما الدُّنْ◆يا لقوم أمثالِكُم بوَلُودِ
  43. 43
    كلُّكُمْ ماجِدٌ ولم يُرَ فيكم◆ماجدٌ قَطُّ ذُو أبٍ مَمْجُودِ
  44. 44
    أنْصُلٌ يُنْتَضَيْنَ من أنْصُلٍ بيـ◆ـضٍ كأمْثَالِهِنَّ لا من غُمُودِ
  45. 45
    وبُدُورٌ طوالعٌ من بدورٍ◆وشموسٍ لا من دَياجيرَ سودِ
  46. 46
    تَنْجَلِي أنْجُماً وتعْلو بدوراً◆في نظامٍ مُتَابَعٍ مَسْرُودِ
  47. 47
    مات أسلافُكُمْ فأنْشَرْتُمُوهُمْ◆فهُمُ في القلوب لا في اللُّحُودِ
  48. 48
    لا يَحِلُّونَ مِن خواطر نفسٍ◆مَعَ إحسانهم مَحِلَّةُ مُودِي
  49. 49
    لاَيَقِيسَنَّ قائسٌ بِكُمُ قَوْ◆ماً فليس المعْدُوم كالموْجُودِ
  50. 50
    نزل الناسُ بالتَّهَائم كَرْهاً◆ونزلْتُمْ برغمهم في النُّجُودِ
  51. 51
    كم مَذُودٍ بكَيْدِكُمْ عن حِبا المُلْـ◆ـكِ وما مُعْتَفيكُمُ بِمَذُودِ
  52. 52
    يفخر الجندُ بالمناقِب والأعْـ◆ـمَالُ أعمالُكُمْ فَخَارَ عَنُودِ
  53. 53
    مِثْلَ ما تفْخَرُ اليهودُ بموسى◆وهْوَ للمسلمين دونَ اليهودِ
  54. 54
    وكأيِّنْ لحيلةٍ ولِرَأيٍ◆مُحْصَدٍ من مُحَيَّنٍ مَحْصُودِ
  55. 55
    ولقد قلتُ قوْلَ صدق سيشفي◆صِدْقُه كلَّ مُدْنَفٍ معْمُودِ
  56. 56
    أرْقَدَ السَّاهِرين أنَّ بني وهْـ◆ـبٍ عن النائباتِ غيْرُ رُقُودِ
  57. 57
    واسْتَهَبَّ الرُقودُ للشكر فالأمـ◆ـمَةُ من ذي تَهَجُّدٍ أو هُجُودِ
  58. 58
    عَضُدٌ فَعْمَةٌ لمعْتَضِدٍ بالـ◆ـلَهِ بالنُّصْحِ منْهُمُ مَعْضُودِ
  59. 59
    حُرسَتْ دولةُ الكِرام بني وهْـ◆ـبٍ غِياثِ اللَّهيف والمنْجُودِ
  60. 60
    دولةٌ عاد نرْجِسُ الروْضِ فيها◆من عُيُون وَوَرْدُهُ من خُدُودِ
  61. 61
    أصْلَحَتْ كلَّ فاسِدٍ مُتَمَادٍ◆بِجُنُودِ الدَّهَاء لا بالجنودِ
  62. 62
    فتحتْ للأميرِ فتْحاً مُبيناً◆كلَّ بابٍ في مُلْكه مسدودِ
  63. 63
    أيُّهذا الأميرُ ألبسك اللَـ◆ـهُ بقاءَ الموْجود لا المفقودِ
  64. 64
    أنت بحرٌ وآلُ وهب مُدُودٌ◆عُمِّرَ البحْرُ مُمْتَعاً بالمُدُودِ
  65. 65
    أبَّدُوا الملْكَ فهو ملكُ خُلودٍ◆لا كعهدِ الكفُورِ مُلْكُ بُيُودِ
  66. 66
    وجديرٌ بذاكَ ما اسْتُعْمِلَ الرأ◆يُ ويُمْنُ الجدود ذات الصُّعُودِ
  67. 67
    ما بِناءٌ بُنَاتُهُ آلُ وهبٍ◆بِوَضِيع الذُّرَا ولا مَهْدُودِ
  68. 68
    آلُ وهبٍ قوم لَهُمْ عِفَّةُ المغْـ◆ـمِدِ أظفَارَهُ ونفْعُ الصَّيُودِ
  69. 69
    أرْغَبَتْهُمْ عن القَنَا قَصَبَاتٌ◆مُغْنِيَاتٌ عن كل جيشٍ مَقُودِ
  70. 70
    لا تَرَاها تَعِيثُ عَيْثَ الذئاب الـ◆ـطُلْسِ لكنْ تَصِيدُ صَيْدَ الفُهُودِ
  71. 71
    حينَ لا تُجْتَبَى وظيفةُ بيْت ال◆مال من مُرْهَقٍ ولا مَضْهُودِ
  72. 72
    صُحِّحُوا والمصَحَّحُ الآمِنُ القلْـ◆ـب خِلافُ المبْهرَجِ المزؤُودِ
  73. 73
    فلأقلامِهِمْ صَريرٌ مَهيبٌ◆يُزْدَرَى عنده زئيرُ الأُسُودِ
  74. 74
    والقراطيسُ خافقاتٌ بأيْدِيـ◆ـهِمْ كمرْهُوبِ خافقاتِ البُنُودِ
  75. 75
    وهُمُ راكبو النَّمَارِقِ أمضى◆من كُمَاةٍ على خَنَاذِيذَ قُودِ
  76. 76
    من أناسٍ قُعُودُهُم كقيام الـ◆ـناس لكنَّهُمْ قليلُو القُعُودِ
  77. 77
    لا الذّكاءُ استِعَارُ شَرٍّ ولا الأحْ◆لامُ فِيهِمْ من فَتْرَةٍ وخُمُودِ
  78. 78
    دِينُهُمْ أنْ يُمَسَّ لِينٌ بِلِين◆ويُصكَّ الجُلْمُودُ بالجلمودِ
  79. 79
    منْهُمُ الغيْثُ والصَّوَاعِقُ في النَّا◆سِ وفي كلِّ مَحْلَةٍ جَارُودِ
  80. 80
    فلهمْ تَارَةً عِدَاتُ بُرُوقٍ◆ولهم تارةً وَعِيدُ رُعُودِ
  81. 81
    ولَقَدْ يُوعِدُونَ ثم يَذُوبُو◆نَ سَماحاً إلى أوان الجمودِ
  82. 82
    كم وَعِيدٍ لهُمْ تَبَلَّجَ عن صَفْـ◆ـحٍ ومَنْحٍ تَبَلُّجَ الموْعُودِ
  83. 83
    وَوَعيدٍ لهم تَكَشَّفَ عن بطْ◆شٍ أبى حَدُّهُ اعتداءَ الحُدُودِ
  84. 84
    بَرَّزوا في العُلا ونام رجالٌ◆برَّزُوا في الكرى على عَبُّودِ
  85. 85
    إنْ يفُوزُوا بسَبْقِ كلِّ مُجَارٍ◆بجُدُودٍ سعيدةٍ وجُدُودِ
  86. 86
    فلقدْ بذَّهُمْ أخوهم بِشَأوٍ◆تَحْسِبُ الريحَ عنده في القُيُودِ
  87. 87
    مِدْرَهُ المُلْكِ أمْتِعَتْ قدماه◆بالمُقامِ المُوطَّأ الممهُودِ
  88. 88
    مَهْرَبُ النفس مَطْلَبُ العَنْسِ مُلْقَى◆كُلِّ رَحْلٍ مَحَطُّ كلِّ قَتُودِ
  89. 89
    ذو الأيادِي على الجميع اللَّوَاتِي◆شَمِلَتْ كُلَّ سَيِّدٍ ومَسُودِ
  90. 90
    من أياديهِ قاسمٌ حسْبُ مَنْ عد◆دَ بذاك المعْدُودِ من مَعْدُودِ
  91. 91
    أخْدَمَ المُلْكَ مُرْهَفاً في مضاء الـ◆ـسَيْفِ صَلْتاً وقَدِّهِ المقْدُودِ
  92. 92
    غَرَضُ العيْنِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ عَنْـ◆ـهُ إلى غيره ولا مَصْدُودِ
  93. 93
    وَطَرُ النَّفْسِ غير مُبْتَرَكٍ فِيـ◆ـهِ بِذَمٍّ له ولا مَزْهُودِ
  94. 94
    فاصطفاه أميرُهُ وجَرى منْـ◆ـهُ وِفَاقاً مَجْرَى الزُّلال البَرُودِ
  95. 95
    وحَبانا به غِياثاً فأحْيَى◆بِرُفُودٍ موصولةٍ بِرُفُودَ
  96. 96
    سائلي عن أبي الحسين بدا الصُّبـ◆ـح فأغنى عن جَذْوةٍ في وَقُودِ
  97. 97
    نورُ عينٍ سُرور نفسٍ وَقَانا◆ربُّنا فقدَه ولو بِفُقودِ
  98. 98
    صُفِّيتْ نفسُه وظَرْفٌ وَعاها◆فهْو صافٍ كالسَّلسلِ الموْرُودِ
  99. 99
    وألذُّ الشَّراب ما كان منه◆صَافيَ العيْن صافيَ النَّاجُودِ
  100. 100
    لا تَرى القاسم المؤمَّل إلا◆باكرَ الرِّفْد شاكرَ المرْفُودِ
  101. 101
    مُنْشَدَ المدحِ تحت أفْياء عُرْفٍ◆ناشِد طَالِبيه لا منشودِ
  102. 102
    مُسْتَمَدَّاً من فعله كلُّ قولٍ◆قِيل فيه فما له من نُفُودِ
  103. 103
    ومن السيْف ماؤُهُ ومن الطَّا◆وُوس ذي الوَشْي وَشْيُ تلك البُرودِ
  104. 104
    سَيِّدٌ بِرُّه كمحْتُوم أمْرِ الـ◆ـلَه يأتيك غيرَ ما مرْدودِ
  105. 105
    تحْسَبُ العينُ بشْرَهُ في نداه◆لَمْعَ بَرْقٍ في عارضٍ مَنْضُودِ
  106. 106
    ليس يَنْفكُّ داعياً لحقُوقٍ◆تعتَريهِ وناسياً لحُقُودِ
  107. 107
    كم رأينا لجُود كفَّيْهِ مَصْفُو◆داً طليقاً من حِلْيَةِ المصْفُودِ
  108. 108
    ما غَلِيلٌ لم يَسْقِهِ بمساعيـ◆ـه وجَدْوَى يديْهِ بالمَبْرودِ
  109. 109
    صَرَفَتني عن مالِه بَدأَة المُسْـ◆ـرِفِ صَرْفَ الكريم لا المطْرودِ
  110. 110
    أَجْزَل البدْء لي فأغْنَى عن العَوْ◆دِ فما بي إلا اخْتِلالُ الوُرُودِ
  111. 111
    فقْرُ عيني إلى محاسن ذاك الـ◆ـوَجْهِ فقْرٌ لا ينْطَوِي في الجُحُودِ
  112. 112
    وابتهاجي به ابتهاجِي بالضو◆ءِ وروحِ النسيم بعد الركودِ
  113. 113
    وحنيني إلى مجالسه الزهـ◆ـرِ حنيني إلى الصبا المعهودِ
  114. 114
    واغتباطي بهِ اغتباطيَ بالبُر◆ءِ وعطْف الحبيب بعد الصُّدودِ
  115. 115
    غير آتٍ وإن غَنيتُ مَجُوداً◆منه بالمعجزات شكوى المَجُودِ
  116. 116
    غَتَّني سيْبُه فجاءَ مَجِيءَ الـ◆ـقطرِ والسَّيْل مُقْبلاً من صَعُودِ
  117. 117
    لستُ أشكُوه غير أنَّ لُهَاهُ◆كَلَّفتني إحصاء رمل زَرُودِ
  118. 118
    واسْتَكدَّتْ حَسِيرَ شكري فشكري◆يستغيثُ استغاثةَ المجْهُودِ
  119. 119
    حَاشَا للّه ليس منِّيَ شَيْءٌ◆في ذُرَاه العَفِيِّ بالمكْدُودِ
  120. 120
    أنا مِن قاسم أرُوحُ وأغْدُو◆بمَرَاد من الرَّجَاء مَرُودِ
  121. 121
    في نَسِيم من السَّعَادة مَطْلُو◆لٍ كأنفاس ذات عِطْرَيْنِ رُودِ
  122. 122
    عَزَبَتْ عنه سَيِّئاتِي وإحسْا◆نِي منْه بمنْظَرٍ مرْصودِ
  123. 123
    ردَّ كالبُكْرةِ المطِيرَةِ دهْراً◆كان لي كالظَّهِيرَة الصَّيْخُودِ
  124. 124
    فكأني لديه من جَنَّةِ الفرْ◆دوسِ في ظِلِّ سدْرِها المْخضُودِ
  125. 125
    ولهُ بعْدَ نِعْمَة الرِّفْدِ نُعْمَى◆فَوْقَ نُعْمَى الرُّقَاد بعد السُّهُودِ
  126. 126
    رَاضَني ظَرْفُهُ ويَقَّظَ مني◆عِلْمُهُ فادَّكَرْتُ بعد سُمُودِ
  127. 127
    وَغَدَتْ شِيمَتي أَرَقَّ من الكَأْ◆سِ وكانت أجْفَى من الرَّاقُودِ
  128. 128
    غَيْرُ نُكْرٍ حُلُولُهُ من عُيُون◆وقُلوب مَحلَّة الموْدُودِ
  129. 129
    هل ترى مثْلَ وجْهه في وجوه الـ◆ـنَاس أو مثلَ ْقَدِّهِ في القُدُودِ
  130. 130
    أوْ تَرَى مِثل فضْلِهِ في صُنُوف الـ◆ـفَضْلِ مُذْ حازَ حالة الملْدُودِ
  131. 131
    أكْبَرَ الحسْنُ قاسماً إذ رآه◆بَدْره فوق غُصْنِه الأمْلودِ
  132. 132
    وغَدَا المجْدُ عبْدَه إذ رآه◆نَشَرتْهُ يداه من مَلْحُودِ
  133. 133
    يا أبا الحُسْنَيَيْنِ فَوْزَةُ عِلْمٍ◆لك نُفِّلْتَهَا وسَبْقَةُ جُودِ
  134. 134
    زادَكَ الله فوق صالِحِ ما أعْـ◆ـطاكَ شُكراً وغِبْطَةً في خُلودِ
  135. 135
    وأراك ابْنك السعيد كثيراً◆ببنيهِ في المحْفِلِ المشْهُودِ
  136. 136
    في حياةٍ من الوزير الذي أضْـ◆ـحَى به المُلْكُ مُسْتَقِلَّ العَمُودِ
  137. 137
    والذي اسْتَدْرَكَ السياسةَ بالحزْ◆م وأحيا التدبْير بعد الهُمُودِ
  138. 138
    مَسَدَتْ حَبْلَنا يداه جزى الخيْـ◆ـرُ يَدَيْهِ عن حَبْلِنا المَمْسُودِ
  139. 139
    لا كَمَنْ كانَ عِلْمُه واقلب العلـ◆ـمَ يُريهِ الذَّبِيحَ كالمفْصُودِ
  140. 140
    وتراهُ من الفُرُوسَةِ يَعْلُو◆خيْلَهُ بالسُّروج قبل اللُّبُودِ
  141. 141
    فَهَنيئاً وزِيرُنا لِرَعَايَا◆أمْرَعَتْ بعد قاعِها المجْرُودِ
  142. 142
    وهنيئاً لكَ العَطاء وما أُرْ◆دفَ مِنْ رَغْمِ شانئٍ وحَسُودِ
  143. 143
    يا مُعيري ثَوْبَ الحياة بَل الكَا◆سِيَّ بالطَّوْل حُلَّة المحْسُودِ
  144. 144
    بك صار السَّنيّ حَظِّي وقدْماً◆كان حَظِّي كأُكْلَة المعْمُودِ
  145. 145
    بك صار المزُور رَحْلي وقَدْ كَا◆نَ بحال المريض غيرِ المَعُودِ
  146. 146
    ويَميناً بكلِّ شأوٍ بَطينٍ◆من مَسَاعيكَ لي وشَوْطٍ طَرُودِ
  147. 147
    لقد اخْتَرْتَ ذا وفاءٍ أَلُوفاً◆يُضْحِكُ الدَّهْرَ عن ثَنَاء شَرُودِ
  148. 148
    لم يكُنْ بالكَنُودِ فيما نَثا عَنْـ◆ـكَ ولا كنْتَ في الجَدَا بكَنُودِ
  149. 149
    ولَعَمْرِي لأُمْجِدَنَّكَ مِنْ مَدْ◆حٍ بأسْمَائك العُلى مَعْقُودِ
  150. 150
    لك بَحْرٌ يُمدُّ بْحري فيجْري◆غيْرَ ما مُنْزف ولا مَثْمودِ
  151. 151
    هَاكَها كاعباً تخوَّنَها الإعْـ◆ـجَالُ تَكْميلَ حُسنِها بالنُّهُودِ
  152. 152
    لمْ يضرْهَا أنْ لَمْ يقلْها النُّوَاسيـ◆ـيُ ولا شَيْخُ بُحْتر بن عَتُودِ
  153. 153
    وشُهُودي بما نَحَلْتُكَ شَتَّى◆من حَسُودٍ ومنْ ودُودٍ حَشُودِ