يقيني يقيني حادثات النوائب

ابن الخياط

54 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    يَقِيني يَقِيني حَادِثاتِ النَّوائِبِ◆وَحَزْمِيَ حَزْمِي في ظُهُورِ النَّجائِبِ
  2. 2
    سَيُنْجِدُنِي جَيْشٌ مِنَ الْعَزْمِ طَالَما◆غَلَبْتُ بِهِ الْخَطْبَ الَّذِي هُوَ غَالِبي
  3. 3
    وَمَنْ كَانَ حَرْبَ الدَّهْرِ عَوَّدَ نَفْسَهُ◆قِرَاعَ اللَّيَالِي لا قِرَاعَ الْكَتَائِبِ
  4. 4
    عَلَى أَنَّ لِي في مَذْهَبِ الصَّبْرِ مَذْهَباً◆يَزِيدُ اتِّساعاً عِنْدَ ضِيقِ الْمَذَاهِبِ
  5. 5
    وَمَا وَضَعَتْ مِنِّي الْخُطُوبُ بِقَدْرِ مَا◆رَفَعْنَ وَقَدْ هَذَّبْنَنِي بِالتَّجارِبِ
  6. 6
    أَخَذْنَ ثَرآءً غَيْرَ بَاقٍ عَلَى النَّدى◆وَأَعْطَيْنَ فَضْلاً في النُّهى غيْرَ ذَاهِبِ
  7. 7
    فَمَالِيَ لاَ رَوْضُ الْمَساعِي بِمُمْرِعٍ◆لَدَيَّ وَلاَ مَاءُ الأَمَانِي بِسَاكِبِ
  8. 8
    كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَعْدي لَدَيْهَا بِحَائِنٍ◆زَمَاناً وَلاَ دَيْنِي عَلَيْهَا بَوَاجِبِ
  9. 9
    وَحَاجَةِ نَفْسٍ تَقْتضِيها مَخَايلِي◆وَتَقْضِي بِها لِي عادلاَتٍ مَناصِبي
  10. 10
    عَدَدْتُ لَها بَرْقَ الْغَمَامِ هُنَيْدَةً◆وَأُخْرى وَمَا مِنْ قَطْرَةٍ في الْمَذَانِبِ
  11. 11
    وَهَلْ نَافِعي شَيْمٌ مِنَ الْعَزْمِ صَادِقٌ◆إِذا كنْتُ ذَا بَرْقٍ مِنَ الْحَظِّ كاذِبِ
  12. 12
    وَإِنِّي لأَغْنى بِالْحدِيثِ عَنِ الْقِرى◆وَبِالْبَرْقِ عَنْ صوْبِ الْغُيُوثِ السَّواكِبِ
  13. 13
    قَنَاعَةُ عِزٍّ لاَ طَمَاعَةُ ذِلَّةٍ◆تُزَهِّدُ في نَيْلِ الْغِنى كُل رَاغِبِ
  14. 14
    إِذَا مَا امْتطَى الأَقْوَامُ مَرْكَبَ ثَرْوَةٍ◆خُضُوعاً رَأَيْتُ الْعُدْمَ خَيْرَ مَرَاكِبي
  15. 15
    وَلَوْ رَكِبَ النَّاسُ الْغِنى بِبَرَاعَةٍ◆وَفَضْلٍ مُبِينٍ كُنْتُ أَوَّلَ رَاكِبِ
  16. 16
    وَقَدْ أَبْلُغُ الْغَايَاتِ لَسْتُ بِسَائِرٍ◆وَأَظْفَرُ بِالْحَاجَاتِ لَسْتُ بِطَالِبِ
  17. 17
    وَمَا كُلُّ دَانٍ مِنْ مَرَامٍ بِظَافِرٍ◆وَلاَ كُلُّ نَآءٍ عَنْ رَجآءٍ بِخَائِبِ
  18. 18
    وَإِنَّ الْغِنى مِنِّي لأَدْنى مَسَافَةً◆وَأَقْرَبُ مِمَّا بَيْنَ عَيْنِي وَحَاجِبِي
  19. 19
    سَأَصْحَبُ آمَالي إِلى ابْنِ مُقَلَّدٍ◆فَتُنْجِحُ مَا أَلْوَى الزَّمَانُ بِصَاحِبِ
  20. 20
    فَما اشْتَطَّتِ الآمَالُ إِلاَّ أَبَاحَهَا◆سَمَاحُ عَلِيٍّ حُكْمَها فِي الْمَواهِبِ
  21. 21
    إِذَا كُنْتَ يَوْماً آمِلاً آمِلاً لَهُ◆فَكُنْ وَاهِباً كُلَّ الْمُنَى كُلَّ وَاهِب
  22. 22
    وَإِنَّ امْرأً أَفْضى إِلَيْهِ رَجَاؤُهُ◆فَلَمْ تَرْجُهُ الأَمْلاَكُ إِحْدى الْعَجَائِبِ
  23. 23
    مِنَ الْقَومِ لَوْ أَنَّ اللَّيالِي تَقَلَّدَتْ◆بِأَحْسَابِهِمْ لَمْ تَحْتَفِلْ بِالْكَوَاكِبِ
  24. 24
    إِذا أَظْلَمَتْ سُبْلُ السُّرَاةِ إِلى الْعُلى◆سَرَوْا فَاسْتَضَاءُوا بَيْنَها بِالْمَنَاسِبِ
  25. 25
    هُمُ غَادَرُوا بِالْعِزِّ حَصْبَاءَ أَرْضِهِمْ◆أَعَزَّ مَنَالاً مِنْ نُجُومِ الْغَيَاهِبِ
  26. 26
    تَرى الدَّهْرَ مَا أَفْضى إِلى مُنْتَوَاهُمُ◆يُنَكِّبُ عَنْهُمْ بِالْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ
  27. 27
    إِذَا الْمُنْقِذِيُّونَ اعْتَصَمْتَ بِحَبْلِهِمْ◆خَضَبْتَ الْحُسَامَ الْعَضْبَ مِنْ كُلِّ خَاضِبِ
  28. 28
    أُولئِكَ لمْ يَرْضَوْا مِنَ الْعِزِّ وَالْغِنى◆سِوى مَا اسْتَبَاحُوا بِالْقَنَا وَالْقَوَاضِبِ
  29. 29
    كَأَنْ لَمْ يُحَلِّلْ رِزْقَهُمْ دِينُ مَجْدِهِمْ◆بِغَيْرِ الْعَوَالِي وَالْعِتَاقِ الشَّوَازِبِ
  30. 30
    إِذَا قَرَّبُوهَا لِلِّقَاءِ تَبَاعَدَتْ◆مَسَافَةُ مَا بَيْنَ الطُّلى وَالذَّوَائِبِ
  31. 31
    إِذَا نَزَلُوا أَرْضاً بِهَا الْمَحْلُ رُوِّضَتْ◆وَمَا سُحِبَتْ فِيهَا ذُيُولُ السَّحَائِبِ
  32. 32
    بِأَنْدِيَةٍ خضْرٍ فِسَاحٍ رِبَاعُهَا◆وَأَوْدِيَةٍ غَزْرٍ عِذَابِ الْمَشَارِبِ
  33. 33
    أَرَى الدَّهْرَ حَرْباً لِلْمُسَالِمِ بَعْدَمَا◆صَحِبْناهُ دَهْراً وَهْوَ سِلْمُ الْمُحَارِبِ
  34. 34
    فَعُذْ بِنَهارِيِّ الْعَدَاوَةِ أَوْحَدٍ◆مِنَ الْقَوْمِ لَيْلِيِّ النَّدَى وَالرَّغَائِبِ
  35. 35
    تَنَلْ بِسَدِيدِ الْمُلْكِ ثَرْوَةَ مُعْدِمٍ◆وَفَرْجَةَ مَلْهُوفٍ وَعِصْمَةَ هَارِبِ
  36. 36
    سَعى وَارِثُ الْمَجْدِ التَّلِيدِ فَلَمْ يَدَعْ◆بِأَفْعَالِهِ مَجْداً طَرِيفاً لِكَاسِبِ
  37. 37
    يُغَطِّي عَلَيْهِ الْحَزْمُ بِالْفِكَرِ الَّتِي◆كَشَفْنَ لَهُ عَمَّا وَرَاءَ الْعَوَاقِبِ
  38. 38
    وَرَأْيٍ يُري خَلْفَ الرَّدَى مِنْ أَمَامِهِ◆فَمَا غَيْبُهُ الْمَكْنُونُ عَنْهُ بِغَائِبِ
  39. 39
    بَقِيتَ بَقَاءَ النَّيِّرَاتِ وَمِثْلَها◆عُلُوًّا وَصَوْناً عَنْ صُرُوفِ النَّوَائِبِ
  40. 40
    وَدامَ بَنُوكَ السِّتَّةُ الزُّهْرُ إِنَّهُمْ◆نُجُومُ الْمَعَالِي فِي سَماءِ الْمَنَاقِبِ
  41. 41
    سَلَلْتَ سِهَاماً مِنْ كِنَانَةَ لَمْ تَزَلْ◆يُقَرْطِس مِنْهَا فِي الْمُنى كُلُّ صَائِبِ
  42. 42
    فَأَدْرَكْتَ مَا فَاتَ الْملُوكَ بِعَزْمَةٍ◆تَقُومُ مَقَامَ الْحَظِّ عِنْدَ الْمُطَالِبِ
  43. 43
    وَمَا فُقْتُهمْ حَتّى تَفَرَّدْتَ دُونَهُمْ◆بِرَأْيِكَ في صَرْفِ الْخُطُوبِ اللَّوَازِبِ
  44. 44
    وَمَا شَرُفَتْ عَنْ قِيمَة الزُّبَرِ الظُّبى◆إِذَا لَمْ يُشَرّفْهَا مَضاءُ الْمَضَارِبِ
  45. 45
    تَجَانَفْتُ عَنْ قَصْدِ الْمُلُوكِ وَعِنْدَهُمْ◆رَغَائِبُ لَمْ تَجْنَحْ إِلَيْهَا غَرَائِبِي
  46. 46
    تَنَاقَلُ بِي أيْدِي الْمَهَارى حَثِيثَةً◆كَمَا اخْتَلَفَتْ فِي الْعَقْدِ أَنْمُلُ حَاسِبِ
  47. 47
    إِذَا الشَّوْقُ أَغْرَانِي بِذِكْرِكَ مَادِحاً◆تَرَنَّمْتُ مُرْتَاحاً فَحَنَّتْ رَكَائِبِي
  48. 48
    بِمَنْظُومَةٍ مِنْ خَالِصِ الدُّرِّ سِلْكُهَا◆عَرُوضٌ وَلكنْ دُرُّهَا مِنْ مَنَاقِبِ
  49. 49
    تُعَمَّرُ عُمْرَ الدَّهْرِ حَتّى إِذَا مَضى◆أقَامَتْ وَمَا أَرْمَتْ علَى سِنِّ كَاعِبِ
  50. 50
    شَعَرْتُ وَحَظُّ الشِّعْرِ عِنْدَ ذَوِي الْغِنى◆شَبِيهٌ بِحَظِّ الشِّيْبِ عِنْدَ الْكَواعبِ
  51. 51
    وَمَا بِيَ تَقْصِرٌ عَنِ الْمَجْدِ وَالْعُلى◆سِوَى أَنَّنِي صَيَّرْتُهُ مِنْ مَكَاسِبي
  52. 52
    يُعَدُّ منَ الأَكْفَآءِ مَنْ كَانَ عَنْهُمُ◆غَنِيًّا وَإِنْ لَمْ يَشْأَهُمْ في الْمَرَاتِبِ
  53. 53
    وَلَوْ خَطَرتْ بِي فِي ضَمِيرِكَ خَطْرَةٌ◆لَعَادَتْ بِتَصْدِيقِ الظُّنُونِ الكَواذبِ
  54. 54
    وَأَصْبَحَ مُخْضَرّاً بِسَيْبِكَ مُمْرِعاً◆جَنَابِي ومَمْنُوعاً بِسَيْفِكَ جَانِبِي