هو الرسم لو أغنى الوقوف على الرسم
ابن الخياط65 verses
- Era:
- العصر المملوكي
- Meter:
- بحر الطويل
- 1هُوَ الرَّسْمُ لَوْ أَغْنى الْوُقُوفُ عَلَى الرَّسْمِ◆هُوَ الْحَزْمُ لَوْلا بُعْدُ عَهْدِكَ بِالْحَزْمِ
- 2تَجاهَلْتُ عِرْفانِي بِهِ غَيْرَ جاهِلٍ◆وَلِلشَّوْقِ آياتٌ تَدُلُّ عَلى عِلْمِي
- 3وَوَاللهِ ما أَدْرِي أَبَوْحِيَ نافِعِي◆عَشِيَّةَ هاجَتْنِي الْمَنازِلُ أَمْ كَتْمِي
- 4عَشِيَّةَ جُنَّ الْقَلْبُ فِيها جُنُونُهُ◆وَنازَعَنِي شَوْقِي مُنازَعَةَ الْخَصْمِ
- 5وَقَفْتُ أُدارِي الْوَجْدَ خَوْفَ مَدامِعٍ◆تُبِيحُ مِنَ السِّرِّ الْمُمَنَّعِ ما أَحْمِي
- 6أُغالِبُ بِالشَّكِّ الْيَقِينَ صَبابَةً◆وَأَدْفَعُ فِي صَدْرِ الْحَقِيقَةِ بِالْوَهْمِ
- 7فَلَمّا أَبى إِلاّ البُكاءَ لِيَ الأَسى◆بَكَيْتُ فَما أَبْقَيْتُ لِلرَّسْمِ مِنْ رَسْمِ
- 8وَما مُسْتَفِيضٌ مِنْ غُرُوبٍ تَنازَعَتْ◆عُراها السَّوانِي فَهْيَ سُجْمٌ عَلَى سُجْمِ
- 9بِأَغْزَرَ مِنْ عَيْنَيَّ يَوْمَ تَمَثّلَتْ◆عَلَى الظَّنِّ أَعْلامَ الْحِمى وَعَلى الرَّجْمِ
- 10كَأَنِّي بِأَجْزاعِ النَّقِيبَةِ مُسْلَمٌ◆إِلى ثائِرٍ لا يَعْرِفُ الصَّفْحَ عَنْ جُرْمي
- 11لَقَدْ وَجَدَتْ وَجْدِي الدِّيارُ بِأَهْلِها◆وَلَو لَمْ تَجِدْ وَجْدِي لَما سَقِمتْ سُقْمِي
- 12عَلَيْهِنَّ وَسْمٌ لِلْفِراقِ وَإِنَّما◆عَلَيَّ لَهُ ما لَيْسَ لِلنّارِ مِنْ وَسْمِ
- 13وَكَمْ قَسَمَ الْبَنِيْنُ الضَّنى بَيْنَ مَنْزِلٍ◆وَجِسْمٍ وَلكِنَّ الْهَوى جائِرُ الْقَسْمِ
- 14مَنازِلُ أَدْراسٌ شَجانِي نُحُولُها◆فَهَلاّ شَجاها ناحِلُ الْقَلْبِ وَالْجِسْمِ
- 15سَقاها الْحَيا قَبْلِي فَلَمّا سَقَيْتُها◆بِدَمْعِي رَأَتْ فَضْلَ الْوَلِيِّ عَلَى الْوَسْمِي
- 16وَلَوْ أَنَّنِي أَنْصَفْتُها ما عَدَلْتُها◆عَنِ الكَرَمِ الْفَيَّاضِ والنّائِلِ الْجَمِّ
- 17إِذا ما نَدى تاجِ الْمُلُوكِ انْبَرى لَها◆فَما عارِضٌ يَنْهَلُّ أَوْ دِيمَةٌ تَهْمِي
- 18هُوَ الْمَلْكُ أَمّا حاتِمُ الْجُودِ عِنْدَهُ◆فَيُلْغى وَيُنْسى عِنْدَهُ أَحْنَفُ الْحِلْمِ
- 19يَجِلُّ عَنِ التَّمْثِيلِ بِالْماطِرِ الرِّوى◆وَيَعْلُو عَنِ التَّشْبِيهِ بِالْقَمَرِ النِّمِّ
- 20ويكرم أن نرجوه للأمر هيناً◆ويشرف أن ندعوه بالماجد القرم
- 21إِذا نَحْنُ قُلْنا الْبَدْرُ وَالْبَحْرُ وَالْحَيا◆فَقَدْ ظُلِمَتْ أَوْصافُهُ غايَةَ الظُّلْمِ
- 22وَأَيْسَرُ حَقٍّ لِلْمكارِمِ عِنْدَهُ◆إِذا هُوَ عَدَّ الْغُرْمَ فِيها مِنَ الْغُنْمِ
- 23يَرُوحُ سَلُوباً لِلنُّفُوسِ مَعَ الْوَغى◆وَيَغْدُو سَلِيباً لِلثَّناءِ مَعَ السِّلْمِ
- 24وَلا يَعْرِفُ الإِحْجامَ إِلا عَنِ الْخَنا◆وَلا يُنْكِرُ الإِقْدامَ إِلاّ عَلَى الذَّمَّ
- 25خَفِيفٌ إِلى الْعَلْياءِ وَالْحَمْدِ وَالنَّدى◆ثَقِيلٌ عَنِ الْفَحْشاءِ وَالبَغْيِ وَالإثْمِ
- 26سَرِيعٌ إِلى الدّاعِي بَطِيءٌ عَنِ الأَذى◆قَرِيبٌ مِنَ الْعافِي بَعِيدٌ مِنَ الوَصْمِ
- 27هُمامٌ إِذا ما ضافَهُ الْهَمُّ لَمْ يَجِدْ◆سِوى الْمَجْدَ شَيْئاً باتَ مِنْهُ عَلَى هَمِّ
- 28إِذا ذُكِرَ الأَحْبابُ كانَ ادِّكارُهُ◆شِفارَ الْمَواضِي أَوْ صُدُورَ الْقَنا الصُّمِّ
- 29يَرى الْمالَ بَسلاماً ما عَداها وَلَمْ يَكُنْ◆لِيَطْعَمَ لَيْثٌ دُونَ فَرْسٍ وَلا ضَغْمِ
- 30وَكَمْ فِي ظُباها مِنْ ظِباءٍ غَرِيرَةٍ◆وَفِي قَصَبِ الْمُرّانِ مِنْ قَصَبٍ فَعْمِ
- 31إِذا قارَعَ الأَعْداءَ وَالْخَصْمَ لَمْ يَقِفْ◆عَلَى غايَةٍ بَيْنَ الشَّجاعَةِ وَالْحَزْمِ
- 32يُعَوِّلُ مِنْهُ الْعَسْكَرُ الدَّهْمُ فِي الْوَغى◆عَلَى واحِدٍ كَمْ فيهِ مِنْ عَسْكَرٍ دَهْمِ
- 33إِذا حَلَّ فَالأَمْوالُ لِلْبَذْلِ وَالنَّدى◆وَإِنْ سارَ فَالأَعْداءُ لِلذُّلِّ وَالْوَقَمِ
- 34حُسامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ابْنُ سَيْفِهِ◆فَيا لَكَ مِنْ فَرْعٍ وَيا لَكَ مِنْ جِذْمِ
- 35مُكابِدُ أَيّامِ الْجِهادِ وَمَوْئِلُ الْ◆عِبادِ وَحامِيهِمْ وَقْدْ قَلَّ مَنْ يَحْمِي
- 36وَمُقْتَحِمُ الأَجْبالِ يَوْمَ تَمَنَّعَتْ◆ذِئابُ الأَعادِي فِي ذَوائِبِها الشُّمِّ
- 37غَداةَ يَغُورُ السَّهْمُ فِي السُّهْمِ وَالقَنا◆بِحَيْثُ الْقَنا وَالْكَلْمُ فِي مَوْضِعِ الْكَلْمِ
- 38وَلا فَرْقَ فِيها بَيْنَ عَزْمٍ وَصارِمٍ◆كَأَنَّ الظُّبى فِيها طُبِعْنَ مِنَ الْعَزْمِ
- 39وَما يَوْمُهُ فِي الْمُشْرِكِينَ بِواحِدٍ◆فَنَجْهَلَهُ وَالْعالَمُونَ ذَوُو عِلْمِ
- 40وَقَدْ عَجَمَ الأَعْداءُ مِنْ قَبْلُ عُودَهُ◆فَأَدْرَدْهُم وَالنَّبْعُ مُمْتَنِعُ الْعَجْمِ
- 41سَمَوْتُ إِلى الْفَخْرِ الشَّرِيفِ مَقامُهُ◆وَمِثْلِيَ مَنْ يَسْمُو إِلَيْهِ وَمَنْ يُسْمِي
- 42وَكُنْتُ عَلَى حُكْمِ النَّوائِبِ نازِلاً◆فَأَنْزَلَها تاجُ الْمُلُوك عَلَى حُكْمِي
- 43وَما الْعُذْرُ عِنْدِي بَعْدَ أَخْذِي بِحَبْلِهِ◆إِذا قَدَمي لَمْ أُوْطِها هامَةَ النَّجْمِ
- 44إِذا ما نَظَمْتُ الْحَمْدَ عِقْداً لِمَجْدِهِ◆تَمَنَّتْ نُجُومُ اللَّيْلِ لَوْ كُنَّ مِنْ نَظْمِي
- 45وَكَمْ لِلْمَعالِي مِنْ مَعالٍ بِمَدْحِهِ◆وَلِلشَّرَفِ الْمَذْكُورِ مِنْ شَرَفٍ فَخْمِ
- 46أَلا لَيْتَ لِي ما حاكَهُ كُلُّ قائِلٍ◆وَما سارَ فِي عُرْبٍ مِنَ الْمَدْحِ أَوْ عُجْمِ
- 47فَأُثْنِي عَلى الْعِيسِ الْعِتاقِ لِقَصْدِهِ◆بِما جَلَّ مِنْ فِكْرِي وَما دَقَّ مِنْ فَهْمِي
- 48فَلَمْ أَقْضِ إِبْلاً أَوْصَلَتْنِيهِ حَقَّها◆وَلوْ عُفِّيَتْ مِنْها الْمَناسِمُ بِاللَّثْمِ
- 49إِلَيْكَ ابْنَ النّاسِ ظَلَّتْ رِكابُنا◆كَأَنَّ عَلَيْها السَّيْرَ حَتْمٌ مِنَ الْحَتْمِ
- 50إِلى مَلِكٍ ما حَلَّ مِثْلُ وَقارِهِ◆عَلَى مَلِكٍ صَتْمٍ وَلا سَيِّدٍ ضَخْمِ
- 51جَوادٌ وَما جادَتْ سَماءٌ بِقَطْرِها◆كَرِيمٌ وَما دارَتْ عَلَيْهِ ابْنَةَ الْكَرْمِ
- 52تَخَوَّنَتِ الأَيّامُ حالِي وَأَقْسَمَتْ◆عَلَيَّ اللَّيالِي أَنْ أَعِيشَ بِلا قِسْمِ
- 53وَلَمْ يُبْقِ مِنِّي الدَّهْرُ إِلاّ حُشاشَةً◆وَإِلاّ كَما أَبْقى نَداكَ مِنَ الْعُدْمِ
- 54رَمى غَرَضَ الدُّنْيا هَوايَ فَلَمْ يُصِبْ◆وَكَمْ غَرَضْ مِنْها أُصِيبَ وَلَمْ أَرْمِ
- 55وَما بَعْدَ إِفْضائِي إِلَيْكَ وَمَوْقِفِي◆بِرَبْعِك مِنْ شَكْوىً لِدَهْرٍ وَلا ذَمِّ
- 56وَها أَنا ذا قَدْ قُدْتُ وُدِّي وَمُهْجَتِي◆إِلى ذا النَّدى قَوْدَ الذَلُول بِلا خَزْمِ
- 57لِتَبْسُطَ بالْمَعْرُوفِ ما كَفَّ مِنْ يَدِي◆وَتَجْبُرَ بِالإِحْسانِ ما هاضَ مِنْ عَظْمِي
- 58أَمّا الْعُفاةُ فَأَنْتَ خَيْرُ رَجائِها◆وَالْمَكْرُماتُ فَأَنْتَ بَدْرُ سَمائِها
- 59ما أَحْسَنَتْ بِكَ ظَنَّها فِي رَغْبَةٍ◆أَوْ رَهْبَةٍ فَعَداكَ حُسْنُ ثَنائِها
- 60لَوْلاكَ يا تاجَ الْمُلُوكِ لَعَزَّها◆مَلِكٌ يُجِيبُ نَداهُ قَبْلَ نِدائِها
- 61أَحْيَيْتَها قَبْلَ السُّؤالِ بِأَنْعُمٍ◆رَدَّتْ وُجُهَ السّائِلِينَ بِمائِها
- 62حَمْداً لأَيامٍ سَما بِكَ فَخْرُها◆أَنى تُذَمُّ وَأَنْتَ مِنْ أَبْنائِها
- 63مَنْ ذا يقُومُ بِشُكْرِها وَعُلاكَ مِنْ◆حَسَناتِها وَنَداكَ مِنْ آلائِها
- 64مَعَ أَنَّنِي أَبْغي دُيُوناً عِنْدَها◆مَمْطُولَةً هذا أَوانُ قَضائِها
- 65وَكَفى بِزَفِّي كُلَّ بِكرٍ حُرَّةٍ◆لَوْلاكمَ ما زُفَّتْ إِلى أَكْفائِها