من كان مثل أبي علي فلينل

ابن الخياط

31 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    مَنْ كانَ مِثْلَ أَبِي عَلِيٍّ فَلْيَنَلْ◆أُفُقُ السَّماءِ بِهِمَّةٍ لَمْ تُخْفَضِ
  2. 2
    أَغْنى وَقَدْ أَبْدى النَّدى وَأَعادَهُ◆عَنْ أَنْ أَقُولَ لَهُ أَطَلْتَ فَأَعْرِضِ
  3. 3
    ما كانَ فِيما نِلْتُ مِنْهُ بِواعِدٍ◆فَأَقُولَ إِنَّ الْوَعْدَ غَيْرُ مُمَرِّضِ
  4. 4
    سَبَقَتْ مَواهِبُهُ الْوُعُودَ وَرُبَّما◆جادَ السَّحابُ وَبَرْقُهُ لَمْ يُومِضِ
  5. 5
    وَقَفَ الْحُسَيْنُ عَلَى السَّماحِ غَرامَهُ◆لَيْسَ الْمُحِبُّ عَنِ الْحَبِيبِ بِمُعْرِضِ
  6. 6
    كَشّافُ كُلِّ عَظِيمَةٍ إِنْ تَدْعُهُ◆لا تَدْعُهُ لِلْخَطْبِ ما لَمْ يُرْمِضِ
  7. 7
    وَإِذا أَرَدْتَ إلى الْحُسِيْنِ صَنِيعَةً◆فَاعْرِضْ لِفَضْلِ نَوالِهِ وَتَعرَّضِ
  8. 8
    إِنَّ السُّؤالَ لَواقِعٌ مِنْهُ بِمَنْ◆زِلَةِ النَّوالِ مِنَ الْمُقِلِّ الْمُنْفِضِ
  9. 9
    وَلَهُ إِذا وَعَدَ الْجَمِيلَ مَكارِمٌ◆لا يَقْتَضِيهِ بِغَيْرِهِنَّ الْمُقْتَضِي
  10. 10
    مَحْضُ الْعَلاءِ صَرِيحُهُ فِي أُسْرَةٍ◆جَمَحِيَّةِ النَّسَبِ الصَّرِيحِ الأَمْحَضِ
  11. 11
    ضَربَ الْحِمامُ عَلَيْهِمُ فَتَقَوَّضُوا◆وَبِناءُ ذاكَ الْمَجْدِ لَمْ يَتَقَوَّضِ
  12. 12
    قَوْمٌ لَهُمْ شَرَفُ الْحَطِيمِ وَمُبْتَنى الْ◆عِزِّ فِي الْبِطاحِ الأَعْرَضِ
  13. 13
    يُحْيي الثَّنا مَوْتى الْكِرامِ وَرُبَّما◆ماتَ اللَّئِيمُ وَرُوحُهُ لَمْ تُقْبَضِ
  14. 14
    ماذا تَقُولُ لِمَنْ أَتاكَ مُصَرِّحاً◆نِعَمُ تَعَرِّضُها لِكُلِّ مُعَرِّضِ
  15. 15
    قَدْ كانَ خَيَّمَ صَرْفُ كُلِّ مَلِمَّةٍ◆عِنْدِي فَقالَ لَهُ سَماحُكَ قَوِّضِ
  16. 16
    وَلَحَظْتَنِي فَعَرَفْتَ مَوْضِعَ خَلَّتِي◆نَظَرَ الطَّبِيبِ إلى الْعَلِيلِ الْمُمْرَضِ
  17. 17
    وَنَظَرْتَ مِنْ تَحْتَ الْخُمُولِ تَطَلُّعِي◆كَالْماءِ بُرْقِعَ وَجْهُهُ بِالْعَرْمَضِ
  18. 18
    لَمّا رَأَيْتَ الدَّهْرَ يَقْصُرُ هِمَّتِي◆عَنْ غايَةِ الأَمَلِ الْبَعِيدِ الْمَرْكَضِ
  19. 19
    أَنْهَضْتَنِي وَالسَّهْمُ لَيْسَ بِصائِبٍ◆غَرَضاً إِذا الرّامِي بِهِ لَمْ يُنْبِضِ
  20. 20
    وَالْعَضْبُ لَيْسَ بِبَيِّنٍ تَأْثِيرُهُ◆وَالأَثْرُ حَتّى يَنْتَضِيهِ الْمُنْتَضِي
  21. 21
    وَعَلَيْكَ حَقٌّ رَفْعُ ما أَسَّسْتَهُ◆فِي مَذْهَبِ الكَرَمِ الَّذِي لَمْ يُرْفَضِ
  22. 22
    لا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ يَدٍ والَيْتَها◆أَنِّي بِشكْرِ صَنِيعهِا لَمْ أَنْهَضِ
  23. 23
    إِنَّ الْغَمامَ إِذا تَرادَفَ وَبْلُهُ◆أَبْقى أَنِيقَ الرَّوْضِ غَيْرَ مُرَوَّضِ
  24. 24
    وَلَئِنْ بَقِيتُ لَتَسْمَعَنَّ غَرائِباً◆يَقْضِي الزَّمانَ وفَضْلُها لَمْ يَنْقَضِ
  25. 25
    يَظْمَا إِلَيْها الْمُنْعِمُونَ فَمَنْ يَرِدْ◆يَرِدِ الثَّناءِ الْعَذْبَ غَيْرَ مُبَرَّضِ
  26. 26
    هذا وَلَسْتُ بِبالِغٍ بَعْضَ الَّذِي◆أَوْلَيْتَ ما لُبِسَ الظَّلامُ وَما نُضِي
  27. 27
    أَقْرَضْتَنِي حُسْنَ الصَّنِيعِ تَبَرُّعاً◆وَالْقَرْضَ أَفْضَلُ مِنْ جَزاءِ الْمُقْرِضِ
  28. 28
    فَاعْذُرْ إِذا ما الدَّهْرُ أَخْمَدَ فِكْرَتِي◆أَيُّ الْكِرامِ بَدَهْرِهِ لَمْ يَغْرَضِ
  29. 29
    جاءَتْكَ تُنْذِرُ بِالتَّوالِي بَعْدَها◆كَالفَجْرِ فِي صَدْرِ الصَّباحِ الأَبْيضِ
  30. 30
    أَبَنِي أَبِي الْعَيْشِ الأَكارِمَ إِنَّنِي◆لُوْ لاكُمْ لَرَضِيتُ ما لَمْ أَرْتَضِ
  31. 31
    ما زِلْتُ أَعْتَرِضُ الْمَوارِدَ قامِحاً◆حَتّى وَصَلْتُ إلى الْبُحُورِ الْفُيَّضِ