سأشكر ما مننت به ومثلي

ابن الخياط

34 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    سَأَشْكُرُ ما مَنَنْتَ بِهِ وَمِثْلِي◆لأَهْلِ الْمَنِّ فَلْيَكُنِ الشَّكُورُ
  2. 2
    وَأَحْمَدُ حُسْنَ رَأْيِكَ فِيِّ حَمْداً◆يَدُومُ إِذا تَطاوَحَتِ الدُّهُورُ
  3. 3
    وَإِنْ تَكُ مُسْتَقِلاً ما أَتَانِي◆فَمِثْلُكَ يُسْتَقَلُّ لَهُ الْكَثِيرُ
  4. 4
    وَأَذْكى ما يَكُونُ الرَّوْضُ نَشْراً◆إِذا ما صَابَهُ الْقَطْرُ الْيَسِيرُ
  5. 5
    وَلا وَأَبِي الْعُلَى ما قَلَّ نَيْلٌ◆بِنَيْلِ أَقَلِّهِ غَنِيَ الْفَقِيرُ
  6. 6
    وَلا فُوْقَ الْغِنى جُودٌ فَحَسْبِي◆كَفى بِالْمَحْلِ عارِضُكَ الْمَطِيرُ
  7. 7
    وَلا عِنْدِي مَكانٌ لِلْعَطايا◆فَقُلْ لِلسَّيْلِ قَدْ طَفَحَ الْغَدِيرُ
  8. 8
    فِداؤُكَ مَعْشَرٌ سُئِلُوا فَأَجْدَوْا◆فَإِنَّكَ غَيْرَ مَسْئُولٍ تَمِيرُ
  9. 9
    فَكَيْفَ بِأُمَّةٍ لُؤُمُوا وَذَلُّوا◆فَلا خَلْقٌ يَجُودُ وَلا يُجِيرُ
  10. 10
    رَأَيْتُكَ حاضِراً فِي حالِ غَيْبٍ◆وَبَعْضُ الْقَوْمِ كالْغَيَبِ الْحُضُورُ
  11. 11
    لَقَدْ سُدَّتْ مَوارِدُ كُلِّ خَيْرٍ◆وَساحَ بِكَفِّكَ الْكَرَمُ الْغَزِيرُ
  12. 12
    عَلَى رُغْمِ الزَّمانِ أَجَرْتَ مِنْهُ◆وَقَدْ قَلَّ الْمُمانِعُ وَالْمُجِيرُ
  13. 13
    تَخَطّى النّائِباتِ إِلَيَّ جُودٌ◆كَما فاجاكَ فِي الظَّلْماءِ نُورُ
  14. 14
    تَخِذْتَ بِهِ يَداً عِنْدَ الْقَوافِي◆يَقُومُ بِشُكْرِها الْفِكْرُ الْمُنِيرُ
  15. 15
    وَأَيْنَ الشُّكْرُ مِمّا خَوَّلَتْهُ◆جَهِلْتُ وَرُبَّما جَهِلَ الْخَبِيرُ
  16. 16
    سَماحٌ رَدَّ رُوحاً فِي الأَمانِي◆وَمَعْرُوفٌ بِهِ جُبِرَ الْكَسِيرُ
  17. 17
    وَشِعْرٌ لَوْ يَكُونُ الشِّعْرُ غَيْثاً◆لَباتَ وَنَوْؤُهُ الشِّعْرِى الْعَبُورُ
  18. 18
    مَعانٍ تَحْتَ أَلْفاظٍ حِسانٍ◆كَما اجْتمَعَ الْقَلائِدُ وَالنُّحُورُ
  19. 19
    يُخَيَّلُ لِي لِعَجْزِي عَنْهُ أَنِّي◆بِما أَوْلَيْتَ مِنْ حَسَنٍ كَفُورُ
  20. 20
    وَتَعْذِلُنِي الْقَوافِي فِيكَ طُوْراً◆وَطَوْراً فِيكَ لي مِنْها عَذِيرُ
  21. 21
    وَأَعْلَمُ أَنَّ طَوْلَكَ لا يُجازى◆وَهَلْ تُجْزى عَلَى الدُّرِّ الْبُحُورُ
  22. 22
    وَتَسْمُو هِمَّتِي فَإِخالُ أَنِّي◆عَلَى ما لَسْتُ واجِدَهُ قَدِيرُ
  23. 23
    أُعَلَّلُها بِمَدْحِكَ كُلِّ يَوْمٍ◆وَما تَعْلِيلُها إِلاّ غُرُورُ
  24. 24
    أَمِثْلُكَ مُنْعِماً يُجْزى بِشُكْرٍ◆لَقَدْ أَلْقَتْ مَقالِدَها الأُمُورُ
  25. 25
    وَما الْعَنْقاءُ بِالْمَكْذُوبِ عَنْها◆حَدِيثٌ بَعْدَ ما زَعَمَ الضَّمِيرُ
  26. 26
    وَلا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بَعْدَ ذا فِي◆أَمانٍ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَظِيرُ
  27. 27
    أَغَرُّ مُهَذَّبٌ حَسَباً وَفِعْلاً◆يَخِفُّ لِذِكْرِهِ الأَمَلُ الْوَقُورُ
  28. 28
    بَني لِبَنِي أَبِي الْعَيشِ الْمَعالِي◆فَتىً يَحْلُو بِهِ الْعَيْشُ الْمَرِيرُ
  29. 29
    أُناسٌ لا يَزالُ لِمُجْتَدِيهِمْ◆عَلَيْهِمْ مِنْ مَكارِمِهِمْ ظَهِيرُ
  30. 30
    هُمُ انْتُجِبُوا مِنَ الْحَسَبِ الْمُزَكّى◆كَما قُدَّتْ مِنَ الأَدَمِ السُّيُورُ
  31. 31
    وَهُمْ فَكُّوا مِنَ الإِخْفاقِ ظَنِّي◆بِطَوْلِهِمُ كَما فُكَّ الأَسِيرُ
  32. 32
    وَقامَ بِنَصْرِ آَمالِي نَداهُمْ◆أَلا إِنَّ النَّدى نِعْمَ النَّصِيرُ
  33. 33
    فَإِنْ لَمْ أَحْبُهُمْ وُدِّي وَحَمْدِي◆فَلا طَرَدَ الْهُمُومَ بيَ السُّرُورُ
  34. 34
    وَقُلْتُ شَبِيهُ جُودِهِمُ الْغَوادِي◆إِذا هَطَلَتْ وَمِثْلُهُمُ الْبُدُورُ