خذا من صبا نجد أمانا لقلبه
ابن الخياط74 verses
- Era:
- العصر المملوكي
- Meter:
- بحر الطويل
- 1خُذا مِنْ صَبا نَجْدٍ أَماناً لِقَلْبِهِ◆وَإِيَاكُما ذاكَ النَّسِيمَ فَإِنَّهُ
- 2إِذا هَبَّ كانَ الْوَجْدُ أَيْسَرُ خَطْبِهِ◆خَلِيلَيَّ لَوْ أَحْبَبْتُما لَعلِمْتُما
- 3مَحَلَّ الْهَوى مِنْ مُغْرَمِ الْقَلْبِ صَبِّهِ◆تَذَكَّرَ وَالذِّكْرى تُشُوقُ وَذُو الْهَوى
- 4وَفِي الرَّكْبِ مَطْوِيُّ الضُّلُوعِ عَلَى جَوىً◆إِذا خطَرْتَ مِنْ جانِبِ الرَّمْلِ نَفْحَةٌ
- 5وَفِي الْقَلْبِ مِنْ إِعْراضِهِ مِثْلُ حُجْبِهِ◆أَغارُ إِذا آنَسْتُ فِي الْحَيِّ أَنَّةً
- 6حِذاراً وَخَوْفاً أَنْ تَكُونَ لِحُبِّهِ◆وَيَوْمَ الرِّضى وَالصَّبُّ يَحْمِلُ سُخْطَهُ
- 7بِقَلْبٍ ضَعِيفٍ عَنْ تَحَمُّلِ عَتْبِهِ◆جَلالِيَ بَرّاقَ الثَّنايا شَتِيتَها
- 8وَحلأنِي عَنْ بارِدِ الْوِرْدِ عَذْبِهِ◆كَأَنِّيَ لَمْ أَقْصُرْ بِهِ اللَّيْلَ زائِراً
- 9تَحُولُ يَدِي بَيْنَ الْمِهادِ وَجَنْبِهِ◆وَلا ذُقْتُ أمْناً مِنْ سَرارِ حُجُولِهِ
- 10وَلا ارْتَعْتُ خَوْفاً مِنْ نَمِيمَةِ حَقْبِهِ◆فَيا لَسَقامِي مِنْ هَوى مُتَجَنِّبٍ
- 11بَكى عاذِلاهُ رَحْمَةً لِمُحِبِّهِ◆وَمِنْ ساعَةٍ لِلْبَيْنِ غَيْرِ حَمِيدَةٍ
- 12سَمَحْتُ بِطَلِّ الدَّمْعِ فِيها وَسَكْبِهِ◆أَلا لَيْتَ أَنِّي لَمْ تَحُلْ بَيْنَ حاجِرٍ
- 13وَبَيْنِي ذُرى أَعْلامِ رَضْوى وَهَضْبِهِ◆وَلَيْتَ الرِّياحَ الرّائِحاتِ خَوالِصٌ
- 14إِلَيَّ وَلَوْ لاقَيْنَ قَلْبِي بِكَرْبِهِ◆أَهِيمُ إِلى ماءٍ بِبُرْقَةِ عاقِلٍ
- 15ظَمِئْتُ عَلَى طُولِ الْوُرُودِ بِشُرْبِهِ◆وَأسْتافُ حُرَّ الرَّمْلِ شَوْقاً إِلى اللِّوى
- 16وَقَدْ أَوْدَعَتْنِي السُّقْمَ قُضْبانُ كثْبِهِ◆وَلَسْتُ عَلَى وَجْدِي بِأَوَّلِ عاشِقٍ
- 17أَصابَتْ سِهامُ الْحُبِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ◆صَبَرْتُ عَلَى وَعْكِ الزَّمانِ وَقَدْ أُرى
- 18خَبِيراً بِداءِ الحادِثاتِ وَطِبِّهِ◆وَأَعْرَضْتُ عَنْ غُرِّ الْقَوافِي وَمَنْطِقِي
- 19مَلِيءٌ لِمُرْتادِ الْكَلامِ بِخِصْبِهِ◆وَما عَزَّ نِي لَوْ شِئْتُ مَلْكٌ مُهَذَبُ
- 20يَرى أَنَّ صَوْنَ الْحَمْدِ عَنْهُ كَسَبِّهِ◆لَقَدْ طالَما هَوَّمْتُ فِي سِنَةِ الْكَرى
- 21وَلا بُدَّ لِي مِنْ يَقْظَةِ الْمُتَنَبِّهِ◆سأَلْقى بِعَضْبِ الدَّوْلَةِ الدَّهْرَ واثِقاً
- 22بِأَمْضى شَباً مِنْ باتِرِ الْحَدِّ عَضْبِهِ◆وَأَسْمُو عَنِ الآمالِ هَمَّاً وَهِمَّةً
- 23سُمُوَّ جَمالِ الْمُلْكِ عَنْ كُلِّ مُشْبِهِ◆هُوَ الْملْكُ يَدْعُو الْمُرْمِلِينَ سَماحُهُ
- 24إِلى واسِعٍ باعَ الْمَكارِمِ رَحْبِهِ◆يُعَنَّفُ مَنْ لَمْ يَأْتِهِ يَوْمَ جُودِهِ
- 25وَيُعْذَرُ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ يَوْمَ حَرْبِهِ◆كَأَنِّي إِذا حَيَّيْتَهُ بِصِفاتِهِ
- 26أَمُتُّ إِلى بَدْرِ السَّماءِ بِشُهْبِهِ◆هُوَ السَّيْفُ يُغْشِي ناظِراً عِنْدَ سَلِّهِ
- 27بِهاءً وَيُرْضِي فاتِكاً يَوْمَ ضَرْبِهِ◆يَرُوقُ جَمالاً أَوْ يَرُوعُ مَهابَةً
- 28كَصَفْحِ الْحُسامِ الْمَشْرَفِيِّ وَغَرْبِهِ◆هُمامٌ إِذا أَجْرى لِغايَةِ سُؤْدُدٍ
- 29أَضَلَّكَ عَنْ شَدِّ الْجَوادِ وَخَبِّهِ◆تَخَطّى إِلَيْها وادِعاً وَكَأَنَّهُ
- 30تَمَطّى عَلَى جُرْدِ الرِّهانِ وَقُبِّهِ◆وَما أَبَقٌ إِلا حَياً مُتَهَلِّلٌ
- 31إِذا جادَ لَمْ تُقْلِعْ مَواطِرُ سُحْبِهِ◆أَغَرُّ غِياثٌ لِلأَنامِ وَعِصْمَةٌ
- 32يُعاشُ بِنُعْماهُ ويُحْمى بِذَبِّهِ◆يَقُولُونَ تِرْبٌ لِلْغَمامِ وإِنَّما
- 33رَجاءُ الْغَمامِ أَنْ يُعَدَّ كَتِرْبِهِ◆فَتىً لَمْ يَبِتْ وَالْمَجْدُ مِنْ غَيْرِ هَمِّهِ
- 34وَلَمْ يَحْتَرِفْ وَالْحَمْدُ مِنْ غِيْرِ كَسْبِهِ◆وَلَمْ يُرَ يَوْماً راجِياً غَيْرَ سَيْفِهِ
- 35وَلَمْ يُرَ يَوْماً خائِفاً غَيْرَ رَبِّهِ◆تَنَزَّهَ عَنْ نَيْلِ الْغِنى بِضَراعَةٍ
- 36وَلَيْسَ طَعامُ اللَّيْثِ إِلاّ بِغَصْبِهِ◆أَلا رُبَّ باغٍ كانَ حاسِمَ فَقْرِهِ
- 37وَباغٍ عَلَيْهِ كانَ قاصِمَ صُلْبِهِ◆وَيَومِ فَخارٍ قَدْ حَوى خَصْلَ مَجْدِهِ
- 38وَأَعْداؤُهُ فِيما ادَّعاهُ كَحِزْبِهِ◆هُوَ السَّيْفُ لا تَلْقاهُ إِلاّ مُؤَهَّلاً
- 39لإيجابِ عِزٍّ قاهِرٍ أَوْ لِسَلْبِهِ◆مِنَ الْقَوْمِ راضَوا الدَّهْرَ وَالدَّهْرُ جامِحٌ
- 40فَراضُوهُ حَتى سَكَّنُوا حَدَّ شَغْبِهِ◆بِحارٌ إِذا أَنْحَتْ لَوازِبُ مَحْلِهِ
- 41جِبالٌ إِذا هَبَّتْ زَعازِعُ نُكْبِهِ◆إِذا وَهَبُوا جادَ الْغَمامُ بِصَوْبِهِ
- 42وَإِن غَضِبُوا جاءَ الْعَرِينُ بِغُلْبِهِ◆إِذا ما وَرَدْتَ اْعِزَّ يَوْماً بِنَصْرِهِمْ
- 43أَمَلَّكَ مِنْ رَشْفِ النَّمِيرِ وَعَبِّهِ◆أَجابَكَ خَطِّيُّ الْوَشِيجِ بِلُدْنِهِ
- 44وَلَبّاكَ هِنْدِيُّ الْحَدِيدِ بِقُضْبِهِ◆أُعِيدَ لَهُمْ مَجْدٌ عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَما
- 45مَضى بِقَبِيلِ الْمَجْدِ مِنْهُمْ وَشَعْبِهِ◆بِأرْوَعَ لا تَعْيا لَدَيْهِ بِمَطْلَبٍ
- 46سِوى شَكْلِهِ فِي الْعالَمِينَ وَضَرْبِهِ◆تُرَوِّضُ قَبْلَ الرَّوْضِ أَخْلاقُهُ الثَّرى
- 47وَتَبْعَثُ قَبْلَ السُّكْرِ سُكْراً لِشَرْبِهِ◆وَتَفْخُرُ دارٌ حَلَّها بِمٌقامِهِ
- 48وَتَشْرُفُ أَرْضٌ مَرَّ فِيها بِرَكْبِهِ◆وَلَمّا دَعَتْهُ عَنْ دِمَشْقَ عَزِيمَةٌ
- 49أَبى أَنْ يُخِلَّ الْبَدْرُ فِيها بِقُطْبِهِ◆تَرَحَّلَ عَنْها فَهْيَ كاسِفَةٌ لَهُ
- 50وَعادَ إِلَيْها فَهْيَ مُشْرِقَةٌ بِهِ◆وَإِنَّ مَحَلاً أُوطِئَتْهُ جِيادُهُ
- 51لَحَقَ عَلَى الأَفْواهِ تَقْبِيلُ تُرْبِهِ◆رَأَيْتُكَ بَيْنَ الْحَزْمِ وَالْجُودِ قائِماً
- 52مَقامَ فَتى الْمَجْدِ الصَّمِيمِ وَنَدْبِهِ◆فَمِنْ غِبِّ رَأْيٍ لا تُساءُ بِوِرْدِهِ
- 53وَمِنْ وِرْدِ جُودٍ لا تُسَرُّ بِغِبِّهِ◆وَلَمّا اسْتَطالَ الخَطْبُِ قَصَّرْتَ باعَهُ
- 54فَعادَ وَجِدُّ الدَّهْرِ فِيهِ كَلَعِبِه◆وَما كانَ إِلاّ الْعَرَّ دَبَّ دَبِيبُهُ
- 55فَأَمَّنْتَ أَنْ تُعْدى الصِّحاحُ بِجُرْبِهِ◆وَصَدْعاً مِنَ الْمُلْكِ اسْتَغاثَ بِكَ الْوَرى
- 56إِلَيْهِ فَما أَرْجَأْتَ فِي لَمِّ شِعْبِهِ◆فَغاضَ أَتِيٌّ كُنْتَ خائِضَ غَمْرِهِ
- 57وَأَصْحَبَ خَطْبٌ كُنْتَ رائِضَ صَعْبِهِ◆حُبِيتَ حَياءً فِي سَماحٍ كَأَنَّهُ
- 58رَبِيعٌ يَزِينُ النَّوْرُ ناضِرَ عُشْبِهِ◆وَأَكْثَرْتَ حُسّادَ الْعُفاةِ بِنائِلٍ
- 59مَتى ما يُغِرْ يَوْماً عَلى الْحَمْدِ يَسْبِهِ◆مَناقِبُ يُنْسِيكَ الْقَدِيمَ حَدِيثُها
- 60وَيَخْجَلُ صَدْرُ الدَّهْرِ فِيها بِعُقْبِهِ◆لَئِنْ خَصَّ مِنْكَ الْفَخْرُ ساداتِ فُرْسِهِ
- 61لَقَدْ عَمَّ مِنْكَ الْجُودُ سائِرَ عُرْبِهِ◆إِذا ما هَزَزْتُ الدَّهْرَ بِاسْمِكَ مادَحاً
- 62تَتَثّنّى تَثَنِّي ناضِرِ الْعُودِ رَطْبِهِ◆وَإِنَّ زَماناً أَنْتَ مِنْ حَسَناتِهِ
- 63حَقِيقٌ بِأَنْ يَخْتالَ مِنْ فَرطِ عُجْبِهِ◆مَضى زَمَنٌ قَدْ كانَ بالْبٌعْدِ مُذْنِباً
- 64وَحَسْبِي بِهذا الْقُرْبِ عُذْراً لِذَنْبِهِ◆وَما كُنْتُ بَعْدَ الْبَيْنِ إِلاّ كَمُصْرِمٍ
- 65تَذَكَّرَ عَهْدَ الرَّوْضِ أَيامَ جَدْبِهِ◆وَعِنْدِي عَلَى الْعِلاّتِ دَرُّ قَرائِحٍ
- 66حَوى زُبَدَ الأَشْعارِ ما خِضُ وَطْبِهِ◆وَمَيْدانُ فِكْرٍ لا يُحازُ لَهُ مَدىً
- 67وَلا يَبْلُغُ الإِسْهابُ غايَةَ سَهْبِهِ◆يُصَرِّفُ فِيهِ الْقَوْلَ فارِسُ مَنْطِقٍ
- 68بَصِيرٌ بِإِرْخاءِ الْعِنانِ وَجَذْبِهِ◆وَغَرّاءُ مَيَّزْتُ الطَّوِيلَ بِخَفْضِها
- 69فَطالَ عَلَى رَفْعِ الْكَلامِ وَنَصْبِهِ◆مِنَ الزُّهْرِ لا يُلْفَيْنَ إِلاّ كَواكباً
- 70طَوالِعَ فِي شَرْقِ الزَّمانِ وَغَرْبِهِ◆حَوالِيَ مِنْ حُرِّ الثَّناءِ وَدُرِّهِ
- 71كَواسِيَ مِنْ وَشْيِ الْقَرِيضِ وَعصْبِهِ◆خَطَبْتَ فَلَمْ يَحجُبْكَ عَنْها وَلِيُّها
- 72إِذا رُدَّ عَنْها خاطِبٌ غَيْرَ خِطْبِهِ◆ذَخَرْتُ لَكَ الْمَدْحُ الشَّرِيفَ وَإِنَّما
- 73عَلَى قَدْرِ فَضْلِ الزَّنْدِ قِيمَةُ قُلْبِهِ◆فَجُدْهُ بِصَوْنٍ عَنْ سِواكَ وَحَسْبُهُ
- 74
مِنَ الصَّوْنِ أَنْ تُغْرِي السَّماحَ بِنَهْبِهِ