جرى لك بالتوفيق أيمن طائر

ابن الخياط

38 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    جَرى لَكَ بِالتَّوْفِيقِ أَيْمَنُ طائِرِ◆وَمُلِّيتَ مَأْثُورَ الْعُلى وَالْمآثِرِ
  2. 2
    وَأَيَّدَكَ اللهُ الْعِليُّ ثَناؤُهُ◆بَعاجِلِ نَصْرٍ خالِدِ الْعِزِّ قاهِرِ
  3. 3
    وَلا زِلْتَ وَرّاداً إِلى كُلِّ مَفْخَرٍ◆مَوارِدَ مَحْمُودٍ سَعِيدِ الْمَصادِرِ
  4. 4
    لَقَدْ دَلَّ تَشْرِيفُ الْخَلِيفَةِ أَنَّهُ◆بِخَيْرِ بَنِي أَيّامِهِ خَيْرُ خابِرِ
  5. 5
    وَأَنَّ لَهُ فِي حَوْطَةِ الدِّينِ هِمَّةً◆بِها يَسْتَحِقُّ النَّصْرَ مِنْ كُلِّ ناصِرِ
  6. 6
    تَسَرْبَلْتَ عَضْبَ الدَّوْلَةِ الْمُلْكَ فَخْرَهُ◆وَما الْفَخْرُ إِلاّ لِلسُّيُوفِ الْبَواتِرِ
  7. 7
    وما جَهِلَتْ نُعْماهُ عِنْدَكَ قَدْرَها◆وَقَدْ كَشَفَتْ عَمّا طَوى فِي الْضّمائِرِ
  8. 8
    وَما نَبَّهَتْ إِلاّ عَلَى ذِي نَباهَةٍ◆كَما سُقِي الرَّوْضُ الْخَطِيبُ بِماطِرِ
  9. 9
    وَما كانَ إِلاّ الْعَنْبَرَ الْوَرْدَ فِعْلُهُ◆أُضِيفَ إِلى نَشْرٍ مِنَ الْمِسْكِ عاطِرِ
  10. 10
    وَما شاءَ إلاّ أَنْ تُحَقِّقَ عِنْدَهُ◆مَحَلَّكَ مِنْ طاوٍ هَواهُ وَناشِرِ
  11. 11
    وَأَنَّكَ مَعْقُودٌ بِأَكْبرِ هِمَّةٍ◆وَأَنَّكَ مَعْدُودٌ لَهُ فِي الذَّخائِرِ
  12. 12
    وَلَيْسَ يَبِينُ الدَّهْرَ إِخْلاصُ باطِنٍ◆إذا أَنْتَ لَمْ تُدْلَلْ عَلَيْهِ بِظاهِرِ
  13. 13
    رَآكَ بِعَيْنِ اللُّبِّ أَبْعَدَ فِي الْعُلى◆وَأَسْعَدَ مِنْ زُهْرِ النُّجُومِ الْبَواهِرِ
  14. 14
    وَأَبْهى مَحَلاً فِي الْقُلُوبِ وَمَوْقِعاً◆وَأَشْهى إِلى لَحْظِ الْعُيُونِ النَّواظِرِ
  15. 15
    وَأَطْعَمَ فِي الَّلأْواءِ والدَّهْرُ ساغِبٌ◆وَأَطْعَنَ فِي صَدْرِ الْكَمِيِّ الْمَغامِرِ
  16. 16
    فَناهَزَ فَخْراً باصْطِفائِكَ عاجِلاً◆عَلَى كُلِّ باقٍ فِي الزّمانِ وَغابِرِ
  17. 17
    وَما ذاكَ مِنْ فِعْلِ الْخَلِيفَةِ مُنْكَرٌ◆وَلا عَجَبٌ فيض البحور الزواخر
  18. 18
    وما عد إلا من مناقبه التي◆مثلن بِهِ فِي الفِعْلِ طِيبَ الْعَناصِرِ
  19. 19
    وَما كانَ تَأْثِيلٌ شَرِيفٌ وَسُؤْدُدٌ◆لِيُنْكَرَ مِنْ أَهْلِ النُّهَى وَالْبَصائِرِ
  20. 20
    وأَنْتَ الَّذِي مِنْ بَأْسِهِ فِي جَحافِلٍ◆وَمِنْ مَجْدِهِ فِي أُسْرَةٍ وَعَشائِرِ
  21. 21
    بِعَزْماتِ مَجْدٍ ثاقِباتٌ هُمُومُها◆وَآراءِ مَلْكٍ مُحْصَداتِ الْمَرائِرِ
  22. 22
    يَراها ذَوُو الأَضْغانِ بَثَّ حَبائِلٍ◆وَما هِيَ إلاّ أَسْهُمٌ فِي الْمَناحِرِ
  23. 23
    وَآياتُ مَجْدٍ باهِراتٌ كَأَنَّها◆بَدائِعُ تَأْتِي بِالْمَعانِي النَّوادِر
  24. 24
    وَأَخْلاقُ مَعْشُوقِ السَّجايا كَأَنَّما◆سَقاكَ بِها كَأْسَ النَّدِيمِ الْمُعاقِرِ
  25. 25
    يَبيتُ بَعِيداً أَنْ تُوَجَّهَ وَصْمَةٌ◆عَلَى عِرْضِهِ والدَّهْرُ باقِي الْمَعايرِ
  26. 26
    إِذا دَفَعَ الطُّلابَ إِلْحاحُ لَزْبَةٍ◆فأَنْتَ الَّذِي لا يَتَّقِي بِالْمُعاذِرِ
  27. 27
    وَما لِلْبُدُورِ أَنْ تَكُفَّ ضِياءَها◆وَلا الْبُخْلُ فِي طَبْعِ الْغَمامِ البَواكِرِ
  28. 28
    لَعَمْرِي لَقَدْ أَتْعَبْتَ بِالْحَمْدِ مَنْطِقِي◆وَأَكْثَرتَ مِنْ شُغْلِ الْقَوافِي السَّوائِرِ
  29. 29
    وَما نَوَّهَتْ مِنْكَ الْقَوافِي بِخامِلٍ◆وَلكِنْ رَأْيْتُ الشِّعْرَ قَيْدَ الْمَفاخِرِ
  30. 30
    إِذا أَنْتَ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْكَ جانِباً◆فَمَنْ يَقْتَنِي الْحَمْدَ اقْتِناءَ الْجَواهِرِ
  31. 31
    وَما زِلْتَ مَشْغُوفاً لَدَيَّ مُتَيَّماً◆بِكُلِّ رَداحٍ مِنْ بَناتِ الْخَواطِرِ
  32. 32
    لَهُنَّ إِذا وافَيْنَ مَجْدَكَ قُرْبَةُ الْ◆حِسانِ وَدَلُّ الآنِساتِ الْغَرائِرِ
  33. 33
    يَرِدْنَ رَبِيعاً مِنْ جَنابِكَ مُمْرِعاً◆وَيَرْتَعْنَ فِي إِثْرِ الْغُيُومِ الْمَواطِرِ
  34. 34
    وَإِنِّي لَقَوّالٌ لِكُلِّ قَصِيدَةٍ◆إِذا قِيلَ شِعْرٌ أَقْحَمَتْ كُلَّ شاعِرِ
  35. 35
    فَمِنْ كَلِمٍ يَكْلُمِنْ أَكْبادَ جُسَّدِي◆وَمِنْ فِقَرٍ تَرْمِيهِمْ بِالفَواقِرِ
  36. 36
    ألا لَيْتَ شِعَرِي هَلْ أَفُوزُ بِدَوْلَةٍ◆تُصَرِّفُ كَفِّي فِي عِنانِ الْمَقادِرِ
  37. 37
    وَهَلْ تَنَهْضُ الأَيّامُ بِي فِي مَقاوِمٍ◆تَطُولُ بِناهٍ لِلزَّمانِ وَآمِرِ
  38. 38
    فإِنَّ مِنَ الْعَجْزِ الْمُبِينِ وَأَنْتَ لي◆نُزُولِي عَلَى حُكْمِ اللَّيالِي الْجَوائِرِ