أمني النفس وصلا من سعاد

ابن الخياط

49 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    أُمَنِّي النَّفْسَ وَصْلاً مِنْ سُعَادِ◆وَأَيْنَ مِنَ الْمُنى دَرَكُ الْمُرَادِ
  2. 2
    وَكَيْفَ يَصِحُّ وَصْلٌ مِنْ خَليلٍ◆إِذَا مَا كَانَ مُعْتَلَّ الْوِدَادِ
  3. 3
    تَمَادى فِي الْقَطِيعَةِ لاَ لِجُرمٍ◆وَأَجْفى الْهَاجِرِينَ ذَوُو التَّمادِي
  4. 4
    يُفَرِّقُ بَيْنَ قَلْبِي وَالتَّأَسِّي◆وَيَجْمَعُ بَيْنَ طَرْفِي وَالسُّهَادِ
  5. 5
    وَلَوْ بَذَلَ الْيسِيرَ لَبَلَّ شَوْقي◆وَقَدْ يَرْوى الظِّمَاءُ مِنَ الثِّمَادِ
  6. 6
    أَمَلُّ مَخَافَةَ الإِمْلاَلِ قُرْبِي◆وَبَعْضُ الْقُربِ أَجْلَبُ لِلْبِعَادِ
  7. 7
    وَعِنْدِي لِلأَحِبَّةِ كُلُّ جَفْنٍ◆طَلِيقِ الدِّمْعِ مَأْسُورِ الرُّقَادِ
  8. 8
    فَلاَ تَغْرَ الْحَوَادِثُ بِي فَحَسْبِي◆جَفَاؤُكُمُ مِنَ النُّوَبِ الشِّدَادِ
  9. 9
    إِذَا مَا النَّارُ كَانَ لَها اضطِّرَامٌ◆فَما الدَّاعِي إِلى قَدْحِ الزِّنادِ
  10. 10
    أَرى الْبِيضَ الْحِدَادَ سَتَقْتَضِينِي◆نُزُوعاً عَنْ هَوى الْبِيضِ الْخِرَادَ
  11. 11
    فَمَا دَمْعِي عَلَى الأَطْلاَل وَقْفٌ◆وَلاَ قَلْبي مَعَ الظُّعْنِ الْغَوَادِي
  12. 12
    وَلا أَبْقى جَلاَلُ الْمُلْكِ يَوْماً◆لِغَيْرِ هَوَاهُ حُكْماً في فُؤَادِي
  13. 13
    أُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ مِنْهُ◆وَأَعْشَقُ دَوْلَةَ الْمَلِكَ الْجَوَادِ
  14. 14
    رَجَوْتُ فَما تَجَاوَزَهُ رَجائِي◆وَكَانَ الْماءِ غَايَةَ كُلِّ صَادِ
  15. 15
    إذَا مَا رُوِّضَتْ أَرْضِي وَساحَتْ◆فَما مَعْنى انْتِجاعِي وَارْتِيادِي
  16. 16
    كَفى بِنَدَى جَلالِ الْمُلْكِ غَيْثاً◆إِذا نَزَحَتْ قَرَارَةُ كُلِّ وَادِ
  17. 17
    أَمَلْنا أَيْنُقَ الآمَالِ مِنْهُ◆إِلى كَنَفٍ خَصِيبِ الْمُسْتَرادِ
  18. 18
    وَأَغْنَانا نَدَاهُ علَى افْتِقَارٍ◆غَناءَ الْغَيْثِ في السَّنَةِ الْجَمادِ
  19. 19
    فَمَنْ ذَا مُبْلِغُ الأَمْلاَكِ عَنَّا◆وَسُوِّاسِ الْحَوَاضِرِ وَالْبَوادِي
  20. 20
    بِأَنَّا قَدْ سَكَنَّا ظِلَّ مَلْكٍ◆مَخُوفِ الْبَأْسِ مَرْجُوِّ الأَيَادِي
  21. 21
    صَحِبْنَا عنْدَهُ الأَيَّامَ بِيضاً◆وَقَدْ عُمَّ الزَّمَانُ مِنَ الْسَّوَادِ
  22. 22
    وَأَدْرَكْنَا بِعَدْلٍ مِنْ عَلِيٍّ◆صَلاَحَ الْعَيْشِ فِي دَهْرِ الْفسَادِ
  23. 23
    فَما نَخْشى مُحَارَبَةَ اللَّيَالِي◆وَلاَ نَرْجُو مُسَالَمَةَ الأَعَادِي
  24. 24
    فَقُولاَ لِلْمُعانِدِ وَهْوَ أَشْقَى◆بِمَا تَحْبُوهُ عَاقِبَةُ الْعِنَادِ
  25. 25
    رُوَيْدَكَ مِنْ عَدَاوَتِنَا سَتُرْدِي◆نَوَاجِذَ مَاضِغِ الصُّمِّ الصِّلاَدِ
  26. 26
    وَلاَ تَحْمِلْ عَلَى الأَيَّامِ سَيْفاً◆فَإِنَّ الدِّهْرَ يَقْطَعُ بِالنِّجادِ
  27. 27
    فَأَمْنَعُ مِنْكَ جَاراً قَدْ رمَيْنَا◆كَرِيمَتَهُ بِداهِيَةٍ نَآدِ
  28. 28
    وَمَنْ يَحْمِي الْوِهَادَ بِكُلِّ أَرْضٍ◆إذا ما السيل طمم على النجاد
  29. 29
    هو الراميك عن أمم وعرض◆إِذا مَا الرَّأْيُ قَرْطَسَ في السَّدَادِ
  30. 30
    وَمُطْلِعُها عَلَيْكَ مُسَوَّمَاتٍ◆تَضِيقُ بِهَمِّها سَعَةُ الْبِلاَدِ
  31. 31
    إِذَا مَا الطَّعْنُ أَنْحَلَها الْعَوَالِي◆فَدى الأَعْجَازَ مِنْها بِالْهَوَادِي
  32. 32
    فِدَآؤُكَ كُلُّ مَكْبُوتٍ مَغِيظٍ◆يخافيك العداوة أو يبادي
  33. 33
    فإنك ما بقيت لنا سليماً◆فَما نَنْفَكُّ فِي عِيدٍ مُعَادِ
  34. 34
    أَبُوكَ تَدَارَكَ الإِسلاَمَ لَمَّا◆وَهَى أَوْ كَادَ يُؤْذِنُ بِانْهِدَادِ
  35. 35
    سَخَا بِالنَّفْسِ شُحّاً بِالْمَعَالِي◆وَجَاهَدَ بِالطَّرِيفِ وَبِالتِّلاَدِ
  36. 36
    كَيَوْمِكَ إِذْ دَمُ الأَعْلاَجِ بَحْرٌ◆يُرِيكَ الْبَحْرَ فِي حُلَلٍ وِرَادِ
  37. 37
    عَزَائِمُكَ الْعَوَائِدُ سِرْنَ فِيهِمْ◆بِمَا سَنَّتْ عَزَائِمُهُ الْبَوَادِي
  38. 38
    وَهذا الْمَجْدُ مِنْ تِلْكَ الْمَسَاعِي◆وَهذا الْغَيْثُ مِنْ تِلْكَ الْغَوَادِي
  39. 39
    وَأَنْتُمْ أَهْلُ مَعْدِلَةٍ سَبَقْتُمْ◆إِلى أَمَدِ الْعُلى سَبْقَ الْجِيَادِ
  40. 40
    رَعى مِنْكَ الرَّعِيَّةَ خَيْرُ رَاعٍ◆كَرِيمِ الذَّبِّ عَنْهُمْ وَالذِّيَادِ
  41. 41
    تَقَيْتَ اللهَ حَقَّ تُقَاهُ فِيهِمْ◆وَتَقْوى اللهِ مِنْ خَيْرِ الْعَتَادِ
  42. 42
    كَأَنَّكَ لاَ تَرى فِعْلاً شَرِيفاً◆سِوى مَا كَان ذُخْراً لِلْمَعادِ
  43. 43
    مَكَارِمُ بَعْضُها فِيهِ دَلِيلُ◆عَلَى ما فِيكَ مِنْ كَرَمِ الْوِلاَدِ
  44. 44
    هَجَرْتَ لَها شَغَفاً وَوَجْداً◆وَكُلُّ أَخِي هَوىً قَلِقُ الْوِسَادِ
  45. 45
    غَنِيتُ بِسَيْبِكَ الْمَرْجُوِّ عَنْهُ◆كَمَا يَغْنى الْخَصِيبُ عَنِ الْعِهَادِ
  46. 46
    وَرَوَّانِي سَمَاحُكَ مَا بَدَالِي◆فَمَا أَرْتَاحُ لِلْعَذْبِ الْبُرادِ
  47. 47
    إِذَا نَفَقَ الثَّناءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ◆فَلَسْتُ بِخَائِفٍ فِيهَا كَسادِي
  48. 48
    فَلاَ تَزَلِ اللَّيَالِي ضَامِنَاتٍ◆بَقَاءَكَ مَا حَدَا الأَظْعَانَ حَادِ
  49. 49
    ثَنائِي لاَ يُكَدِّرُهُ عِتَابي◆وَقَوْلِي لاَ يَخَالِفُهُ اعْتِقَادِي