بداية داء الصب في حبه الجفا

ابن الجزري

63 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    بداية داء الصب في حبه الجفا◆وغايته شكوي المعنى المعنفا
  2. 2
    فمن ادخل الأدواء من قبل الهوى◆على قلبه فلييأسن من الشفا
  3. 3
    وما اختار للنفس الهلاك محكما◆عليها ظلوم اللحظ من كان منصفا
  4. 4
    وهل جرد الأعداء في حومة الوغى◆على باسل امضى من الحب مرهفا
  5. 5
    وما بنت كرم ساس كسرى فروعها◆براحته حفظاً لها وتلطفا
  6. 6
    وحاز الذي يختاره من قطافها◆وناهيك ما يختار منه تقطفا
  7. 7
    واودعه في الدن عشرين حجة◆لكي يتحساها بفيه ترشفا
  8. 8
    فجاءت كعطر الشحر فض ختامه◆اريجا وعين الديك في كاسها صفا
  9. 9
    بأذهل للألباب من سحر جفنه◆وافتك من فيه على الشرب قرقفا
  10. 10
    نصحتك عن علم بما لست عالما◆به فاتخذني مسعداً لك مسعفا
  11. 11
    إذا سأل اللَه الوقاية فليعذ◆به سائل ان لا يشاهد اهيفا
  12. 12
    فكم صبوة من دل عزة ذلّلت◆فتى كان لا يلقى سوى العز مألفا
  13. 13
    بسائل اطلالاً اطلت دموعه◆دماء وربعاً عفت سائله عفا
  14. 14
    محاها البلى محو الولوع برسمها◆من الوجد فالمضنى يخاطب مدنفا
  15. 15
    ولو كان يمحو الصد رجع صدائها◆لسار إليها كل صب واوجفا
  16. 16
    ولكنها اوهام قلب إلى الهوى◆هفا فأضلته وقد ضل من هفا
  17. 17
    وبي عبرة الرائي لو اعتبر الورى◆بعبرة من اذري الدموع وأذرفا
  18. 18
    هوي يطبيني من عقابيل مسه◆جوى يستحيل الصبر فيه تلهفا
  19. 19
    وفرط اسى يعيي الأساة يسيره◆علاجاً ومن يبرى الأسى والتأسفا
  20. 20
    الا ليت ايام الصبا كصبابتي◆بقاء ويا ليت العواذل كالوفا
  21. 21
    وليت الأماني كالمنايا سريعة◆بنا والنوي لو كان ظبيا مشنفا
  22. 22
    فما تبعد الدنيا رقيباً امله◆قريبا ولا تدنى الحبيب المهفهفا
  23. 23
    ومن سأل الأيام تغيير وضعها◆كمن سأل الشيعي ان يتحنفا
  24. 24
    يكلفها ما لم يكن من طباعها◆وما كان طبعاً لا يزول تكلفا
  25. 25
    ولائمةٍ واللوم يثقل مسمعي◆ويسمعني منه الكلام محرفا
  26. 26
    يقول اتصبو بعدما اشتعل الصبلا◆وابقى بفوديك الرماد وخلفا
  27. 27
    ويغريك ان ابصرت طائفة الهوى◆على صنم كالجاهلية عكفا
  28. 28
    وقد خط من آيات شيبك ناسخ◆الشبيبة في قرطاس رأسك احرفا
  29. 29
    وآن بأن يتلو انحناؤك مفصحاً◆لسمعك من تلقين ضعفك مصحفا
  30. 30
    وحتام لا تسلو حشاً واراك لا◆تخاف الردى والحزم ان تتخوفا
  31. 31
    فقلت لها أو تسأمي اللوم خطة◆ونيل العلا رب الفضائل مصطفي
  32. 32
    أخو الكرم المحض الذي لا يشوبه◆بوعد ولا يعطيك فيه التسوفا
  33. 33
    وذو النعم الزاهي عليك نعيمها◆كأن قد كسيت الروض منها مفوفا
  34. 34
    وكاشف اغماض العلوم بفطنة◆بها فضل الكشاف فضلا عن الشفا
  35. 35
    لقد كان جود الغير اسماً منكراً◆وممتنعاً في الصرف ان يتصرفا
  36. 36
    فأدخل لام الذل مع الف اللها◆عليه بأعراب النوال فعرفا
  37. 37
    ومن السوي فعلا ثقيلا مشددا◆فصيره حرفاً ليخفي لخففا
  38. 38
    الا أيها الحبر الذي بحر علمه◆يقلدنا الدر الثمين المرصفا
  39. 39
    ومن اسس العليا بناءً على هدي◆وتقوى وبنيان الشقي على شفا
  40. 40
    وشيد اركان الرشاد ومعلم الغواية◆قاعاً منه اصبح صفصفا
  41. 41
    ويا ابن الألى ابقت مآثر فضلهم◆لنا الدهر آثارا إلى الخير تقتفي
  42. 42
    عفاءً على حساد مجدك لارضى◆الا له لهم يعنو ولا عنهم عفا
  43. 43
    إذ قوا حميم الغيظ انفسهم اسى◆وما زال داء النفس للنفس متلفا
  44. 44
    واتعب خلق الله من سهر الدجى◆وراقب فيه النيرات لتكسفا
  45. 45
    لك الخير ما اخلفت وعدك عن قلى◆وما كان مثلي للمواعيد مخلفا
  46. 46
    ولست كمن يثاب للأمر مسرعا◆فيقعد عنه خيفة وتخلفا
  47. 47
    وما بي من عجز ولا في ريبة◆وليس بذي عجز وذي ريبة خفا
  48. 48
    ولكن دهري عن مرامي ممانع◆عسوف ودأب الدهر ببدي التعسفا
  49. 49
    تمل يدي حمل اليراع مراعة◆وكانت تقل السمهري المثقفا
  50. 50
    وتسأم من رسم الكتابة انملي◆وما كنت من عاف الكتائب موقفا
  51. 51
    ومن كان يغذي الهم همة نفسه◆ويسكنه بيت الفؤاد مسجفا
  52. 52
    لفي شغل من ان بحر ورقة◆فكيف بأن يملي كتابا مؤلفا
  53. 53
    فدونكها تهدى لك النجم نيرا◆وعرف شذا دارين والظبي اوطفا
  54. 54
    ونوار ازهار الربيع محاسنا◆واعطاف اغصان الرياض تعطفا
  55. 55
    والحان اتار القريض ومعبد◆وضوت الاغاني والحمائم هتفا
  56. 56
    خريدة حمد في جريدة مدحةٍ◆تروق ثناء من قريض مصنفا
  57. 57
    بها غلة الصادي إليك تشوقا◆وعلة من رام القبول تشوفا
  58. 58
    لتوردها من فيض فضلك جعفراً◆وتشهدها من شخص حلمك احنفا
  59. 59
    بقيت بقاء الحمد فيك مخلداً◆ودمت دوام الفضل منك مشرفا
  60. 60
    ولا زلت تلقي الأمن في سمع خائف◆كملق عداك الاثم في الجب يوسفا
  61. 61
    فأنك من قوم إذا سيم مجدهم◆رسا راسياً أو سيم معروفهم طفا
  62. 62
    هم العلبيون رتبة◆وهم أوجه الدنيا وغيرهم قفا
  63. 63
    كفاية من يدعو لدفع ملمة◆وحسبك في وقع الملمة من كفى