هو الفتح أدنى حوزه المغرب الأقصى

ابن الأبار البلنسي

50 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    هُوَ الفَتْحُ أَدْنى حَوْزِهِ المَغْرِبُ الأقْصَى◆عَنِ الصَّوْلِ يُسْتَقْضَى وبِالعَدْلِ يُسْتَقْصَى
  2. 2
    تَنَافَسَ فِي إِهْدَائِهِ المَاءُ والثَّرَى◆بِما عَمَّ إِسْعاداً مُعاداً وَما خَصَّا
  3. 3
    يُسِيمُ ويُرْوِي النَّاسَ مِنْهُ بِأنْعُمٍ◆تَحَامَتْ ضُروباً أنْ تُعَدَّ وأَنْ تُحْصَى
  4. 4
    تَعَرَّضَ مِنها كالأَعارِيضِ لِلْمُنَى◆أَفانِينُ لا غَمْطاً قَرَتْها وَلا غَمْصَا
  5. 5
    فَكَامِلُها لا يَدْخُلُ الخَزْلُ جَزْلَهُ◆وَوافِرُها لا يَقْبَلُ العَقْلَ والْعَقْصَا
  6. 6
    هِدَايَةُ يَحْيَى المُرْتَضَى أحْيَتِ الهُدَى◆فَهَدَّمَ ما أرْسَى الضَّلالُ وَما رَصَّا
  7. 7
    وَدَعْوَتُهُ دانَتْ بِطَاعَتِهَا الدُّنَى◆فَمنْ مَجْمَع البَحْرَيْنِ لِلمَسْجِدِ الأَقْصَى
  8. 8
    هَنِيئاً لأُولِي الحَضْرَتَيْنِ بِرُشْدِهَا◆إِلى الحَقِّ إِحْضَاراً إِذَا اسْتَقْصَرَتْ نَصَّا
  9. 9
    أهانَتْ ولَمْ تَظْلِمْ عَرَارَ رُعَاتِهَا◆لِظُلْمٍ وَعُدْوَانٍ بهِ امْتَازَ واخْتَصَّا
  10. 10
    وبَاحَتْ بِخَلْعِ المُسْتَبيحِ وأَفْصَحَتْ◆وقَدْ فَحَصَتْ عَنْهُ فَمَا أحْمَدَتْ فَحْصَا
  11. 11
    تَحُطُّ وَتَذْرِي عن مَنَابِرِهَا اسْمَهُ◆وسِيمَاهُ صِلاً في عَوَادِيهِ أو لِصَّا
  12. 12
    وَتُقْصِيهِ طَرْداً عَنْ ذرَاها عِصِيّهَا◆جَدِيراً بِأَنْ يُقْصَى خَلِيقاً بِأنْ يُعْصَى
  13. 13
    فَإِنْ شَقِيَ التَّثْلِيثُ مِنها لِغُصَّةٍ◆فَقَدْ شُفِيَ التَّوْحِيدُ مِمَّا بِهِ غَصَّا
  14. 14
    وإنَّ عَدُوَّ الدِّينِ مَنْ ظَاهَر العِدَى◆لِيَخْذُلَهُ فَاسْتَنْصَرَ الشِّرْكَ واسْتَقْصَى
  15. 15
    بعُبَّادِ عِيسَى هَاضَ أُمَّةَ أحْمَدٍ◆لأَشْيائِهَا بَخْساً وأعْيُنِهَا بَخْصا
  16. 16
    فَإنْ حَانَ مَنْكُوباً ونَكَّبَ حَائِناً◆لَقَدْ حَصَّ مُنْفَلاً وَأفْلَتَ مَنْحَصَّا
  17. 17
    دَرَى الأَسْوَدُ القَيْسِيُّ أَنَّ أمَامَهُ◆رَدَى الأَسْودِ العَنْسِيِّ مُشْبِهِهِ خَرْصا
  18. 18
    فَوَدَّ لَو اسْتَعْصَى عِنَاداً عَلَى الهَوَى◆بِحَيْثُ رَأَى المَنْجَى عَلَيْهِ قَدِ اسْتَعْصَى
  19. 19
    وأَمْعَنَ عَنْ فَاسٍ فِرَاراً وَدَعَّهُ◆بخَيْلِكَ فَاسٌ يَحْذَرُ الفَرْسَ والفَرْصا
  20. 20
    وَلَيْسَتْ لَهُ مَرَّاكشٌ بِقَرارَةٍ◆وأَنَّى ومَازَالَتْ مُظَاهِرَةً حِمْصَا
  21. 21
    سَتَضْرِبُهُ ضَرْبَ الغَرَائِبِ وَارِداً◆لِتَحْرِمَهُ في شرْبِها العَبَّ وَالمَصَّا
  22. 22
    وَتُسْلِمُ إخْوَانَ الصَّليبِ كَأُخْتِها◆لِضَارِبِهِمْ هَبْراً وَطَاعِنِهِمْ قَعْصَا
  23. 23
    ولا غَرْوَ أنْ قِيسَتْ عَلَى تِلْكَ هَذِهِ◆فَكَمْ مِنْ قِيَاسٍ في عِدَاكَ غَدا نَصَّا
  24. 24
    فَيَا وَهْيَ أسْبَابِ السَّبَاسِبِ كُلَّمَا◆أذِيقُوا الرَّدَى قَبْضاً وَسِيقُوا لَهُ قَبْصا
  25. 25
    وَيا خَرَسَ الفُصْحِ الذي سَنَّهُ لَهُم◆وغَادَرَ فيهِ القُسُّ يَعْرضُ مَا قَصَّا
  26. 26
    لِحمْصٍ مِنَ البُشرَى مُجيلاً قِدَاحَهَا◆بِهَبَّتِهَا تَسْعَى لِمَحْصِ الهُدَى مَحْصا
  27. 27
    وَيَا لشَرِيشٍ والْجَزِيرَةِ يَا لَهَا◆ومَكْنَاسَةٍ والقَصْرِ عَزَّ فَلا وَهْصَا
  28. 28
    وَلاقَتْ علَى حُكْمِ السَّعَادَةِ بُرْدَها◆ومَا بَرِحَتْ أثْنَاءَ شِقْوَتِهَا رَهْصا
  29. 29
    وَأَثَّتْ رِياشاً فاسْتَحَثَّتْ لِدَعْوَةٍ◆عَلَى رَبِّها أَن يَكْفِي الحَسِّ والحَصَّا
  30. 30
    أَمَا ابْتَاعَتْ الفَوْزَ العَظيمَ بِبَيْعَةٍ◆مُؤَكَّدَةٍ لا نَكْثَ عَنْهَا وَلا نَكْصَا
  31. 31
    وَعَاجَتْ عَلَى النَّهْجِ القَوِيمِ فَيَمَّمَتْ◆إمَاماً وَقَاهَا يُمْنهُ الوَقْمَ وَالوَقْصَا
  32. 32
    مِنَ القَوْمِ للْمِحْرَابِ والحَرْبِ أَخْلَصُوا◆كِرَامَ المَساعِي والعُلَى صَفْوَةً خُلْصا
  33. 33
    فَمَا عَمَرُوا إِلا المَسَاجِدَ أرْبُعاً◆ولا اسْتَشْعَرُوا إِلا دُرُوعَ الوَغَى قُمْصَا
  34. 34
    تَشَابَهَ نَجْلٌ في الكَمَالِ ونَاجِلٌ◆وفي نَزَعَاتِ الفَرْعِ مَا يَصِفُ الأَصَّا
  35. 35
    سَكِينَتُهُ أَعْيَا الأَئِمَّة نَيْلُهَا◆وَهَيْهَاتَ جَلَّ الطَّوْد أّنْ يُشْبِهَ الدّعْصا
  36. 36
    يهِيمُ بِحَمْلِ الخِرْصِ والسَّيْفِ سَالِياً◆هَوَى كُلِّ خَوْدٍ تَحْمِلُ الشَّنْفَ والخُرْصَا
  37. 37
    فَقَدْ حَمَلا عَنْهُ أحَادِيثَ بَأسِهِ◆يُشَافِهُ ذا خَدّاً لِخَدٍّ وَذَا قَصَّا
  38. 38
    أبَى وَهُوَ المَاضِي العَزِيمَةِ رُخْصَةً◆بِحَاليَةٍ مِنْ كَفِّهَا عَنَماً رَخْصَا
  39. 39
    وَلَمْ يَتْرُكَن في العِلْمِ والحِلْم والنَّدَى◆لِمَاضٍ وآتٍ بَعْدُ حَظّاً ولا شِقْصَا
  40. 40
    هِيَ الدَّعْوَةُ المَهْدِيَّةُ اسْتَخْلَصَتْ لَها◆نُهَى القائِمِ الهَادِي فكَان لَهَا خِلْصا
  41. 41
    بإِظْهارِها وَصَّى أبو حَفْصٍ الرِّضى◆بَنِيهِ فَوَفَّى دُونَهُمْ مَا بهِ وَصَّى
  42. 42
    وَوَلَّى وَلِيّ العَهْدِ ضُرَّ عُدَاتِهَا◆ومِنْ عادَةِ الضِّرْغامِ أنْ يُضْرِيَ الحَفْصَا
  43. 43
    لَقَدْ أوْضَحَ العَلْيَاءَ بَدْرُ هدَايَةٍ◆بِخَوْضِ الوَغَى والشَّمْسِ قَدْ خَفِيَتْ قُرْصَا
  44. 44
    حَرِيصاً علَى الدِّينِ الحَنِيفِ ونَصْرِهِ◆ولَيْسَ علَى الدُّنيا بِمُسْتَبْطِنٍ حِرْصا
  45. 45
    بِرَايَتِهِ الحَمراء يَصْطَلِمُ العِدَى◆لِمِلَّتِهِ البَيْضَاء غَضْبَانَ مُقْتَصَّا
  46. 46
    وَمَا أَمَّلَ العَافُونَ خَمْسَ بَنَانِهِ◆فَلاقَتْ مَطَايَاهُم بِطَيِّ الفَلا خَمْصا
  47. 47
    تَهَلُّلُهُ يُغْنيَكَ أنْ تَطْلُبَ الغِنَى◆وفِي الظِّلِّ ما يَكْفيك أنْ تَرْقُبَ الشَّخْصا
  48. 48
    أَيَا دَولَةَ الآدابِ والعِلْمِ سَامِحِي◆بَليغاً إِذا أَفْضى لتِلكَ الحُلَى أفْصَى
  49. 49
    ودُومِي بَهاءً لِلزَّمانِ وَزِينَةً◆وجُودُك لا يَرْضَى لَنَا فَيْضُهُ القَبْصَا
  50. 50
    فَكُلُّ تَمامٍ لَيْسَ يُؤْمَنُ نَقْصُه◆وَهذا تَمامٌ باهِرٌ يَأمَنُ النَّقْصَا