فواتح الفتح تنبي عن تواليه

ابن الأبار البلنسي

46 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    فَواتِحُ الفَتْحِ تُنْبِي عَنْ تَوَالِيهِ◆لَقَدْ تَمَهَّدَ مُلْكٌ أَنْتَ وَالِيهِ
  2. 2
    في ذِمَّةِ الغَيْبِ مِنها ما تُشاهِدُهُ◆يَهْدِيهِ صُبْحٌ وإِمْسَاءٌ يُنَاغِيهِ
  3. 3
    تَزْدَادُ حُبّاً وَلَمْ تَجْعَل زِيَارَتَها◆غِبّاً وكَمْ زائِرٍ يُقْلَى تَمَادِيهِ
  4. 4
    أمَّتْ إمَامَ الهُدى غُرّاً مُحجَّلَةً◆كَأَنَّمَا في تَبَارِيها مَذاكِيهِ
  5. 5
    يَغْشَى البَسِيطَةَ مِنْ أَنْوارِها وَضَحٌ◆مِلءُ الزَّمانِ بِها تُجْلَى غَوَاشِيهِ
  6. 6
    قَادَ الخَليقَةَ مِنْ بُعْدٍ ومِن كَثبٍ◆نَحْوَ الخَلِيفَةِ إِسجَاحٌ يُوالِيهِ
  7. 7
    فَلِلْمغَارِب مِنْ تأمِيلِ دَوْلَتهِ◆ما لِلمَشَارِقِ مِنْ نُعْمَى لِراجِيهِ
  8. 8
    لا أُفْقَ إِلا أَقاصِيهِ وَإِنْ شَحَطَتْ◆فِي دينِها بِهُداه مِنْ أَدَانِيهِ
  9. 9
    عَلَى خلافَتِهِ الإِجْمَاعُ مُنْعَقدٌ◆فحَاضِرُ الخَلقِ طَوعاً مِثلُ بَادِيهِ
  10. 10
    كُلٌّ يُلَبِّي نِدَاءَ الرشْد مِنْ أمَمٍ◆كَمَا أهَابَ لنَادِيهِ مُنَادِيهِ
  11. 11
    مُسْتَولِياتٍ بِمَولانَا الأحَقِّ عَلَى◆غَاياتِ كُلِّ نَجاحٍ مِنْ مبَادِيهِ
  12. 12
    بُشْرَى سِجِلماسَة أعْطَتْ مَقَادَتَها◆يَدَيْ إِمامٍ مُعَاطِيها أَيَادِيهِ
  13. 13
    وفِي الدِّيانَةِ أَسبَابُ القِيامِ بِها◆فأَقْبَلَتْ عِنْدَها الدنْيا تُوافِيهِ
  14. 14
    عَلَيهِ للَّهِ في حُكْمِ الإمَامَةِ أَن◆يَرعَى مَحارِمها واللَّه راعِيهِ
  15. 15
    أَفاضَ رَحمَتَهُ فَانفَضَّ مَعشَرُها◆إِلَيهِ مِن حَولِ فَظِّ القَلبِ قاسِيهِ
  16. 16
    تَضِجُّ مِنْهُ نَواحِيهِ بِآيَةِ مَا◆تَضُخُّ فِي الغَيْثِ أَنْسَافاً مَنَاحِيهِ
  17. 17
    وَقَدْ تَيَقَّنَ أَنَّ الحَقَّ غَالِبُهُ◆لمَّا تَبَيَّنَ مَيْناً فِي دَعَاوِيهِ
  18. 18
    مَا أَصْبَحَ القَائِمُ المَهْدِيُّ نَاشِرَهُ◆مِنَ الهِدَايَةِ أَمْسَى وَهْوَ طاوِيهِ
  19. 19
    بِالرُّومِ رَامَ انتِصَاراً في مَذَاهِبهِ◆أَلَيْسَ ما قَدْ رآهُ مِنْ تَعَامِيهِ
  20. 20
    لا حَيّ وادِيهِ عَنْ وِدٍّ يُواكِبُهُ◆وَلا الحَياةُ بِمَا يُنْجِي تُنَاجِيهِ
  21. 21
    وَحِكْمَةُ اللَّهِ لَيْسَتْ غَيرَ مُحْكَمَةٍ◆مَا الجَورُ مُوجِبُهُ فالعَدْلُ نَافِيهِ
  22. 22
    وَاللَّيْلُ إِنْ جَلَّلَ الآفاقَ ظُلْمَتُهُ◆وَرَاءهُ نُورُ إِصْباح يُوارِيهِ
  23. 23
    للَّهِ ثُمَّ لِيَحيَى المَنُّ متَّسِقاً◆عَلَى الأَنامِ بِما تُولِي مَسَاعِيهِ
  24. 24
    أَمَا المَمَالِكُ شَتَّى مِنْ غَنَائِمهِ◆أَما المُلوك جَميعاً مِنْ مَوالِيهِ
  25. 25
    يُقَابِلُ السَّعْدُ عَنْهُ مَنْ يُنَاصِبُهُ◆فَما صَوارِمُهُ أَو مَا عَوالِيهِ
  26. 26
    بَنَى لَهُ اللَّهُ سُلطَاناً وَشَيَّدَهُ◆مَنْ ذا يُضَعْضِعهُ واللُّهُ بَانِيهِ
  27. 27
    لِلْمُلكِ بِالمُرتَضَى الهَادِي مُفاخَرةٌ◆لَمْ تَبْدُ مِنهُ بِهَادِيهِ ورَاضِيهِ
  28. 28
    إيهٍ عَن الشَّرفِ العَادِي أحْرَزَهُ◆فَما ادَّعَتْهُ وَلا كَادَتْ أَعَادِيهِ
  29. 29
    كَفَاهُ أَنَّ أَبَا حَفْصٍ لهُ سَلَفٌ◆وَأَنَّ سَالِفَ نَصْرِ اللَّهِ كَافِيهِ
  30. 30
    إِمامُ عَدْلٍ تَدَانَى مِنْ تَواضُعِهِ◆والنَّجْمُ في مُرْتقَاهُ لا يُدانِيهِ
  31. 31
    رَاقِي الرِّواقِ علَى الأَفْلاكِ صَاعِدُهُ◆فَمَنْ يُعَالِيهِ فَرداً في مَعَالِيهِ
  32. 32
    مُذْ قَامَ للدِّينِ والدنْيَا بِنَصْرِهِما◆قَامَت علَى الشِّرْكِ تَنْعَاهُ نَواعِيهِ
  33. 33
    الفَتْحُ ثَالِثُ مَا تُمْضِي إِرَادَتُهُ◆وَالحَزْمُ أَوَّلُه والعَزْمُ ثَانِيهِ
  34. 34
    صادٍ إِلَى الحَربِ لَكِنْ سَيْفُهُ أَبَداً◆رَيَّانُ مِن دَمِ قالِيهِ بِقَانِيهِ
  35. 35
    إِذَا تَراءى العِدَى رَاياتِهِ نَخِبَتْ◆قُلوبُهُم بِبَئِيسِ القَلبِ مَاضِيهِ
  36. 36
    وَإنْ تَوَخَّى رَداهُم فَالقَضاءُ لَهُ◆إِلَى انقِضَائِهِم رِدْءٌ يُؤاخِيهِ
  37. 37
    بِحرمِكَ العُرفُ وَالعِرْفانُ مُعتَلِجٌ◆إِنْ يَسْتَشِطْ غَضَباً فَالحِلمُ شَاطِيهِ
  38. 38
    بِاللؤلُؤِ الرطبِ والمرجَانِ يقْذِفُ مِنْ◆أَسْجاعِهِ نَاثِراً أَوْ مِنْ قَوافِيهِ
  39. 39
    ثَنَتْ قَلائِدُهُ الأَيَّامَ حَالِيَةً◆حَتَّى الليالِي حُلِيٌّ مِنْ لآلِيهِ
  40. 40
    لِدَهْرِهِ حَبْرَةٌ ممَّا يُحَبِّرُهُ◆فَمِنْ أمَانيهِ أَنْ تُتْلَى أَمَالِيهِ
  41. 41
    فيهِ البَدِيعُ فَلَوْ عادَ البَديعُ رَأَى◆حَتْماً علَى مِثْلِهِ خَتْماً علَى فِيهِ
  42. 42
    ولَوْ تُسامِحُنِي العَليَاءُ قُلتُ صَبا◆سحْرُ البَيَانِ إلَيْهِ دُونَ صَابِيهِ
  43. 43
    هَيْهاتَ مَا فِي المُلوكِ الصِّيدِ مُشْبِهُهُ◆أَنَّى تَرَاهُم وَإنْ حَاكَوْا مُحَاكِيهِ
  44. 44
    لَمْ يَشْرُف الشِّعر إِلا حِينَ شَرَّفَهُ◆نَظْماً لِعَالِيهِ أَوْ سَمعْاً لِغَالِيهِ
  45. 45
    وَمَا عَسَى تَبْلُغُ الأَمْداحُ مِنْ مَلِكٍ◆أَقْصَى نِهَايَتِها أَدْنَى تَنَاهِيهِ
  46. 46
    تَقَيَّلَ الدهْرُ مَنْحاهُ الكَرِيمَ فَقَد◆رَاقَتْ حُلاهُ وَقَد رَقَّتْ حَوَاشِيهِ