تحت عين الصباح والأنوار

ابراهيم ناجي

43 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    تحت عين الصباح والأنوارِ◆ورقيق الأنداء والأسحارِ
  2. 2
    في حمى سنتريس شبَّ غلامٌ◆شاعريُّ الكلام والأنظارِ
  3. 3
    أزرق العين هادئ هدأة البحـ◆ـر بعيد الرضى بعيد القرارِ
  4. 4
    ساهم يلمح السحائب في الأفـ◆ـقِ بعين عميقة الأغوارِ
  5. 5
    شبَّ في جيرة النسائم والزهـ◆ـر وفي صحبة الغدير الجاري
  6. 6
    ونضيرِ الحقول والعشب المخضـ◆ـل يكسو شواطئ الأنهارِ
  7. 7
    ومصيخاً إلى غناء السواقي◆شاكياتٍ سواخرَ الأقدارِ
  8. 8
    باكياتٍ على الصبا والأماني◆والهوى والنوى وبعدِ المزارِ
  9. 9
    غير أن الذي شكا خطبه الأهـ◆ـلُ وأمسى حديث جارٍ وجارِ
  10. 10
    إنَّ ذاك الفتى الوديعَ الطهورَ الـ◆ـقلب في رقة النسيم الساري
  11. 11
    مغرمٌ بالعصا فلو خلف سورٍ◆لتخطى شواهق الأسوار
  12. 12
    ولأجل العصا سطا على الأفرع الخضـ◆ـراء زانت بواسق الأشجارِ
  13. 13
    ولأجل العصا سطا على خشب البيـ◆ـتِ طموحاً حتى لباب الدارِ
  14. 14
    ولو أنَّ العصيَّ عزَّت عليه◆لتمنَّى حتى عصا التسيارِ
  15. 15
    إن تلك العصا لرَمزٌ على القو◆ة في قلب ماردٍ جبّارِ
  16. 16
    لا يرى القرية الصغيرة كفؤاً◆لكبار الآمال والأوطارِ
  17. 17
    ساخراً من هدوئها مستعداً◆لصراع الخطوب والأخطارِ
  18. 18
    أين يمضي للأزهر الشامخ الرأ◆س القويّ الباقي على الأدهارِ
  19. 19
    مطلع عبده وسعداً ورهط الـ◆ـمجد والبأس والعلى والفخارِ
  20. 20
    فرح الأهلُ بالغلامِ الذي صا◆رَ حديثاً في ندوة السُّمارِ
  21. 21
    عمّموه وقفطنوه فأمسى◆أمل القوم فارس المضمارِ
  22. 22
    ومضى يطلب العلوم وحيداً◆موحشاً قلبهُ غريبَ الدارِ
  23. 23
    ناظراً في هوامشٍ تأكل العقـ◆ـل وتبلي نواضر الأبصارِ
  24. 24
    لا يبالي الطول ولا يحفل الأقدا◆ر جاءت بكل أمرٍ ضاري
  25. 25
    لا يبالي غداة يصغي إلى الشيـ◆ـخ وللشيخ هالة من وقارِ
  26. 26
    أحصيرٌ ممزقٌ أم حريرٌ◆مقعد للمجاهد الصبَّارِ
  27. 27
    آهِ من هاته الشدائد فهي الـ◆ـنار تبلو القلوب في الأخيارِ
  28. 28
    إنَّ قلب العظيم ياقوتةً تسـ◆ـمو سمواً وتزدهي بالنارِ
  29. 29
    أي شيء في الدهر كالألم الجـ◆ـبار يجلو ضمائر الأحرارِ
  30. 30
    عجبي من مجاور ضاق بالأز◆هر واحيرة النفوس الكبارِ
  31. 31
    ثم أمسى مطربشاً واكتسى البذ◆لة ما بين ليلةٍ ونهارِ
  32. 32
    ثم ضاقت بهمه مصر فاشتا◆ق لغير الأوطان في الأمصارِ
  33. 33
    ضمَّ أشياءه إليه وأضحى◆في سفينٍ تجوب عرض البحارِ
  34. 34
    ثم أمسى مبرنطاً يقصد السيـ◆ـن ويغزو مدينة الأنوارِ
  35. 35
    والذي يبعث السرور ويدعو◆كلَّ نفس للزهو والإكبارِ
  36. 36
    رجلٌ ما ازدهته فتنة باريـ◆ـس وما في باريس من أسرارِ
  37. 37
    ظلَّ في ذلك الحمى مصرياً◆عربيَّ الحياة والأفكارِ
  38. 38
    كلما هبَّت الغواني عليه◆ضاق ذرعاً بالغادة المعطارِ
  39. 39
    يزفر الزفرة العنيفة ترمي◆من لظاها فحمَ الدُّجى بشرارِ
  40. 40
    يذكر النيل والأحبة بالنيـ◆ـل ويشدو برائع الأشعارِ
  41. 41
    كرّموا نابغيكمو واعرفوهم◆فضياع النبوغ في الإِنكارِ
  42. 42
    فزكيّ مباركٌ شعلة في◆مصر تهدي شبابها كالمنارِ
  43. 43
    قسماً لو يُتاح لي الغارُ كللـ◆ـت بكفي جبينُه بالغارِ