لمن الديار؟

إيليا أبو ماضي

41 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    لمن الدّيار تنوح فيها الشمأل◆ما مات أهلوها ولم يترّحلوا
  2. 2
    ماذا عراها، ما دها سكّانها◆يا ليت شعري كيلوا أم قتلوا؟
  3. 3
    تمشي الصّبا منها برسم دارس◆أصبحت أندب أسدها وظباءها
  4. 4
    ولطالما أبصرتني أتعزّل◆أيّام أمطر في الحمى متهللا
  5. 5
    وأرى الدّيار كأنّها تنهلّل◆وأروح في ظلّ الشّباب وأغتدي
  6. 6
    إذ كلّ طير صادح مترنم◆يجري بها، فوق الجمان من الحصى
  7. 7
    بين الزّبرجد والعقيق ، الجدول◆والزّهر في الجّنّات فيّاح الشّذا
  8. 8
    بندى الصّباح متوّج ومكلّل◆والشّمس مشرقة يلوح شعاعها
  9. 9
    خلل الغصون، كما تلوح الأنصل◆والظّلّ ممدود على جنباتها
  10. 10
    للّه كيف تبدّلت آياتها◆من كان يحسب أنّها تتبدّل؟..
  11. 11
    زحف الجراد بقّضّه وقضيضه◆حجب السّماء عن النّواظر والثّرى
  12. 12
    فكأنّه اللّيل البهيم الأليل◆لفح الحرور وطول ما ينتقل
  13. 13
    أبدا يشدّ العجز منه الكلكل◆خشن الاهاب كأنّه في جوشن
  14. 14
    وكأنّما حلق الدّروع عيونه◆مصقولة صقل الزّجاج يخالها
  15. 15
    في معزل عن جسمه ، المستقيل◆ضيف أخف على الهواء من الهوا
  16. 16
    ملأ المسارح والمطارح والرّبى◆حصد الّذي زرع الشّيوخ لنسلهم
  17. 17
    ما ثمّ من فنن إلى اوراقه◆يأوي ºإذا اشتد الهجير ، البلبل
  18. 18
    جف السّحاب بها رجف المنهل◆فعللى المنازل وحشة لا ترحل
  19. 19
    فإذا عرفت وددت أني أجهل◆لم تبق أرجال الدّبى في أرضهم
  20. 20
    أمست سماوهم بغير كواكب◆يمشون في نور الضّحى وكأّنهم
  21. 21
    فإذا اضمحك النّور واعتكر الدّجى◆فالخوف يعلو بالصّدور ويسفل
  22. 22
    يتوسّلون إلى الظّلوم وطالما◆كان الظّلّوم إليهم يتوسّل
  23. 23
    أمسى الدّخيل كأنّه ربّ الحمى◆يفضي، فهذا في السّجون مغيب
  24. 24
    رهن، وهذا بالحديد مكبّل◆ويرى الجمال كأنّما هو لايرى
  25. 25
    حال أشدّ على النّفوس من الرّدى◆الصّاب شهد عندها والحنطل
  26. 26
    مالي أنوح على البلاد كأنّما◆يا ليت كفا أضرمت هذي الوغى
  27. 27
    والشّرّ في الإنسان لا يتحوّل◆حربا يشيب لها الرّضيع المحول
  28. 28
    فالشّرق مر تعد الفرائض جازع◆والأرض بالجرد الصّواهل والقنا
  29. 29
    والطّود آفات تلوح وتختفي◆والسّهل أرصاد تجيء وتقفل
  30. 30
    والجوّ بالنّقع المثار ملثّم◆والبحر بالسّفن الدّوارع مثقل
  31. 31
    في كل منفرج الجوانب جحفل◆لجبّ ينازعه عليه جحفل
  32. 32
    وهما القضاء فكلّ عضو مقتل◆ومجرح بدمائه متسربل
  33. 33
    كم ناكص عن مأزق خوف الرّدى◆طلع الرّدى من خلفه يتصلصل
  34. 34
    حامت على الأشلاء في ساخاتها◆فرقا تعلّ من الدّماء وتنهل
  35. 35
    لهفي على الآباء كيف تطوحوا◆لهفي على الشّبان كيف تجندلوا
  36. 36
    وجنى مرارتها الضّعيف الأعزل◆ما للضّعيف مع القوي مكانة
  37. 37
    تتّنصل السّواس من تبعاتها◆إنّ البريء الذّيل لا يتنصّل
  38. 38
    قد كان قتل النّفس شرّ جريمة◆والمالكون على الخلائق ، عدلهم
  39. 39
    جور، فكيف إذا هم لم يعدلو◆كتبوا بمسفوك النّجيع نعوتهم
  40. 40
    قول الملوك لهم : جنود بسّل◆يا شرّ آفات الزّمان المنقضي
  41. 41
    لا جاءنا فيك الزّمان المقبل◆يأوي ؛إذا اشتد الهجير ، البلبل