المساء

إيليا أبو ماضي

35 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

ألسحبُ تَرْكضُ في الفضاءِ الرَّحْبِ رَكْضَ الخائفينْ

  1. 1
    سلمى … بماذا تفكرينْ ؟سلمى … بماذا تحلمينْ ؟
  2. 2
    أرأَيتِ أحلامَ الطفولَةِ تختفي خلفَ التُّخومْ ؟أمْ أبصرتْ عيناكِ أشباحِ الكهولَةِ في الغيومْ ؟
  3. 3
    أَمْ خفتِ أن يأتي الدُّجى الجاني ولا تأتي النجومْ ؟أنا لا أرى ما تَلْمحينَ مِنَ المشاهدِ إنما
  4. 4
    تَنِمُّ ، يا سلمى ، عليكِإني أراكِ كسائحٍ في القَفْرِ ضلَّ عن الطريقْ
  5. 5
    يرجو صديقاً في الفلاةِ ، وأينَ في القَفْرِ الصديقْيهوى البروقَ وضوءَهَا ، ويخافُ تخدعُهُ البروقْ
  6. 6
    فلقدْ رأيتُكِ في الضُّحى ورأيتُهُ في وجنتَيْكِوجلستِ في عينيكِ ألغازٌ ، وفي النفسِ اكتئابْ
  7. 7
    سلمى … بماذا تفكيرينْ ؟بالأرضِ كيفَ هَوَتْ عروشُ النورِ عن هضباتِهَا ؟
  8. 8
    أمْ بالمروجِ الخُّضْرِ سادَ الصمتُ في جنباتِهَا ؟أمْ بالعصافيرِ التي تعدو إلى وكناتِهَا ؟
  9. 9
    أمْ بالمسا ؟ إنَّ المسا يخفي المدائنَ كالقرىإنَّ الجمالَ يغيبُ مثلُ القبحِ تحتَ البُّرقعِ
  10. 10
    وسماؤُهُ وكواكبُهْ ؟كلا ، ولا مَنَعَ النسائمَ في الفضاءِ مسيرُهَا
  11. 11
    ما زالَ في الوَرَقِ الحفيفْ وفي الصَّبَا أنفاسُهَاوالعندليبُ صداحُهُ
  12. 12
    وتمتَّعي بالشُّهْبِ في الأفلاكِ ما دامتْ تلوحْولا يَلَذُّ لكِ الخريرْ
  13. 13
    لتكنْ حياتُكِ كلها أملاً جميلاً طيِّباولتملإ الأحلامُ نفسَكِ في الكهولةِ والصِّبى
  14. 14
    مثلُ الكواكبِ في السماءِ وكالأزهارِ في الرُّبىليكنْ بأمرِ الحبِ قلبُكِ عالَماً في ذاتهِ
  15. 15
    ماتَ النهارُ ابنُ الصباحِ فلا تقولي كيفَ ماتْإنَّ التأملَ في الحياةِ يَزيدُ أوجاعَ الحياةْ
  16. 16
    وليكنْ كذلكَ في المساءْالسحبُ تركضُ في الفضاء الرّحب ركض الخائفين
  17. 17
    و الشمس تبدو خلفها صفراء عاصبة الجبينو البحر ساج صامت فيه خشوع الزاهدين
  18. 18
    سلمى ... بماذا تفكّرين ؟سلمى ... بماذا تحلمين ؟
  19. 19
    أرأيت أحلام الطفوله تختفي خلف التّخوم ؟أم أبصرت عيناك أشباح الكهوله في الغيوم ؟
  20. 20
    أم خفت أن يأتي الدّجى الجاني و لا تأتي النجوم ؟إنّي أراك كسائح في القفر ضلّ عن الطّريق
  21. 21
    يهوى البروق وضوءها ، و يخاف تخدعه البروقو لا يطيق الانكسار
  22. 22
    هذي الهواجس لم تكن مرسومه في مقلتيكفلقد رأيتك في الضّحى و رأيته في وجنتيك
  23. 23
    و جلست في عينيك ألغاز ، و في النّفس اكتئاببالأرض كيف هوت عروش النّور عن هضباتها ؟
  24. 24
    أم بالمروج الخضر ساد الصّمت في جنباتها ؟أم بالعصافير التي تعدو إلى و كناتها ؟
  25. 25
    و الكوخ كالقصر المكينو الشّوك مثل الياسمين
  26. 26
    لا فرق عند اللّيل بين النهر و المستنقعلكن لماذا تجزعين على النهار و للدّجى
  27. 27
    أحلامه و رغائبهو سماؤه و كواكبه ؟
  28. 28
    لم يسلب الزهر الأريج و لا المياه خريرهاكلّا ، و لا منع النّسائم في الفضاء مسيرها
  29. 29
    ما زال في الورق الحفيف و في الصّبا أنفاسهاو العندليب صداحه
  30. 30
    لا ظفره و جناحهفاصغي إلى صوت الجداول جاريات في السّفوح
  31. 31
    و تمتّعي بالشّهب في الأفلاك ما دامت تلوحمن قبل أن يأتي زمان كالضّباب أو الدّخان
  32. 32
    و لا يلذّ لك الخريرو لتملإ الأحلام نفسك في الكهولة و الصّبى
  33. 33
    مثل الكواكب في السماء و كالأزاهر في الرّبىو نجومه لا تأفل
  34. 34
    إنّ التأمّل في الحياة يزيد أوجاع الحياةفدعي الكآبة و الأسى و استرجعي مرح الفتاة
  35. 35
    قد كان وجهك في الضّحى مثل الضّحى متهلّلافيه البشاشة و البهاء