الطين

إيليا أبو ماضي

52 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    نسي الطين ساعة أنه طين◆حقير فصال تيها و عربد
  2. 2
    و كسى الخزّ جسمه فتباهى ،◆و حوى المال كيسه فتمرّد
  3. 3
    يا أخي لا تمل بوجهك عنّي ،◆ما أنا فحمة و لا أنت فرقد
  4. 4
    أنت لم تصنع الحرير◆الذي تلبس و اللؤلؤ الذي تتقلّد
  5. 5
    أنت لا تأكل النضار إذا◆جعت و لا تشرب الجمان المنضّد
  6. 6
    في كسائي الرديم تشقى و تسعد◆لك في عالم النهار أماني ،
  7. 7
    وروءى و الظلام فوقك ممتد◆و لقلبي كما لقلبك أحلا
  8. 8
    أأماني كلّها من تراب◆و أمانيك كلّها من عسجد ؟
  9. 9
    و أمانيّ كلّها للتلاشي◆و أمانيك للخلود المؤكّد !؟
  10. 10
    لا . فهذي و تلك تأتي و تمضي◆كذويها . و أيّ شيء يؤبد ؟
  11. 11
    أيّها المزدهي . إذا مسّك ألا◆تشتكي ؟ ألا تتنهد ؟
  12. 12
    و إذا راعك الحبيب بهجر◆ودعتك الذكرى ألا تتوحّد ؟
  13. 13
    أنت مثلي يبش وجهك للنعمى◆و في حالة المصيبة يكمد
  14. 14
    أدموعي خلّ و دمعك شهد ؟◆و بكائي ذلّ و نوحك سؤدد ؟
  15. 15
    وابتسامتي السراب لا ريّ فيه ؟◆و ابتسامتك اللآلي الخرّد ؟
  16. 16
    حار طرفي به و طرفك أرمد◆و على الكوخ و البناء الموطّد
  17. 17
    ألنجوم الني تراها أراها◆حين تخفي و عندما تتوقّد
  18. 18
    و أنا مع خصاصتي لست أبعد◆أنت مثلي من الثرى و إليه
  19. 19
    فلماذا ، يا صاحبي ، التيه و الصّد◆كنت طفلا إذ كنت طفلا و تغدو
  20. 20
    لست أدري من أين جئت ، و لا ما◆كنت ، أو ما أكون ، يا صاح ، في غد
  21. 21
    أفتدري ؟ إذن فخبّر و إلاّ◆فلماذا تظنّ أنّك أوحد ؟
  22. 22
    كي و من حوله الجدار المشيّد◆فامنع اللّيل أن يمدّ رواقا
  23. 23
    فوقه ، و الضباب أن يتبلّد◆وانظر النور كيف يدخل لا
  24. 24
    يطلب أذنا ، فما له يطرد ؟◆أفتدري كم فيك للذرّ مرقد ؟
  25. 25
    ذدتني عنه ، و العواصف تعدو◆في طلابي ، و الجوّ أقتم أربد
  26. 26
    بينما الكلب واجد مأوى◆و طعاما ، و الهرّ كالكلب يرفد
  27. 27
    أترجى ، و منك تأبى و تجحد◆الماء و الطير و الأزاهر و النّد ؟
  28. 28
    فازجر الريح أن تهزّ و تلوي◆شجر الروض - إنّه يتأوّد
  29. 29
    و الجم الماء في الغدير و مره◆لا يصفق إلاّ و أنت بمشهد
  30. 30
    و الأزاهير ليس تسخر من فقري ،◆و لا فيك للغنى تتودّد
  31. 31
    ألك النهر ؟ إنّه للنسيم◆الرطب درب و للعصافير مورد
  32. 32
    و هو للشهب تستحمّ به◆في الصيف ليلا كأنّها تتبرّد
  33. 33
    تدعيه فهل بأمرك يجري◆في عروق الأشجار أو يتجعّد ؟
  34. 34
    كان من قبل أن تجيء º و تمضي◆و هو باق في الأرض للجزر و المد
  35. 35
    ألك الحقل ؟ هذه النحل تجي◆الشهد من زهرة و لا تتردّد
  36. 36
    و أرى للنمال ملكا كبيرا◆قد بنته بالكدح فيه و بالكد
  37. 37
    أنت في شرعها دخيل على الحقل◆و لصّ جنى عليها فأفسد
  38. 38
    أجميل ؟ ما أنت أبهى من الور◆دة ذات الشذى و لا أنت أجود
  39. 39
    أم عزيز ؟ و للبعوضة من خدّيك قوت◆و في يديك المهند
  40. 40
    أم غنيّ ؟ هيهات تختال لولا◆دودة القز بالحباء المبجد
  41. 41
    أم قويّ ؟ إذن مر النوم إذ يغشا◆و الليل عن جفونك يرتد
  42. 42
    وامنع الشيب أن يلمّ بفوديك◆و مر تلبث النضارة في الخد
  43. 43
    أعليم ؟ فما الخيال الذي يطرق ليلا ؟◆في أيّ دنيا يولد ؟
  44. 44
    ما الحياة التي تبين و تخفى ؟◆ما الزمان الذي يذمّ و يحمد ؟
  45. 45
    أيّها الطين لست أنقى و أسمى◆سدت أو لم تسد فما أنت إلاّ
  46. 46
    إنّ قصرا سمكته سوف يندكّ ،◆و ثوبا حبكته سوف ينقد
  47. 47
    لايكن للخصام قلبك مأوى◆إنّ قلبي للحبّ أصبح معبد
  48. 48
    أنا أولى بالحب منك و أحرى◆من كساء يبلى و مال ينفد
  49. 49
    أيّها المزدهي . إذا مسّك السقم◆ألا تشتكي ؟ ألا تتنهد ؟
  50. 50
    ألنجوم التي تراها أراها◆فوقه ، و الضباب أن يتلبّد
  51. 51
    يطلب أذنا ، فما له ليس يطرد ؟◆شجر الروض – إنّه يتأوّد
  52. 52
    كان من قبل أن تجيء ؛ و تمضي◆أم قويّ ؟ إذن مر النوم إذ يغشاك