الدمعة الخرساء

إيليا أبو ماضي

57 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    سمعت عويل النائحات عشية◆في الحيّ يبتعث الأسى و يثير
  2. 2
    فتجهّمت و تلفّتت مرتاعة◆و تحيّرت في مقلتيها دمعة
  3. 3
    خرساء لا تهمي و ليس تغور◆بسيوفهم و حسامه مكسور
  4. 4
    ألنور و الأظلال و الديجور◆ألكون أجمع ذاهل لذهولها
  5. 5
    حتى كأنّ الأرض ليس تدور◆لا شيء ممّا حولنا و أمامنا
  6. 6
    حسن لديها و الجمال كثير◆و الأنجم الزهراء فيه قبور
  7. 7
    كانت تمازحني و تضحك فانتهى◆صدق الذي قال الحياة غرور
  8. 8
    أكذا نموت و تنقضي أحلامنا◆في لحظة و إلى التراب نصير؟
  9. 9
    و تموج ديدان الثرى في أكبد◆كانت تموج بها المنى و تمور
  10. 10
    و من الأنام جلامد و صخور◆و من العيون مكاحل و مراود
  11. 11
    و من الشفاه مساحقٌ و ذرور◆و من القلوب الخافقات صبابة
  12. 12
    و توقّفت فشعرت بعد حديثها◆أن الوجود مشوّش مبتور
  13. 13
    ألصيف ينفث حرّه من حولنا◆و أنا أحسّ كأنّني مقرور
  14. 14
    ليلي و ليس مع الشكوك سرور◆و خشيت أن يغدو مع الرّيب الهوى
  15. 15
    كالرسم لا عطر و فيه زهور◆وكدميه المثّال حُسنٌ رائع
  16. 16
    ملء العيون و ليس ثمّ شعور◆فأحببتها لتكن لديدان الثرى
  17. 17
    فلنا إياب بعده و نشور◆و يزول هذا العالم المنظور
  18. 18
    فالحبُّ نور خالد متجدد◆لا ينطوي إلاّ ليسطع نور
  19. 19
    و بنو الهوى أحلامحهم ورؤاهمُ◆لا أعين و مراشف و نحور
  20. 20
    و خلا الدجى منّا و فيه بدور◆يشدو لها و يطير في جنباتها
  21. 21
    أنا فيه موج ضاحك و خرير◆أو نسمة أنا همسها و حفيفها
  22. 22
    أبدا تطوّف في البرى و تدور◆تغشى الخمائل في الصباح بلبلة
  23. 23
    وتؤوب حين تؤوب وهي عبير◆أو تلتقي وجه الكئيب على رضى
  24. 24
    و قناعة صفصافة وغدير◆تمتدّ فيه و في ثراه عروقها
  25. 25
    و يسيل تحت فروعها و يسير◆و يغوص فيه خيالها فيلفه
  26. 26
    و يشفّ فهو المنطوي المنشور◆يأوي إذا اشتدّ الهجير لفيئها
  27. 27
    ألناسكان الظبي و العصفور◆و الماء إن عطشا لديه و فير
  28. 28
    أعجوبتان زبرجد متهدل◆لا الصبح بينهما يحول و لا الدجى
  29. 29
    تتعاقب الأيّام و هي نضيره◆مخضرّة الأوراق و هو نمير
  30. 30
    فالدهر أجمعه لديهما غبطة◆و الدهر أجمعه لديه حبور
  31. 31
    فتبسّمت و بدا الرضى في وجهها◆إذ راقها التمثيل و التصوير
  32. 32
    و لكم أفاد الموجع التخدير◆و الشهب تهمس فوقنا و تشير
  33. 33
    و أنا كأنّي قائد منصور◆خشن الفراش عليّ و هو وثير
  34. 34
    و إذا سراجي قد وهت و تلجلجت◆و أجلت طرفي في الكتاب فلاح لي
  35. 35
    كالرسم مطموسا و فيه سطور◆و شربت بنت الكرم أحسب راحتي
  36. 36
    فيها فطاش الظنّ و التقدير◆والبحر يطغى حولها و يثور
  37. 37
    سلب الفؤاد رؤاه والجفن الكرى◆وكأنّهن فريسة وصقور
  38. 38
    أما الخيال فخائب مدحور◆يا ليل أين النور ؟ إنّي تائه
  39. 39
    لم ينبثق أم ليس عندك نور ؟◆في لحظة و إلى التراب نصير ؟
  40. 40
    و من الأنام جنادل و صخور◆و جمت ، فأمسى كلّ شيء واجما
  41. 41
    ألنور ، و الأظلال ، و الديجور◆و كأنّما الفلك المنوّر بلقع
  42. 42
    قالت وقد سلخ ابتسامتها الأسى :◆في لحظة ، و إلى التراب نصير ؟
  43. 43
    و من الشفاه مساحيق و ذرور◆قصب لوقع الريح فيه صفير !
  44. 44
    ليلي ، و ليس مع الشكوك سرور◆و كدميه المثّال حسن رائع
  45. 45
    فأجبتها : لتكن لديدان الثرى◆فالحب نور خالد متجدد
  46. 46
    و بنو الهوى أحلامهم ورؤاهم◆فتهشّ إذ يشدو و حين يطير
  47. 47
    أبدا تطوّف في الذرى و تدور◆و تؤوب حين تؤوب و هي عبير
  48. 48
    أو نلتقي عند الكثيب ، على رضى◆و قناعة ، صفصافة و غدير
  49. 49
    ألناسكان : الظبي و العصفور◆و الماء إن عطشا لديه وفير
  50. 50
    أعجوبتان – زبرجد متهدل◆مخضرّة الأوراق ، و هو نمير
  51. 51
    فالدهر أجمعه لديها حبور◆إذ راقها التمثيل و الصوير
  52. 52
    فيها : فطاش الظنّ و التقدير◆و البحر يطغى حولها و يثور
  53. 53
    سلب الفؤاد رواه و الجفن الكرى◆همّ عرا ، فكلاهما موتور
  54. 54
    و كأنّهن فريسة و صقور◆و لقد لجأت إلى الرجاء فعقّني
  55. 55
    مر ينبثق ، أم ليس عندك نور ؟◆" أكذا نموت و تنقضي أحلامنا
  56. 56
    في لحظة و إلى التراب نصير ؟ "◆" خير إذن منّا الألى لم يولدوا
  57. 57

    و من الأنام جنادل و صخور "