ابنة الفجر

إيليا أبو ماضي

37 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    أنا أن أغمض الحمام جفوني◆ودودي صوت مصرعي في المدينة
  2. 2
    و تمشي في الأرض دارا فدارا◆لا تصيحي واحسرتاه لئلّا
  3. 3
    يدرك السّامعون ما تضمرينه◆و إذا زرتني و أبصرت وجهي
  4. 4
    قد محا الموت شكّه و يقينه◆و رأيت الصّحاب جاثين حولي
  5. 5
    يندبون الفتى الذي تعرفينه◆و تعال العويل حولك ممّن
  6. 6
    مارسوه و أصبحوا يحسنونه◆لا و لا تذرفي الدموع السخينه
  7. 7
    غالبي اليأس و أجلسي عد نعشي◆بسكون ، إنّي أحبّ السّكينه
  8. 8
    تتعزّى به النّفوس الحزينة◆و لقول العذّال عنك (بخيل )
  9. 9
    هو خير من قولهم ( مسكينة )◆و إذا خفت أن يثور بك الوجد
  10. 10
    فارجعي و اسكبي دموعك سرّا◆و امسحي باليدين ما تسكبينه
  11. 11
    يا ابنة الفجر من أحبّك ميّت◆و لأنت بمثل هذا مهينه
  12. 12
    زايل النور مقلتيه و غابت◆تحت أجفانه المعني المبينه
  13. 13
    فأصيخي ! هل تسمعين خفوقا◆كنت قبلا في صدره تسمعينه ؟
  14. 14
    ليس يدري عدوّه من و خدينه◆ساكتا لا يقول شيئا و لا يس
  15. 15
    مع شيئا و ليس يبصر دونه◆لا يبالي أأدعوه الثريا
  16. 16
    و إذا الحارسان ناما عياء◆و رأيت أصحابه يتركونه
  17. 17
    فتعالى و قبّلي شفتيه◆و يديه و شعره و جبينه
  18. 18
    و يوارى عنك فلا تبصرينه◆واحذري أن نراك عين رقيب
  19. 19
    و لئن كان رجل ما تحذرينه◆فاذا ما أمنت لا تتركيه
  20. 20
    قبلما يفتح الصّباح جفونه◆و إذا السّاعة الرّهيبة حانت
  21. 21
    و أريت حرّاسه يحملونه◆و سمعت النّاقوس يقرع حزنا
  22. 22
    زوّدي الرّاحل الذي مات وجدا◆بالذي زوّد الغريق السينة
  23. 23
    و علاه من كان بالأمس دونه◆و اختفى في التراب وجه صبيح
  24. 24
    و فؤاد حرّ و نفس مصونه◆و إذا ما وقفت عند السّواقي
  25. 25
    و ذكرت وقوفه و سكونه◆د و آلى بأنّه لن يخونه
  26. 26
    فاذكريه مع البروق السّواري◆و إذا ما مشيت في الروض يوما
  27. 27
    ووطأت سهوله و حزونه◆و ذكرت مواقف الوجد فيه
  28. 28
    حيث وسّدته يمينك حتّى◆كاد ينسى شماله و يمينه
  29. 29
    حيث كنت و كان يسقيك طورا◆من هواه و تارة تسقينه
  30. 30
    كنت أهوى زهوره و غصونه◆ثمّ قولي للطير : مات حبيبي !
  31. 31
    فلماذا يا طير لا تبكينه !◆و إذا ما جلست وحدك في اللّي
  32. 32
    ل و هاجت بك الشّجون الدّفينه◆و رأيت الغيوم تركض نحو الغر
  33. 33
    و لحظت من الكواكب صدا◆و نفارا و في النسيم خشونه
  34. 34
    فغضبت على اللّيالي البواقي◆و حننت إلى اللّيالي الثّمينه
  35. 35
    ذلك القبر ثمّ حيّي قطينه◆وانثري الورد حوله و عليه
  36. 36
    ودوى صوت مصرعي في المدينة◆لا يبالي أأودعوه الثريا
  37. 37

    بالذي زوّد الغريق السفينة