من بقايا الذاكرة

إحسان البني

34 verses

  1. 1
    (1) أذكر أنكِ يوماً كنتِسطراً في بعض وريقاتي
  2. 2
    حلماً مخزوناً بحياتيشيئاً لا أعرف إن كنتِ بعضاً منه
  3. 3
    أو كان أصيلاً في ذاتيأحصرُ ذاكرتي أجهدها
  4. 4
    وأحاول إحضار الزّمنِأستجلي مخزن تاريخي
  5. 5
    وبقايا صورٍ من مُدنٍاستقرئ سفرَ بداياتي
  6. 6
    والزّمنَ الغارق بسباتِمن أنتِ؟ وأذكر عينيكِ
  7. 7
    لؤلؤتا عشقٍ بصلاتيجزءاً مغموراً من عمري
  8. 8
    يغفو في قبري ورفاتيوجهك مألوفٌ سيّدتي
  9. 9
    مذ كنت صبيّاً وفتيّاًأذكره أعرف بسمته
  10. 10
    هل يعني وجهي لك شيَّا؟هل كنّا يوماً زوجين؟
  11. 11
    صديقين؟ حبيبين؟في عمرٍ مرَّ بنا وغداً بركام الذّكرى منسيّا؟
  12. 12
    بيتكِ أعرفه أحفظهوكأني عشت به زمناً يبدو لي الآن ضبابيّا
  13. 13
    أذكر ألوان ستائرهأعرف أشكال مقاعده
  14. 14
    والكرمة فيه عارشة بالشّرفة فوق العلّيّهنافورة ماء تتوسّط بركة ماءِ
  15. 15
    في ذاك الرّكن من الدّاروثلاث غرفٍ شرقية
  16. 16
    ورواقٌ يحمل شمسيّةمن أنتِ؟ ولست أنا أدري
  17. 17
    أحببتك يوماً في زمنيوعشقتك عشقاً صوفيّا
  18. 18
    يا بعض رفات الذّاكرة الملأى ببقايا من صورييا عمراً فات وأغرقه النّسيانُ وعاد هنا حيّا
  19. 19
    سيّدة الحاضر والماضييدهشني ظلٌّ ألمحهُ بمدى عينيكِ كمرآتي
  20. 20
    وأرى نفسي بهما صوراًوظلالاً تجمع أشتاتي
  21. 21
    جزءاً من بحر النّسيانِتطفو حانية اللّفتاتِ
  22. 22
    تنطق في صمت استفهامٍ ملهوفٍ يسأل عن ذاتيببراءة طفلٍ يستقصي صوت الأمِ
  23. 23
    بالضَّجَّة بين الأصواتِهل أدرك حدسكِ ما أدركتُ ترى وفهمت خيالاتي؟
  24. 24
    وهل فكرتِ بأنَّ حياةً قد تتكرّرُ مرّاتِِولقاءُ الصّدفة قد يعني
  25. 25
    شيئاً من سبر للزّمنِبعثاً لحياةٍ سابقةٍ
  26. 26
    ذكرى تائهة في بحر الماضي هائمة كالسُّفنِحلماً خلناه حقيقيّاً
  27. 27
    وصحونا منه فذكراه تبقى كالواقع مرئيّاأعتذر إليكِ مسائلتي
  28. 28
    عن سخف خيالي وجنونيفي روضة شعري تسترخي
  29. 29
    الذّكرى في قلبي وعيونيويعيش الحاضر في الماضي
  30. 30
    ما بين ظنوني ويقينيوتحلِّقُ روحي هائمة في كلِّ مكانٍ وأوانِ
  31. 31
    أصغي لنشيد الإنسانمن أول كهف حجريٍّ حتّى حاضرتي وزماني
  32. 32
    عذراً سيّدتي لو فقدتْإيقاعَ الزّمن رواياتي
  33. 33
    وامتزج الأوّلُ بالتّاليواتصلت أشباح الماضي
  34. 34

    بسرابِ الحاضر والآتي