أترك يدي تقتلك
إبراهيم يحيى الديلمي59 verses
- 1في الريح لعنةُ شاعرٍ◆نزلتْ من اللا سهوِ
- 2متعبةً على الملكِ المتوجِ بالخطيئةِ◆وحدها كي تستريحَ
- 3من الأسى والانكسارْ.◆كانت تصفق نخبها البلوى
- 4وكان المطربون يُغَسِّلون بها أغانيهم◆وهم ماشون نحو الاندحارْ.
- 5كانت قبيل وثوبها الذهبي◆تأكلُ صوتها المدفونَ داخلَ جيبها
- 6وتنام حاقدةً على أصحابها◆فالأثمُ يكرهها ويخشاها
- 7ويخشى الانفجارْ.◆في الريحِ بطش كرامةٍ قبلَ
- 8انتكاستها تَحطمَ رأسها كمداً◆وما عادت تفكرُ،
- 9مَرَ منذ توسدت خيباتها◆ثمانيةٌ إلى أن أصبحتْ
- 10خمسين عاماً أثثت أنحاء منزلها◆بعربدة الدسائس والغبارْ.
- 11هذا الصباحُ تصاعدت من لحدها◆لهباً إلى مهدِ الحقيقةِ وحدها
- 12دخلتْ إلى اللا موت تبحث◆عن قيامتها وقد وجدت جداراً عنصرياً
- 13أسقطتهُ وأخرجت أوراقها◆من درج مقتلها وعادت لاقتلاع الموتَ
- 14من جسد النهارْ.◆في الريح خمسُ سنابلٍ
- 15أضحتْ هشيماً لا تراه العينُ◆هل أبصرتَ خمسَ سنابلٍ
- 16للكفر ساقتها طعاماً◆حاضناتُ الحقدِ وانتعلَ انتكاستها
- 17ركوع النفطِ للشيطانِ◆وألتفتْ عليها حشرجات البغي
- 18من كل اتجاهات التآمرِ◆فاحتواها الويلُ وامتدَ الأنينُ
- 19إلى حواف الانهيارْ؟◆والنار تأكل كل برميلٍ
- 20من البترولِ قال لها: على الأعناقِ◆صبيني سكاكيناً وقال أجيجها
- 21للسُكرَ: هيا اسكب وقود الذبحِ◆من شفتيَّ في الأقداحِ خمراً
- 22للشياطين التي تلتف حول َ◆الطاولات لكي تسبح بعضها بعضاً
- 23وتدعو الأضحياتِ إلى الحوارْ.◆في الريح جثمان العراقِ
- 24وقلبُ صنعاءَ المحطم ِ◆والدم المسفوك في الأقصى وغزة،
- 25في دمشق وفي طرابلسَ◆التي في الغربِ
- 26قد أبصرت كل مدينةً◆يعدو وراء مجالها المنكوبِ
- 27فكُ المذهبِ الشريرِ مندفعاً◆بمكر الانتحارْ.
- 28يا أيها الدينُ الذي◆أمسى هنا يفتي بقتل اللـهِ
- 29يومياً وقتل العابرين من الصلاةِ◆إلى الإلهِ وصار يهدمُ
- 30كل مئذنةٍ وقبة،◆قل لي أذبَحَ المصطفى أحداً؟
- 31أكان يفجر الأسواقَ؟◆يا ابن الإثمِ
- 32هل كان ابن عبداللـه جباراً◆وسفاحاً يغذي
- 33من جحيم الشر صَحْبه؟◆قل لي متى صليت؟
- 34أخبرني متى زكيت؟◆أخبرني متى ناديت؟
- 35هل ناديت حي على الجهادِ؟◆متى حملت السيف غضباناً
- 36على العادي "نتنياهو"◆ولم تشعر برهبة؟
- 37لا لستَ دين اللـهِ◆إن الثلج في عينيكَ
- 38يشعلُ نشوة الأنذالِ◆والمستكبرين وقد قضى من حقدكَ
- 39الإسلامُ نحبه.◆أسمعت ما أوحى الهلالُ لأهلهِ
- 40لن يستريح الدينُ◆قلب (محمدٍ) في الأرض مطعونٌ
- 41فكيف سيستريح الدينُ◆والإرهاب قد أضحى
- 42إلى الرحمن قربة،◆والمجرمون الآخرونَ
- 43هم الطغاةُ الأولونَ،◆(فرعون) و (النمرودُ)
- 44وأذكر في كتاب الطفِ من جزوا◆الرقاب المشرئبة.
- 45وتلا الرجا لعدوهِ الممتدِ◆في غسق الدوارِ: لأنني في الريحِ
- 46أعرف كل من في الريح ِ◆أعرف كل جزءٍ منك أو مني
- 47أظنكَ كل ما في الهامش المقلوبِ◆من عهرٍ ومن أشباهِ
- 48أشباهِ الرجال ولا رجالْ،◆من أين جئت؟
- 49وكم من القتلى تريد؟◆أرايتَ بيداءً وفرساناً
- 50وخيلاً عادياتٍ؟◆لم تخض حرباً مضى من عمرها
- 51المنسي قرنٌ أو يزيدْ،◆ما عاد قاتلها المعاصرُ والقديمُ
- 52عدوها واليوم ها قد اقبلتْ◆تلقي تحاياها على
- 53خصمٍ مداريٍ جديد،◆الشكر للشيطانِ
- 54منذ أحتلك الشيطانُ◆صرت تقولها جزعاً
- 55وصار هو الإلهُ المستفيدْ،◆أترك يدي تقتلكَ لو أني قتلتكَ
- 56ما كتبتُ الشعرَ◆مطعوناً وما صرحت بالوجع الشديدْ،
- 57لا تنتحل شخصيتي ديناً◆ولا تلبس إذا أحرقتني وجهي
- 58ولا ترفع ردائي بيرقاً◆لا تستدر نحوي لتأكلني
- 59فإني قد سمعتك قائلاً◆لبقيتي هل من مزيدْ.