التذكار

إبراهيم ناجي

35 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    أيهذا المكان! يا غالي الترب!ومثوى عبادتي واحترامي!
  2. 2
    أنت مثوى الذكرى ومدفنُها الغا ليالقصيُّ المجهولُ في الأيام
  3. 3
    انها عادتي التي كنت أعتادُقدمي في سبيلِ هذا المكان!
  4. 4
    أنظروا هذه السفوحَ وهذا النبتَإذ قام مزهراً تيّاها!
  5. 5
    طوقتني في سترهِ يمناها!قد تراءى الصنوير النضر إذ أينع
  6. 6
    في قاتمٍ من الألوانِوتراءَى ليَ المضيقُ البعيدُ
  7. 7
    الغور يمتدُّ في رخيّ المجانيموحشات لكنما كن آلا
  8. 8
    في ومهد الهنيء من أزمانيأنا ما جئتَ ها هنا أذكر الأشجانَ
  9. 9
    في موطنٍ عرفت فيه هنائيذلك الغاب رائع الحسن والصمت
  10. 10
    مثال الجلال والكبرياءِوفؤادي عاتٍ كرائعِ هذا الغابِ
  11. 11
    مستكبرٌ على البرحاءِ!من يشأ أن يفيضَ يوماً بشكواه
  12. 12
    فما هذا موضع الأحزانقل لشاكٍ هلاَّ مضيت لتجثو
  13. 13
    عند مثوى ميت من الخلان!كل شيء حيٌّ هنا وباتُ القبرِ
  14. 14
    ينمو في غيرِ هذا المكان!حائرَ الرأي، واضحَ التردادِ
  15. 15
    وإِذا الأرض قد تضوَّعَ منهااستشرت عطرَ القديمِ من الحبِّ
  16. 16
    أيهذا الوادي المجبب ما زرتكإيْن راحت لواعجي أيْن آلامي
  17. 17
    اللواتي أهزمنَنِي في الشبابخلتُ أني ما اجتزتُ يومَ عذاب!
  18. 18
    يا خفاف السنين! يا صولة الدهرِقويّاً مثل الجبابرِ عاتي
  19. 19
    لم أكن أدرِي أن جرحاً بما كابدتُمنه من فاتك الآلامِ
  20. 20
    معقبٌ لذةً لنفسي واحساسَهناءٍ لديَّ بعد التئامِ
  21. 21
    حُبَّ عاشقين ضآلِوالهوى الحقُّ ليس منهم ببالِ
  22. 22
    ايه دانتي! أأنت ذاك الذي قالقديماً عن ذكرياتِ الهناء:
  23. 23
    انها إن مرَّت على ذاكريهازمن الحزن فهي أشقى الشقاء!
  24. 24
    أي بؤسي أملت عليك مريرالقولِ حقّاً أسأت للبأساءِ!
  25. 25
    أو إنْ أقبل الدجى بعد ادبارِنهارٍ صافي الضياء قضيتَهْ
  26. 26
    محضَّ وهمٍ كأنه ما رأيتَهْأيها الخالد الأسى كيف قلتَهْ
  27. 27
    ما عهِدْنا في قلبك الوافر الإيمــانِ هذا الظلال في الأفكارِ
  28. 28
    أو إنْ أبصرَ الشقيُّ وميضاًحارصاً أن يمرَّ من كفَّيهِ
  29. 29
    أو إن غاصت روحهُ في عبابِالذ كريات التي طوتها السنينْ!
  30. 30
    أو هذا السرور من ذِكرِ الماضيتسميه بالعذابِ المبين!
  31. 31
    ان تروى أدمعي فلا تزجرونيودعوني اني أحب الدموعَا
  32. 32
    لا تجفف ايديكمُ أدمعاً تنفعُقد تولى ما يستطيع رجوعا!
  33. 33
    معرّبة عن "الفرد دي موسيه"أنت مثوى الذكرى ومدفنُها الغا
  34. 34
    لي القصيُّ المجهولُ في الأيامأي بؤسي أملت عليك مرير القولِ
  35. 35
    حقّاً أسأت للبأساءِ!كريات التي طوتها السنينْ!