يا مِصـرُ

إبراهيم مصطفى الحمد

38 verses

  1. 1
    مِصرُ التي قَدَّتْ قميصَ فؤاديفَسَعى لَها مِن دونِ أيِّ رَشادِ
  2. 2
    وَبِسُرَّةِ الأحلامِ أوقَدَ شَمعَةًوَدَعا مَلائكةً إلى الميعادِ
  3. 3
    وَبِلَحَظَةٍ كَونيَّةٍ شَوقيَّةٍللعِشقِ والتاريخِ والإنشادِ
  4. 4
    جاءتْ مَسَلَّتُهُ وكانتْ بابِلٌفيها ، وفِرعونٌ مِنَ الأشهادِ
  5. 5
    حَكَمَتْ على قلبي بِقَدِّ قَميصِهِقُبُلاً ، وَأنَّ الصَّبِّ مِن بَغدادِ
  6. 6
    فأَشاعَ في أُفُقِ الذِّئابِ حنينَهُوَبَكَتْ حَنيناً مِن هَواهُ البادي
  7. 7
    وتَفَتَّحَتْ عَينُ الحياةِ لِعِشقِهِبيضاءَ تَحتَرِفُ الهوى بِسَوادي
  8. 8
    مِصرُ ارتعاشَةُ رافِدَينِ ، ونيلُهايبدو لسانَ الأرضِ في الآبادِ
  9. 9
    لابُدَّ مِنْ مِصْرَ الّتي مَنْ لمْ يَكُنمِنها يَعِشْ سَهواً مِنَ الأجسادِ
  10. 10
    بَقيَتْ فَتاةَ الرُّوحِ إِذْ أهرامُهاتَحكي اختزالَ الشمسِ في الأرآدِ
  11. 11
    يا نَهدَ هذي الأرضِ جئتُكِ عاشقاًوفمي إلى نَبْعِ المروءةِ صادِ
  12. 12
    وَإذا العٌروبَةُ لَمْ تًمَصِّرْ ضادَهاكيفَ العِبادُ سَيفخرونَ بِضادِ
  13. 13
    وهنا عروسُ البَحرِ مِلءَ عيونِهاعَبَقُ المَلاحِمِ .. نَفحةُ الأمجادِ
  14. 14
    شَفَةٌ على البحر استراحتْ غضةًتُغري بتَقبيلٍ ، فَقُل يا شادي
  15. 15
    أنا جئتُ مِن بغدادَ صوتيَ مُتعَبٌحُزني بِها مُتَعَدِّدُ الأبعادِ
  16. 16
    خَلفي هِيَ المُدُنُ العَذابُ يَلوكُهابعدَ الأَسى جَبَلٌ مِنَ الأحقادِ
  17. 17
    آتٍ وأزمنتي الضبابُ ومحنتيهذا الضياعُ وغُربتي بِبلادي
  18. 18
    ولقد وجدتُ الروحَ تُنكرُ ذاتَهامِن فَرْطِ ما عَبَثَتْ يدُ الأوغادِ
  19. 19
    بعضي مَفازاتٌ وبعضيَ أنهُرٌكَمْ بين أضلاعي مِنَ الأضدادِ
  20. 20
    فأَنا العراقيُّ القديمُ بِرَغمِهِمْوالشمسُ يقدَحُ ضوؤُها بزنادي
  21. 21
    أنا مِلْحُ هذي الأرضِ سُنبلتي هناوَقَميصُ ميراثي مِن الأجدادِ
  22. 22
    آمَنتُ أنَّ العُربَ أهلي كلُّهُمْفَمِنَ الرِّباطِ دَمي إلى بغدادِ
  23. 23
    لكنَّها بغدادُ أجملُ ما بِهازادُ الهوى ، وسَحائبُ القُصّادِ
  24. 24
    مِنْ أَلفِ لَيلَةَ يَبرمون سقوطَهاوبِسَردِها نَهَضَتْ على الحُسّادِ
  25. 25
    سَقَطتْ إلى الأعلى وَحامَ جَناحُهافَكَخَيمةٍ وقَفَتْ بِلا أوتادِ
  26. 26
    أُمٌّ تُحاولُ أن تَضُمَّ صِغارَهاوَغطاؤهم مِنْ هَلوَساتِ وِدادِ
  27. 27
    قالتْ : غداً للهِ حُكمٌ آخرُسَنُعيدُ زَهْوَ الأرضِ يا أولادي
  28. 28
    فَمِنَ البِدايةِ للبِدايةِ رِحلَتيلا تَيأَسوا مِنْ كَبوَةٍ لِجوادِ
  29. 29
    يا مِصرُ عودي فالعروبَةُ أوقَدَتْأحلامَها تَرنو إلى العُوّادِ
  30. 30
    يا أُمَّنا الكُبرى بَنوكِ تَهَدَّلواوَتَناثروا في قِسمَةِ الآحادِ
  31. 31
    مُذْ صارَ جُرحُ القُدْسِ وَشْماً واستوى قَمَراً وَعَلَّقناهُ بالأكبادِوبِهِ تَغَنَّينا كثيراً والضِّباعُ
  32. 32
    تَجُرُّهُ لَيلاً لِبَطْنِ الواديفتَبِعنَها : حَلَبٌ وتكريتٌ وصنعاءٌ وسرتٌ ، موصلٌ وَرَمادي
  33. 33
    مُذْ صارَ وَجهُ الشِّعرِ فيهم أسوداًبِسباقِهم لجوائزٍ وحصادِ
  34. 34
    والشِّعرُ أسمى أن يراقَ جمالُهُأو يُشترى مَحظيَّةً بِمَزادِ
  35. 35
    ضِعنا كما ضاعَ السلامُ بأمَّةٍوَهَبَتْ سنابِلَ دينِها لِجرادِ
  36. 36
    نَحتاجُ ألفَ مُحَمَّدٍ بِمَتاهَةِالتأويلِ والتَّفسيرِ والإرشادِ
  37. 37
    كي نستقيمَ ، فَلَيسَ كلُّ عِمامَةٍفينا استقامت ، ليسَ كلُّ جِهادِ
  38. 38
    مِصرُ التي قَدَّتْ قَميصَ فؤاديسأَقولُ : يا لبَّيكِ لا تَنقادي