مَعارجُ الصعيد

إبراهيم مصطفى الحمد

33 verses

  1. 1
    سُحُبٌ بأرديةِ الزمانِ وَفَجرِهِبالحالمينَ مِنَ الصَّعيدِ وسِحْرِهِ
  2. 2
    إذْ كانتِ الأبوابُ في تاريخِهمتُغري سنابلَهُ بِضحكةِ نَهرِهِ
  3. 3
    فتجيءُ مَلْأى من نَدى أحلامِهِمْونهارِهم بالأُمنياتِ وشعرِهِ
  4. 4
    مُتَخايلاً يَمتدُّ في أرواحِهمبِهَزارِ أغصانِ الربيعِ وزهرِهِ
  5. 5
    رمسيسُ من أقصى الجمالِ تورّدتْخُطواتُهُ صاغتْ مفاتنَ قصرِهِ
  6. 6
    وَالنيلُ يَجري بالحياةِ ويَرتديصَمتَ الحقولِ الرّاشفاتِ لِقَطْرِهِ
  7. 7
    ويُقَبِّلُ الطينَ المعانقَ ثَغرَهُلتقومَ آياتُ الرّجاءِ بثَغْرِهِ
  8. 8
    وسنابلٌ مَدّتْ حكايا عشقِهافَرَحاً تمازَجَ عِطرُهُنَّ بِعِطرِهِ
  9. 9
    وخُصورُهُنَّ مَعَ الرياحِ تَجاذبَتْذاكَ الهَوى مُنذُ اسْتِمالةِ خِصرِهِ
  10. 10
    مَخمورةً راحتْ تُمَشِّطُ شَعرَهاحتّى ارتقى ذاكَ الثَّمالُ لِخَمرِهِ
  11. 11
    فمَشتْ على أرضِ الصَّعيدِ ونيلِهِعِشقاً تَباهى بالصّعيدِ وخيرِهِ
  12. 12
    مُذْ كانتِ الأحلامُ طفلةَ فَجرِهِكان الصعيدُ فماً يَهيمُ بمِصرِهِ
  13. 13
    ويداً تجودُ بمكرماتٍ بَيدَرَتْتاريخَ مجدِ المُكرَماتِ بأَسرِهِ
  14. 14
    كُنّا هناكَ وكانَ صمتُ عيونِناوهسيسُ أضلعِنا بشاهِقِ شَطرِهِ
  15. 15
    من سِحرِ ( دَنْدرَةَ ) النداءُ تجَذّرَتْأسجاعُهُ فَنَما الضّياءُ بجذرِهِ
  16. 16
    و(الكرنكُ) احتفلتْ بنا احجارُهُأرواحَ عُشّاقِ الزمانِ بصِفْرِهِ
  17. 17
    للأبجديةِ أن تقولَ بأنّهاحِكرٌ لتاريخِ الصعيدِ وفِكرِهِ
  18. 18
    بالشاهقاتِ الهائلاتِ الساحراتِالنّابِضاتِ المُشرِقاتِ بِصدرِهِ
  19. 19
    بالنيلِ يحملُ كلَّ يومٍ فَرحةًفتحارُ أحزانُ القَفارِ بأمرِهِ
  20. 20
    بعروبةِ الأحلامِ بين رياضِهِوسماحةِ الإسلامِ غُرَّةِ فَجرِهِ
  21. 21
    بسواعدِ الأفذاذِ لما أعلنواأن المَضامينَ العُلى في سِفْرِهِ
  22. 22
    أنَّ المَناقبَ للكريمِ حياتُهُيسمو بها مهما اسْتَدَقَّ بِفَقرِهِ
  23. 23
    ترقى بأعناقِ النخيلِ مَحبةًأسجاعُهُ من ضِفَّتيهِ وقَعْرِهِ
  24. 24
    فأرى العراقَ ودجلةَ الخير ارتواءًلَذَّ في نخلِ العراقِ وتَمرِهِ
  25. 25
    اللهَ يا هذا الصعيدُ وإنّنيفيهِ أعاني أنْ أبوءَ بِهَجرِهِ
  26. 26
    وكثيرُ ما عانيتُ نَجوى عاشقٍوصُرِعتُ بالبيضِ الحِسانِ وَسُمْرِهِ
  27. 27
    وأنا ابنُ مَنْ شمسُ الحياةِ نِداؤهُوضياءُ ليلِ الناسِ ضِحكةُ بَدرِهِ
  28. 28
    مازال دُمّوزي بصدري يرتجيوصلاً و (إينانا) تنامُ بصدرِهِ
  29. 29
    فيرى أزامينَ الضياءِ بثغرِهاوترى شحوبَ الحالمينَ بِثغرِهِ
  30. 30
    أعني انتظارَ السيفِ بينَ عيونِهاوطراوةَ الموتِ الأنيقِ بنَحرِهِ
  31. 31
    يَبني لعُشّاقِ الحياةِ مَمالِكاًكي تَرتوي كُلُّ العُصورِ بعَصرِهِ
  32. 32
    تَمتَدُّ أجنحةُ السَّحابِ بعشقِهِلِتُقَبِّلَ النيلَ الغَريقَ بسِحرِهِ
  33. 33
    وإذا صَعيدُ الصّاعدينَ إلى العُلايختارُني قَمَرَ العُروجِ لِنَهرِهِ