غَسَقُ الدرويش

إبراهيم مصطفى الحمد

70 verses

  1. 1
    وعندَ كُلِّ مَساءِأبكي فتنتحبُ العصورُ ورائي
  2. 2
    وَلِأنَّكِ الدُّنياوقَفْتِ إزائي، ونَثَرْتِ
  3. 3
    فَوقي سُورةَ الحِنّاءِفتَوَسَّدتْ غيمَ المَنافي أَحرُفي ،
  4. 4
    وتأبّدتْ شَجَراًمن الأضواءِ
  5. 5
    وامْتَدَّ خَيطٌكان يَسرقُ إبرةً
  6. 6
    من لهفتي السَّكرىمع الإصغاءِ
  7. 7
    لِيَخيطَ أفواهَ الشتاءِبِخَيْمَتِي لكنَّها جاءَتْ
  8. 8
    كانت عصافيرُ التَّشَتُّتِترتدي قمصانَ ومضٍ
  9. 9
    في جحيمِ فنائيفاستغفرتْ عِشْقاً يُريدُ
  10. 10
    ضَلالةً حَجَّتْمَراكبُهُ فِجاجَ الباءِ
  11. 11
    والحاءُ رملٌيستحيلُ علامةً تطوي الكثيرَ
  12. 12
    برجفةِ الميناءِلو كانَ بيتُ الشعرِ مثلَ تَبَعثُري
  13. 13
    لانداحَ في الأسماءِتوزَّعَ خيفةً من نفسهِ
  14. 14
    فسَمَا إلى الإغواءِوغوايةٌ مثلُ التي مارستُها
  15. 15
    تسمو عن الأشياءِ*** *** ***
  16. 16
    تزدادُ في حلَكِ التصورِعندَما تُغرينَها
  17. 17
    برهافةٍ وَسَناءِماذا يريدُ الشعرُ إلاّ أن يرى
  18. 18
    قمراً كوجهِكِ باذِخَ الإدلاءِالشِّعْرُ أرضي
  19. 19
    تَستدرُّ مَشيئَتيإني أنا أسطورةُ الشعراءِ
  20. 20
    مِنْ عالمي وُلِدوا ومِنْ وَمْضِياستطالوا وارتَقَوا
  21. 21
    فجميعُهُمْ أبنائيومدينةُ الشعرِ البهيةُ
  22. 22
    وحدودُها بعباءتيوالشعرُ عندي
  23. 23
    كاندلاعِ ربابَةٍ باللحنِيُشْعِلُها فَتيلُ
  24. 24
    والحرفُ درويشٌ يَحُلُّبِدَهشَةِ الألوانِ
  25. 25
    مُنْعَقِداً بألفِ لواءِيَمتارُ تاريخَ العَذابِ
  26. 26
    لِيَنْبَني هَرَماً وَهَندَسَةًفَيَجيئُني امْرو القيسِ
  27. 27
    بينَ عُيونِهِ:شَتَّتَّ يا ابْراهيمُ عن
  28. 28
    - ما كانَ هَمِّي بالفحولةِ ،إنَّني فَحلٌ ،
  29. 29
    وأوجاعُ البلادِ*** *** ***
  30. 30
    إنْ أخصبَتْ عِشتارُ مِنِّيمَرَّةً ، وَقَفَتْ على
  31. 31
    الخمسينَ من إخصائيفي خِصْرِ داحسَ
  32. 32
    واقِفٌ رَحْلي برَغْمِ نُبُوَّتي !!يَستافُ مِنْ غَبْرائي..
  33. 33
    الرومُ مازالتْ بصدريَصخرةً عُظمى ونيرانُ المجوسِ
  34. 34
    هُبِّي أَلا هُبِّي فَرُبَّفَطيمِنا، غَدُهُ الذي يأتي
  35. 35
    وَمُغامِراً يَبْنِي عِمارةَ ظِلِّهِكالطائر المَحْكيِّ
  36. 36
    إنْ لاذَ آبائي بأجداديوكانتْ غَلْطةً
  37. 37
    سَألوذُ بالأبناءِحانَتْ عناقيدي وَريشُ
  38. 38
    تَوَتُّري في مِحْنَتي،وإليكِ أسرجتُ الطُّقوسَ
  39. 39
    وحَمْحَمَتْ خيليفجاوَزَها أنينُ
  40. 40
    فَعَلى مَسافاتِ الطريقِقوافِلُ الشُّهَداءِ ،
  41. 41
    والغُرَباءِ ،وَيَدايَ مِنْ خشَبٍ ،
  42. 42
    وصَوتيَ مُتْعَبٌ !!ما أبْقَتِ الأَعْرابُ من خَضرائي
  43. 43
    لكنَّكِ الدنيا وَقَفْتِ إزائيوظَفَرْتِ بي ،
  44. 44
    وظفَرْتُ بالصهباءِأبوابُ نزفيَ مُشرَعاتٌ
  45. 45
    والرياحُ مُثَرْثِراتٌضِعْنَ في أرجائي
  46. 46
    وعلى مَفازاتِ العذابِوجدْتُ وَجْهاً مُترَعاً
  47. 47
    بِحَنينِهِ الوَضّاءِيَسعى إلى المرآةِ وهيَ تقولُهُ
  48. 48
    فَتَهَشَّمَتْ وسَعىإلى الأنحاءِ
  49. 49
    لا بيتَ يَأْويهِ فصارَمُجَزَّأً في أمَّةٍ
  50. 50
    تَعِبَتْ من الأجزاءِيَجري بهِ العشقُ القديمُ
  51. 51
    فيرتوي بحروفِهِإذ ترتوي بِحَداءِ
  52. 52
    فَتَصُدُّ كَفُّ الريحِ صَدرَجنونِهِ من فرطِ
  53. 53
    ما عانى من الإقصاءِيحتاجُ كي يَبني عِمارةَ ظِلِّهِ
  54. 54
    بِأَلْسُنِ البُلَغاءِوحبيبةً كقصيدةٍ ،
  55. 55
    وبيوتُها فُتِحتْ لَهُ ، عَن بيتِهِوجهي بِرَكبِ العائدينَ
  56. 56
    وإنَّني أعدو إليهِبدونِ أيِّ رجاءِ
  57. 57
    وقريشُ تعرفُ ما تريدُقلوبُها وَرِمَتْ
  58. 58
    من الشَّحناءِ والبَغضاءِلكنَّ أهلي التائهينَ
  59. 59
    رِماحُهُمْ في بَعضِهِمْوتَقاسموا أشلائي
  60. 60
    شاهَتْ وجوهُ الزاحفينَفدماءُ أهلي كُلُّهُنَّ
  61. 61
    قيثارتي تَعِبَتْ وَهُمْويئِستُ في التصريحِ والإِيماءِ
  62. 62
    بايَعْتُهُمْ عندَ الصَّباحِاسْتَبْدَلونيَ بَيْعَةً بِشِراءِ
  63. 63
    ولأنّكِ الدُّنيا تراءى البيتُفي عينيكِ لكنْ لَمْ
  64. 64
    يُجِزْ إيوائيفَكَّرتُ أن أصطادَهُ
  65. 65
    مُتَنَكِّراً أو لابِساًطاقيَّةَ الإخفاءِ
  66. 66
    لكنَّ في عينيكِ كانتشهرزادُ وقِصَّةٌ
  67. 67
    قَدَري أسافرُ في ثيابِالطينِ بين مَسَلَّتي
  68. 68
    ومَواجِعِ الفُقَراءِصُمْتُ الليالي الألْفَ فاستكثَرْتُها
  69. 69
    وبِلَيلَةٍ أخرى وجدْتُفي أن أُحَبَّكِ ما استطعتُ
  70. 70

    سيكونُ فَتْحاً في الحياةِ