شَكوى مُسافر

إبراهيم مصطفى الحمد

37 verses

  1. 1
    من خيمةٍ في عراءِ الروحِ وهي مَدىومن شواطئِ جرحٍ موصَدٍ كَمَدا
  2. 2
    أتيتُ يَغزلُني المعنى ويحملُنيبَرقٌ ويُزهِقُني أنَّ الكلامَ سُدى
  3. 3
    وكانت الريح خلفي والعصا بيَدينحنُ الثلاثةَ جئنا كي نَمُدَّ يَدا
  4. 4
    وكانَ ما كانَ أنَّ الريحَ ما فَتِئَتتَعوي وأنَّ بلادي لمْ تَعُدْ بلَدا
  5. 5
    وأنَّ صمتَ قُراها قُدَّ من قبُلٍأو قُدَّ من دُبُرٍ ، لا فرقَ حينَ بَدا
  6. 6
    كونٌ يدورُ رَحىً نيرانُهُ أُمَمٌوأنَّ بغدادَ باتت تلتظي شُهَدا
  7. 7
    هُنا سأروي لكم أُقصوصةً عَجَباًلم تسمعوا بسواها مثلَها أبَدا
  8. 8
    مِتنا جميعاً بشرطٍ أن مَنْ دُفِنوالاقوا لحوداً ، وأني لم أجدْ لَحدا
  9. 9
    وأنَّ أهلي العراقيين ما حَصَدواوأنَّ سنبُلَهم غيثٌ لِمَنْ حَصَدا
  10. 10
    والنفط ذاك أميرُ الحسنِ ليسَ لنامِنهُ سوى أنّهُ بئرٌ يفيضُ رَدى
  11. 11
    بئرٌ عليهِ ضباعُ البَيتِ واقفةٌقبلَ الذئابِ فباتَ الظلمُ مُتَّحِدا
  12. 12
    وَيْلُمِّ مَنْ بَكَتِ الدنيا على فَمِهِأمْسى (دِلِلُّولُها) لا يُقنِعُ الوَلَدا
  13. 13
    وكانَ مَوّالُها الماسِيُّ مِنْ أبَدٍيُغري المزاميرَ والأيامَ والأبَدا
  14. 14
    مِن ألفِ ليلَةَ صارَ الليلُ مَمْلكَةًلِشَهرزادَ وكُلُّ العالمينَ صدى
  15. 15
    والسندبادُ سَريُّ البحرِ بي نطقتْأسفارُهُ فأتيتُ العزفَ مُنفَرِدا
  16. 16
    أعني فؤاداً تَحَدّى الموتَ لو نَفَدَتْأحلامُ قومٍ، فَفيهِ الحُلْمُ ما نَفَدا
  17. 17
    إذْ يستقلُّ بساطَ الريحِ نحو غَدٍلو لمْ يجدْ غدَهُ مَدَّ البساطَ غَدا
  18. 18
    ما أن يَعُدَّ لحلمٍ ضاعَ مُقترَباًحتى يَقٌدَّ بصخرِ الصمتِ مُبتَعَدا
  19. 19
    فَنَفسُهُ تُنكِرُ الأحلامَ لو صَغُرَتْلكنَّ أكبرَها يرجوهُ أن يَرِدا
  20. 20
    فَمُنذُ آدَمَ لَمْ يَسجُدْ على رَهَبٍولَمْ يهُنْ ولغيرِ اللهِ ما سَجَدا
  21. 21
    الأبجديةُ مِنْ نهريهِ مَبدؤُهاوالنيلُ كان لنهري عِشقِهِ عَضُدا
  22. 22
    وفيهِ تونسُ كانتْ زهرةً وعلىجَفنيهِ قُدسٌ وفي أسجاعِهِ بَرَدى
  23. 23
    وكانَ بَرديُّهُ المسحورُ حين يَرىحرفاً يجنُّ فيُشجي هورَهُ غَرِدا
  24. 24
    مِن شهقة الطينِ من مرقى مسلتِهِيَقومُ كونٌ فَيَخضَرُّ المَدارُ هُدى
  25. 25
    وبينَ يونُسِهِ والماءِ ألفُ فَمٍيحبو وألفُ نِداءٍ بالسَّما انعقَدا
  26. 26
    وكانَ ما كانَ أنَّ العاشقين علىأكتافِ دجلةَ كانوا أُمَّةً سُعَدا
  27. 27
    وكانَ زريابُ يبني الشوقَ في وَتَرٍفظلَّ يخترقُ الأزمانَ مُتَّقِدا
  28. 28
    وغَرَّدَ الماءُ في ألحانِهِ ثَمِلاًحتى استفزَّ بناتَ الجِنِّ حينَ شَدا
  29. 29
    وكُنَّ يَطلُعنَ مِنْ أردانِ غربَتِهِوقُبلةً قُبلةً ألْقَينَهُ زَبَدا
  30. 30
    أصبنَ مِن عُريِهِ حتى صَحا فرأىعَذابَ مِرآتِهِ أنْ لمْ يَجدْ أحَدا
  31. 31
    وراكضاً فيهِ ألقى حِمْلَ غُربَتِهِوما استراحَ ، أغانيهِ غَدَت شُهَدا
  32. 32
    وا ضيعةَ الوطنِ المزروعِ في رئتيوكُلُّ شَهقةِ عِشقٍ تَرتقي بَلَدا
  33. 33
    مَعي يُسافرُ مِنْ شَكواهُ أتعبَنينُسافر السبتَ يُدمي قلبيَ الأَحَدا
  34. 34
    تَخشى المَطاراتُ لو مَرَّتْ حقائبُناوَنحنُ قانونُها تَبّاً لِمَنْ جَحَدا
  35. 35
    يا مِصرُ يا أُمَّنا الكبرى وَبي رَمَدٌأضرى جُفوني هَبيني نَومةً رَغَدا
  36. 36
    وإننا رغمَ ما فينا مَنازفُناتَغدو نُجوماً وتأتي بالسَّحابِ غَدا
  37. 37
    يَعرى الكريمُ ولا تَعرى مُروءَتُهُثوبُ المُروءَةِ يَبقى للكرامِ رِدا