بينَ موتٍ وموت

إبراهيم مصطفى الحمد

23 verses

  1. 1
    .سارَ زهواً وما رأى مِنهُ ظِلاّ◆يَغسل النهرَ بالأعاجيبِ ظَلاّ
  2. 2
    يَكسرُ الموجُ فرحةً فيهِ تنمو◆كلّما سارَ شوقُهُ ، فاضْمَحَلاّ
  3. 3
    والمنافي تسيرُ في مُقلتَيهِ◆تبتني عَرشَ صَمتِهِ كي تَحِلاّ
  4. 4
    والذي فيهِ شاخَ حُلماً كسيراً◆آثَرَ اللاّ ، فكانَ للماءِ خِلاّ
  5. 5
    يَنحرُ الصُّبْحَ في الأساريرِ لَيتاً◆ثمَّ يُمسي وبينَ عَينَيهِ عَلاّ
  6. 6
    قيلَ فيهِ الكثيرُ إلاّ - وكانتْ◆مِنْ أدَقِّ الصِّفاتِ- قد ظَلَّ فَحْلا
  7. 7
    كُلّما شادَ بُرعمًا ذاقَ وَجْدًا◆فاكْتسى خُضرةَ الغُصونِ وصَلّى
  8. 8
    يَبْتَني مُنْ حُروفِهِ بُرجَ ضَوءٍ◆وتُغَنّي حروحُهُ وهْيَ ثَكلى
  9. 9
    والعِنادُ اللذيذُ في نَظرتيهِ◆جَمّلَ الرفضَ في فَمِ الـْ(لَوِّ) أن لا
  10. 10
    كَثْرَما فيهِ مِنْ أَسىً صارَ نَجماً◆وبِما فيهِ مِنْ هُبوبٍ تَعَلّى
  11. 11
    وبِما فيهِ مِنْ أَفاويقِ صُبحٍ◆حَيثُما قيلَ أينَهُ يَتَدَلّى
  12. 12
    عَمَّرَ اللّيلَ أَحرُفًا شاعراتٍ◆شِدْنَ بَيتًا وبعدُ أمسَينَ حَقلا
  13. 13
    وعُقارًا لِغربةٍ ليسَ تَشفى◆ومَدارًا ومَوطنًا ثمّ أهلا
  14. 14
    والقوافي كما الحَساسينُ ترتدي◆اخضرارَ الحقول تأتيهِ جَذلى
  15. 15
    أو مَهارى يَغزِلْنَ شوقَ المَمَرّاتِ◆انبهارًا بِنورِ لَحْنٍ تَجَلّى
  16. 16
    يَغمرُ الكونَ غِبطةً وانشراحًا◆وابتسامًا ويُشعِلُ الأُفْقَ فُلاّ
  17. 17
    حُزنُهُ فيهِ ماكثٌ لم يُغادِرْهُ◆ولكنْ عن شِراعِهِ ما تَخَلّى
  18. 18
    يَسحبُ البحرَ للبساتينِ خمرًا◆والليالي لأعينِ النهرِ كُحلا
  19. 19
    حاملاً وَجهَهُ الحزينَ بِلادًا◆في المَرايا ، وفي دِماهُ سِجِلاّ
  20. 20
    مُدُنٌ في دُموعِهِ تتَشظّى◆وقُرىً تَنشرُ المَواويلَ نَخْلا
  21. 21
    وسلامٌ مواربٌ وحروبٌ◆بامتلاءِ الأسى بهِ تَتَمَلّى
  22. 22
    وهوَ حَيرانُ بينَ مَوتٍ وموتٍ◆كيفَ يبني لفرحةِ النهرِ شكلا
  23. 23
    عِشقُهُ فاضَ فارتدى ضوءَ حُلْمٍ◆ليس ما فيهِ (عابثٌ) يَتَسَلّى