بعض بغضائكم أولى البغضاء

إبراهيم عبد القادر المازني

98 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    بعض بغضائكم أولى البغضاءإنما الشم شيمة السفاء
  2. 2
    ليس يشفى السباب غل حسودقد طووى صدره على الشحناء
  3. 3
    إن داء القلوب داءٌ عياءمثل داء المنون للأحياء
  4. 4
    فاستر الضغن إن تشأ أو فجاهرقد عرفناك فاسد الأهواء
  5. 5
    أنت كالذئب خدن غدر ولؤمليس للذئب في الورى من وفاء
  6. 6
    ما رأيناك بالإخاء خليقاًورأيناك أهل هذا الجفاء
  7. 7
    قد تكلفت أن أعارض طبعيوأجاريك مرة في الهجاء
  8. 8
    فرأيت الكريم يعجز عنهعجز برد الشتاء عن أدفاء
  9. 9
    ورأيت الهجاء يرفع منكإن ذم الوضيع كالإطراء
  10. 10
    ما يبلى مستهتكٌ نلت منهأم عليه وقفت كل ثناء
  11. 11
    لا تغض العيوب طرف بغينشأت بين بيئة شنعاء
  12. 12
    كيف يندى جبين من غاض منهكل ماء وغار كل حياء
  13. 13
    رب قولٍ لو كان في الصم بضتلم يؤثر في أنفس اللؤماء
  14. 14
    ومقال تسوخ منه جبالٌعاد كالسيف نابياً عن مضاء
  15. 15
    يا حماة الآداب نمتم طويلاًنومة نبهت جيوش البلاء
  16. 16
    من لستر الحياء يهتكه الغرويفري في جوفه كالداء
  17. 17
    من لوجه الأحساب يخدشه الغروينعى بالخدشة النكراء
  18. 18
    ولقلب الأخلاق يطعنه الغرويجري دماء كالماء
  19. 19
    ولروض الآداب جف وأمسىظاهر الجدب لابساً من عفاء
  20. 20
    ذهب الود والحياء جميعاًلهف أرضي عليهما وسمائي
  21. 21
    وتبدلت من رجال وفاءكل غر مماذق في الوفاء
  22. 22
    يتلقاك بالطلاقة والبشروفي قلبه قطوب العداء
  23. 23
    كالسراب الرقراق يحسبه الظمآن ماء وما به من ماء
  24. 24
    عاجز الرأي والمروءة والنفس ضئيل الآمال والأهواء
  25. 25
    ألف الذل فاستنام إليهوتباهى به على الشرفاء
  26. 26
    ينسج الزور والأباطيل نسجاًوالأكاذيب ملجأ الضعفاء
  27. 27
    لو تراه بالليل يخطر عجباًفي مسوك الفرنجة السوداء
  28. 28
    قلت قردٌ منآل دروين ناشٍأخذت منه سورة الصهباء
  29. 29
    مستميت إلى المكاسب والربح دنئ الأسف والكبرياء
  30. 30
    فاسق يظهر العفاف ويخفيتحته الخزي يا له من مراء
  31. 31
    مظلم الحس والبصيرة كالتمثال خلو من الحجا والذكاء
  32. 32
    قد زهاه الشموخ فاختال تيهاًولوى شدقه على الخلصاء
  33. 33
    وعدا طوره فأركبه الجهل جموحاً ألقته في عوصاء
  34. 34
    فغدا كالحمار أو همه الشيطان أمراً فصار من خيلاء
  35. 35
    هو حمى الجليس يدفع في الصدر ثقيل الكلام والإيماء
  36. 36
    أعجمي اللسان فةٌّ عييٌّيدعي أنه من الفصحاء
  37. 37
    يملأ السمع والقلوب كما يزعم رطب اللسان عذب الأداء
  38. 38
    يا قطيع اللسان مالك والشعر وصوغ الكلام جم العناء
  39. 39
    أنت في الأرض نقمة اللَه للناس جميعاً قريبهم والنائي
  40. 40
    قد لعمري نكبت عن جدد الرشد وأوغلت في شعاب الرياء
  41. 41
    أنت في الزهو والسفاة واللؤم عديم المثال دون مراء
  42. 42
    لو على قدر بطء حسك يوماًكنت كيساً ذا أربة وذكاء
  43. 43
    لبلغت السنام من قلل المجد وجاوزت رتبة الأنبياء
  44. 44
    ضج من لؤمك الخلائق في الأرض وعاذوا من شره في السماء
  45. 45
    صار إبليس عند ربك مقبولاً وقد كان قبل في الأشقياء
  46. 46
    عششت اللؤم في فؤادك وارتاش فيارحمة على الأحياء
  47. 47
    لا أقال الإله من خانني الغيبوجازى الحفاظ شر جزاء
  48. 48
    ظن أني على التحلم ماضٍفمضى ضلةً على الغلواء
  49. 49
    وغلا في الضلال فاشتبه الأمرعليه وبات في عشواء
  50. 50
    وأراه الغرور أنا سواءٌفتباهى وليس من نظرائي
  51. 51
    كيف تعطو وليس عندك نوطٌوتسامى وأنت في البوغاء
  52. 52
    أسفاً للعقول ضلت وزاغتعن سبيل الهدى ووضح السواء
  53. 53
    كنت في ظلنا الوريف مقيماًآمن البال وأدع الأحشاء
  54. 54
    فاستثرت المنسي من فارط الذنبوأوغرت صدرنا بالبذاء
  55. 55
    أنت أسخطتنا عليك فخلناعنك لما جهلت وجه الرضاء
  56. 56
    أنت وثبتنا عليك وقد كنتموقى على غرة ورخاء
  57. 57
    أنت ضاغنتنا وخشنت صدراكان يحنو عليك في البأساء
  58. 58
    أنت قطعت حبل خلك بالغدر وأيبس ثدي هذا الإخاء
  59. 59
    أنت ناوأتنا وعلمتها الثلبفرشنا لكم سهام الهجاء
  60. 60
    حزت ذمي وللرياح السوافيمثل ذم التراب والحصباء
  61. 61
    لا يغرنك ما ترى من أناتيواحتبائي بالحلم والأغضاء
  62. 62
    ربما استنزل الحليم عن الرفقوثارت سكينة الحكماء
  63. 63
    قد أذقناك حين أصفيتنا الودوفاءً أعذب به من وفاء
  64. 64
    كان ودي مصفقاً لم أعرهبرنقٍ من القلى والرياء
  65. 65
    ولقد أينع الوداد على الأيام واستحصفت حبال الإخاء
  66. 66
    كم ركضنا إلى المسرة واللهوبرغم الهموم والبرحاء
  67. 67
    واغتبقنلا الشراب حتى اصطبحنالم نشعشع صراحه بالماء
  68. 68
    لم أطع فيك واشياً يزرع الحقدويجني ثماره في الخلفاء
  69. 69
    ضمنا عاطف المودة دهراًوافترقنا على القلى والجفاء
  70. 70
    فلك اليوم في المحافل ذميولماضيك عنفوان الثناء
  71. 71
    لست أبكي على فراقك ما عشتفإن البكا على الأوفياء
  72. 72
    لن ترى البين فاجعي أبد الدهرفما كل خلة بسواء
  73. 73
    كان شأني الحفاظ والرعي فالآن أرى الرعي أعظم الأرزاء
  74. 74
    فيك أبصرت كيف يكدر صفويبصنوف الأكدار والأقذاء
  75. 75
    كنت أرجوك للزمان فأنت اليوم دائي في البعد منك شفائي
  76. 76
    رب قرب أضى إلى بضراء وبعيدٍ أفضى إلى السراء
  77. 77
    طبت نفساً عن ذكركم وشفا السلوان قلبي من لاعج العررواء
  78. 78
    كنت بالذكر بين عيني وقلبيفجررنا عليك ذيل العفاء
  79. 79
    قد كبا بيننا لوداد فلا قام وغص الهوى بماء الهجاء
  80. 80
    خلت جهلاً أن الفؤاد هواءٌليس يصميه كثرة الإيذاء
  81. 81
    لا أرتني الأيام وجهك ما عشتولا قربت بعد الثنائي
  82. 82
    وتنائي الدارين خيرٌ وأحرىمن تدانيهما على البغضاء
  83. 83
    قد مضينا كما مضيت وما دمتودمنا فما لنا من إخاء
  84. 84
    لن تراني بالباب بابك استغزر فيض الدجنة الوطفاء
  85. 85
    أقرع السن نادماً وأذم الددهر ذمّاً ولات حين عزاء
  86. 86
    عل ماء الشؤون يطفئ ناراًقد أذابت لقائف الأحشاء
  87. 87
    واقفاً أندب اعتدال زمانٍطال فيه بين الكرام ثوائي
  88. 88
    بين أهل الليان والخلق انسكبالشأبيب والحجا والذكاء
  89. 89
    حيث عز الوقار والجانب السهلوذلت طيرورة الضرساء
  90. 90
    يا خليلي قد صرت جلداً على الهجرمتين العرى وسيع الفناء
  91. 91
    ولئن قدر الزمان اجتماعافبكرهي يكون لا برضائي
  92. 92
    بأبي أنت أنت أول ألفٍردني من بلابلي للعراء
  93. 93
    كنت لا أملك الدمو فقد صرت ألاقي النوى بالاستهزاء
  94. 94
    حبذا أنت غير أنك تبغيأن تداني أهل السنى والسناء
  95. 95
    تلك أحلام نائم وأحاديثٌلمستمسكٍ بحب الهباء
  96. 96
    وغبي الأنام من ظن أن الزرع يركو في التربة المظماء
  97. 97
    كال ما ضيك قد وسعت بحلميغير ما جئت ليلة الأربعاء
  98. 98
    قضى الأمر بيننا فسلامٌوسقى اللَه عهد ذاك الإخاء