أيا ساعة مليت فيها بحسنه

إبراهيم عبد القادر المازني

33 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أيا ساعة مليت فيها بحسنه◆نشدتك إلّا كر منك نظائر
  2. 2
    وإني لأدري أن في البعد راحة◆لمن تنصباه العيون السواحر
  3. 3
    ولكنني جربت قربك والنوى◆فما قر لي بال ولا جف حاجر
  4. 4
    ولا التذ طعم القرب قلبي ولا النوى◆ولا رقدت في الحالتين الخواطر
  5. 5
    وما إلا كالمخادع نفسه◆وقد يخدع النفس الفتى وهو شاعر
  6. 6
    تمر بنا كالحلم قصر طوله◆لذاذته حتى كأنك طائر
  7. 7
    أأهواك أم أقلاك واللَه إنني◆لأجهل ما تطوي عليه الضمائر
  8. 8
    وإني لتعروني لذكرك حنة◆كما حن للأهل الغريب المسافر
  9. 9
    فأنت جحيمي في الحياة وجنتي◆وأنت عدوي والحبيب المؤازر
  10. 10
    وأول شيء أنت يجرى بخاطري◆وآخر شيء أنت يجريه خاطر
  11. 11
    ملأت شعاب النفس حتى كظظتها◆وأخيلتها فالنفس صحراء غامر
  12. 12
    قواهاً على عهد السلو وطيبه◆وواها له ما أن أو حن ذاكر
  13. 13
    حقيبة شر ذلك الحب بئس ما◆تحملنيه في الحياة المقادر
  14. 14
    أراه على لذاته ونعيمه◆يفاجئنا منه وميض ونامر
  15. 15
    وهل تشتري اللذات إلا بعضها◆من الألم الدامي ومما نحاذر
  16. 16
    وما مطلبي سحر العيون كأنها◆إذا لامحت عيني النجوم الزواهر
  17. 17
    ولا نضرة الخد الأسيل كأنما◆غذته على الدهر الورود النواضر
  18. 18
    ولا الثغر إما يستدير كأنما◆تهيأ للتقبيل والشوق ثائر
  19. 19
    فقد يحرق اللحظ المضيء ويخنق ال◆ريج وترديك الثغور الدوائر
  20. 20
    ولكنما أبغي إذا ثار ثائري◆فؤاداً أناجيه وعقلاً أسامر
  21. 21
    وقلباً إليه أستريح بدخلتي◆وأفضي إليه بالأسى وأشاور
  22. 22
    كما خفقت يوماً على الزهر نحلةً◆وظلت تشاكيه الهوى وتساور
  23. 23
    قضيت حياتي بين أثار من مضوا◆ففي حيثما سرحت طرفي مقابر
  24. 24
    أولئك أخواني الذي أصطفيهم◆وآثرتهم بالود والقلب حائر
  25. 25
    فيا بؤس للحي الذي لا يروقه◆من الناس إلا من تضم الحفائر
  26. 26
    أخادع نفسي فيهم وأغشها◆ويخدعني منهم نصيح وماكر
  27. 27
    ومالي شغلٌ فيهم غير أنه◆تشابه حالي حالهم وتناظر
  28. 28
    فيا زائراً أفديه بالنفس لو درى◆أغشى وكن عوني إذا خان ناصر
  29. 29
    وأدت حياتي في شبابي مكرها◆وما امتلأت مما تحب النواظر
  30. 30
    ولكنما بيني وبين مواردي◆حجاز وقد سدت على المصادر
  31. 31
    فعد لي فإني لست أملك مذهبي◆وكن لي فإن صادق العهد شاكر
  32. 32
    وهبني إذا ما شئت ميتاً تزوره◆أليس لمن يقضي من الناس زائر
  33. 33

    وما أنا إلا كالمخادع نفسه