يا أربع الخيف يسقي الماء واديها

إبراهيم اليازجي

111 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    يا أَربُعَ الخيفِ يَسقي الماءَ واديهابِسَفحه وَدِما العُشاقِ تَسقيها
  2. 2
    إِن كانَ ذَلِكَ لَم يُبرِد مَعاهِدَهامِن نارِ شَوقي فَدَمعي سالَ يَرويها
  3. 3
    مَعاهِدٌ لِيَ قَلبٌ ظَلَّ جانِبَهابِالوَجدِ مُضطَرِماً يُحمى وَيُحميها
  4. 4
    أَفدى الدِّمَى في مصونِ الحُجبِ قَد كَسَرَتْالحاظُها كلَّ قَلبٍ مِن مُحبّيها
  5. 5
    لَهُنَّ عِندي هَوىً يُزَكي وَطيسَ جَوىًفي أَضلُعٍ جَدّ فيها الوَجدُ يُصليها
  6. 6
    كَواعِبٌ طَلَعَت حُوراً بِجنَّتِهاتُفدى بِنَفسي فَما أَبهى تَجَلّيها
  7. 7
    أَوانِسٌ في بُرودِ العُربِ ناعِمَةٌتُزري زُهاءَ الدَّراري في أَعاليها
  8. 8
    ظَلَمنَ كُلَّ مُحبٍ بِالجَفاء وَمانَدري شَقاءُ الهَوى لَولا تَجافيها
  9. 9
    اِستَودِعُ اللَهَ عَيناً في مَحَبَّتِهاتَرعى النُجومَ وَمَجرى الدَمعِ يُدميها
  10. 10
    فَما أَتاني رَسولٌ مِن بَوارِقِهاإلّا جَرَت فَأَجابتهُ مَآقيها
  11. 11
    رَيحانة القَومِ هَل عَطفٌ عَلى دَنِفٍقَد شَفَّهُ سُقمُ أَشواقٍ يُقاسيها
  12. 12
    أَنضاهُ محمل وَجدٍ لَم يَدَع أَسَفاًإِلّا بَقايا ضُلوعٍ جاءَ يُبريها
  13. 13
    لَعَلَّ لِلأُنس كَأساً مِنكِ شافِيةًجَوانِحاً بِكِ باتَ الوَجد يُذكيها
  14. 14
    أَهواكَ لا العَذلُ عَن حُبّيكَ يَعطفنيحيناً وَلا النَفسُ عَنكَ البَرح يَثنيها
  15. 15
    نَجِيُ شَوقٍ وَأَطرابٌ نَعِمتَ لَهابِلَوعةِ الكَربِ تَطويني وَأَطويها
  16. 16
    صَبراً أيا رُوحيَ الحَرّى بِصَبْوتِهاعَلى الضَّنَى فَهوَ طِبِّي مِن نَواحيها
  17. 17
    أَبِيت وَاللَهِ إِلا أَن أَبيت شبحواهِي القُوى ذائبَ الأَحشاءِ دَامِيها
  18. 18
    راقَ البلَى في الأَسى وَرداً لِعاشِقهافَلَم أَقُلْ يا عَذابي في الأَسى إِيها
  19. 19
    ضَنىً وَوَجدٌ وَسَهدٌ بي وَحُرُّ صَدَىًوَصَبوَةُ حَتفِ صَبٍّ مِن مَجانيها
  20. 20
    إَلَيكَ يا طَرفَها قَلباً يُذاب أَسىًوَمُهجةٌ أَصبَحَت رَسماً بَحِبّيها
  21. 21
    عَقَدتُ فيها بُنودَ الحُبِّ ساميةًعَلى صَبابةِ عشقٍ لا أُعاصِيها
  22. 22
    لا مَتَّعَ اللَهُ لي قَلباً بِسَلوَتِهاوَلا أَطَعتُ نَصيحي في تَصابيها
  23. 23
    يَرومُ قَومِي بِالسُلوانِ عَن عَبَثٍبُرءاً لِقَتَّالِ جَرحٍ برؤُهُ فِيها
  24. 24
    أَنْ تَحْنِ يَوماً بِعَطفٍ لِلشَجِيِّ فَقَدأَحَبَت لَها عاشِقاً بِالروحِ يَفديها
  25. 25
    رَبيبةٌ مِن دُمَى الوادي تَحِلّ لَهادِماؤُنا في الهَوى وَاللَحظُ حاميها
  26. 26
    ضلَّ الفُؤادُ بِواديها الأَنيقِ فَلالَقى سَبيلَ الهُدى عَن هَضمِ واديها
  27. 27
    رَعياً لِصَفوِ لَيال بِاللُقا سَبَقَتْحَيثُ اِبتسام الأَماني في بَواديها
  28. 28
    بَرقٌ بَدا ثُمَّ وَلَّى نازِفاً مَطراًسالَت بِهِ عَبرَةٌ لي طابَ هاميها
  29. 29
    يا طالَما لَذَّ كَأسي في أَجارِعِهالَو تَمَّ صافي هَنائِي في تَدانيها
  30. 30
    عَيشٌ عَهدِنا بِهِ الأَوطارَ سانِحَةًحَسْبَ المَرامِ تَدانِينا فَنَرميها
  31. 31
    أَوطارُ نَفسٍ لَها تَصبو المُنى طَرَباًوَالنَفسُ تَستامُها لَهواً أَمانيها
  32. 32
    بِاللَهِ يا نَسَمات البانِ قَد حَمَلَتفي النَفحِ طيبَ الخُزامَى مِن رَوابيها
  33. 33
    هبِّي عَلى وَهنِ مُضنَىً بِالهَوى نَصبٌأَفنى جَوارِحَهُ شَوقٌ فَتُحييها
  34. 34
    يَهيمُ قَلبي بِذكراها وَأوسَعُهُبمدمعي طُول وَجدٍ عندَ ذِكريها
  35. 35
    إِني عَلى عَهديَ الماضي أَليفُ هَوىًوَإِن مَضى عَهدُ أُنسي في لَياليها
  36. 36
    ضاعَ الزَمانُ سُدىً وَيلاهُ وَاأَسَفِيفي صَبوةٍ شابَ رَأسي مِن دَواهيها
  37. 37
    أَفنى شَبابي وَشعري الحُبّ عَن أُمَمٍخَلا قَوافٍ لبابِ الشاهِ أعزيها
  38. 38
    الماجدُ المُتَسامي الدولة الملك الرراقي إِلى سِدَّةٍ أَعلى مَراقيها
  39. 39
    ضاحي السِّني زانَهُ فينا الإِلَهُ بِماحَباهُ مِن فَضلِ نُعمَى جَلَّ مُهديها
  40. 40
    حَباهُ حَدُّ حُسامٍ بِالقَضاءِ جَرىمِن حَيثُ سَلَّ فَأَعطى القَوس باريها
  41. 41
    يَرعَى العِبادَ بِحَقِّ العَدلِ مُعتَصِماًبِحكمةٍ فيهِ مَولَى العَرشِ يُبديها
  42. 42
    تَباركَ اللَهُ أَسنى الحلمِ يُقرنُهُشَمائلٌ بَهَرَتْ حُسناً مَعانيها
  43. 43
    لِلرَّفدِ وَالوَفدِ وَالأَنعامِ راحَتُهُوَالبَذلُ وَالعَدلُ مِن أَوفى مَساعيها
  44. 44
    لاقَى الصَوارمَ وَالأَقلامَ فَاِنبَلَجَتْنارٌ وَنورٌ عَلى رُشدٍ يُلاقيها
  45. 45
    هُوَ الكَريمُ الَّذي فيهِ الزَمانُ بَدازاهي المَحاسنِ عَذبِ الكَأسِ صافيها
  46. 46
    ظِلُّ الالهِ عَلى الدُنيا وَحاكِمِهاوَمَن إِلَيهِ اِنتَهَت عِزّاً أَقاصيها
  47. 47
    لَيثٌ أَشَمٌ جَسورٌ باسلٌ بطلٌعالي السِّنى طاهرِ الأَخلاقِ زاكيها
  48. 48
    أَشَدُّ فِعلاً مِنَ الأَسيافِ حَيثُ بَداأَجلى وَأَشرَقَ رَأياً مِن خَواشيها
  49. 49
    هَذا يَد اللَه يَسري في أَنامِلِهاسرٌّ مِنَ العَرشِ عَن يمنٍ يُوافيها
  50. 50
    بَأسٌ تَهابُ الرَوابي هَولَ عزمتِهِوَهمةٍ وَطِئَت عَزمَ المُجاريها
  51. 51
    المقدِّمُ الخَيل باسم اللَه يَجريهاإِلى العِدى بِالعَذابِ الهَون يُرديها
  52. 52
    دَعَت نزال وَوافَى الوَيلُ حينَ دَعَتعَلى جُيوشٍ بِصَوبٍ البُؤسِ تَرميها
  53. 53
    رَمَت بِكُلِّ شَقيٍّ مِن أَعاديهاسَحقاً وَبِالنَصر قَد نِيطَت نَواصيها
  54. 54
    المالِكُ الأَمرَ في الدُنيا فَما اِنقَلَبَتإِلّا عَلى ما أشتهَى مِن قَصدِهِ فيها
  55. 55
    راقَى سَماءَ عُلىً جازَت مَعارِجُها الاكفاءَ وَاِمَتَنَعَتْ عَمَن يُحاكيها
  56. 56
    عَبد العَزيز مَن اِحتازَ الهُدى وَعَنَتلِبأسهِ الأَرضُ دانيها وَنائيها
  57. 57
    وَفي العُلى مِن حُقوقِ العزِّ ما صَدَقتفيهِ بِما أَلزَمَت شَرعاً دَعاويها
  58. 58
    حَفّت بِمَنصِبه الآساد طالِعَةًبِظلِّ بَدرٍ بِحَمدِ اللَه هاديها
  59. 59
    فَتحٌ قَريبٌ وَنَصرٌ عزَّ جانِبُهُلِدَولةٍ في الوَرى دامَت أَياديها
  60. 60
    ظلُّ الالهِ صَلاحٌ في جَوانِبِهاوَفَضلُ أَنعُمِهِ بِالعزِّ مُولِيها
  61. 61
    وَالحَزمُ عاقدُها وَالفَوزُ عاضِدُهاوَالسَعدُ راصِدُها وَالفَتحُ راعيها
  62. 62
    جَلَت لَنا فَلَكاً في المَجدِ مُحتَبِكاًبِكُلِّ بَدرٍ حَوَتهُ في تَساميها
  63. 63
    وَراثُ مَجدٍ كَبيراً نيطَ كابِرُهُعَن سالفيه بِعزٍّ فاقَ تَشبيها
  64. 64
    دَوحٌ لَهُ اللَهَ ما زالَت خَمائِلُهُظِلالُ أَمنٍ وَالطافٌ لِناحيها
  65. 65
    وَالحَمدُ لِلّهِ ما أَنفكَّت مَباءَتُهمتَزدادُ مَجداً وَتَعزيزاً بِراقيها
  66. 66
    بِالمالكينَ هُمامٌ باتَ مُعتَكِفاًعَلى وَفاءِ حُدودِ الحَقِّ يَقضيها
  67. 67
    لاحت نُجومُ سَناهُ في الدُجى فَزَهَتفي اليُمنِ وَاِبتَسَمَت حُسناً زَواهيها
  68. 68
    هُوَ المَليكُ الَّذي راقَ المَديحُ بِهِطِيباً بِذاتِ جَلالٍ جَلَّ مُبديها
  69. 69
    خَلا بِهِ طِيبُ مَدحٍ زانَ طالِعهُسَما قَوافٍ بِمَعناهُ زَهَت تيها
  70. 70
    مَناقبٌ دونَها الأَزهارُ مُسفِرَةٌعَن مِثلِها جَلِّيَتْ زَهواً أَقاحيها
  71. 71
    راقَت بِها كَلمٌ جاءَت بِسُؤدُدِهِتَحكي عُقوداً بِهِ فاقَت لَآليها
  72. 72
    أَودَعتُها في عُلى أَبوابهِ فَسَمَتبِقَصدِهِ وَبِهِ اِستَعلَت مَبانيها
  73. 73
    من نار شوقي فدمعي سأل يرويهامعاهد لي قلب ظل جانبها
  74. 74
    بالوجد مضطرماً يحمي ويحميهاأفدى الدمى في مصون الحجب قد كسرت
  75. 75
    الحاظها كل قلب من محبيهالهن عندي هوى يزكي وطيس جوي
  76. 76
    في أضلع جد فيها الوجد يصليهاكواعب طلعت حوراً بجنيتها
  77. 77
    تفدي بنفسي فما أبهى تجليهاتزري زهاء الدراري في أعاليها
  78. 78
    ظلمن كل محب بالجفاء ومااستودع الله عيناً في محبتها
  79. 79
    ترعي النجوم ومجرى الدمع يدميهاألا جرت فأجابته مآقيها
  80. 80
    قد شفه سقم أشواق يقاسيهاأهواك لا العذل عن حبيك يعطفني
  81. 81
    صبراً أيا روحي الحري يصبوتهاعلى الضنى فهو طبي من نواحيها
  82. 82
    وأهي القوى ذائب الأحشاء داميهاضنى ووجد وسهد بي وحر صدى
  83. 83
    وصبوه حتف صب من مجانيهاومهجة أصبحت رسماً بحبيها
  84. 84
    عقدت فيها بنود الحب ساميةلا متع الله لي قلباً بسلوتها
  85. 85
    برءاً لقتال جرح برؤه فيهاأن تحن يوماً بعطف للشجي فقد
  86. 86
    ربيبة من دمى الوادي تحل لهاضل الفؤاد بواديها الأنيق فلا
  87. 87
    لقي سبيل الهدى عن هضم واديهابرق بدا ثم ولي نازفاً مطراً
  88. 88
    سألت به عبرة لي طاب هاميهايا طالما لذ كأسي في أجارعها
  89. 89
    لو تم صافي هناءي في تدانيهافي النفخ طيب الخزامي من روابيها
  90. 90
    هبي على وهن مضني بالهوى نصبضاع الزمان سدى ويلاه وأأسفي
  91. 91
    أفني شبابي وشعر الحب عن أممالماجد المتسامي الدولة الملك الراقي
  92. 92
    إلى سدة أعلى مراقيهاضاحي السني زانه فينا الاله بما
  93. 93
    حباه من فضل نعمي جل مهديهاحباه حد حسام بالقضاء جرى
  94. 94
    من حيث سل فأعطى القوس باريهايرعى العباد بحق العدل معتصماً
  95. 95
    للرفد والوفد والأنعام راحتهلاقي الصوارم والأقلام فانبلجت
  96. 96
    هو الكريم الذي فيه الزمان بداظل الاله على الدنيا وحاكمها
  97. 97
    ومن إليه انتهت عزا أقاصيهاعالي السنى طاهر الأخلاق زاكيها
  98. 98
    أشد فعلاً من الأسياف حيث بداسر من العرش عن يمن يوافيها
  99. 99
    همة وطئت عزم المجاريهاالمقدم الخيل باسم الله يجريها
  100. 100
    دعت نزال ووافي الويل حين دعترمت بكل شقي من أعاديها
  101. 101
    إلا على ما أشتهى من قصده فيهاراقي سماء على جازت معارجها الكفاء
  102. 102
    وامتنعت عمن يحاكيهاأبهى الملوك وأن جلت مراتبها
  103. 103
    وخير من حاز عن طوع معاليهالبأسه الأرض داينها ونائيها
  104. 104
    وفي العلى من حقوق العز ما صدقتحفت بمنصبه الآساد طالعة
  105. 105
    بظل بدر بحمد الله هادبهافتح قريب ونصر عز جانبه
  106. 106
    ظل الاله صلاح في جوانبهاوفضل أنعمة بالعز موليها
  107. 107
    بكل بدر حوته في تساميهاوراث مجد كبيراص نيط كابره
  108. 108
    عن سالفيه بعز فاق تشبيهاوالحمد لله ما أنفكت مباءتهم
  109. 109
    على وفاء حدود الحق يقضيهاهو المليك الذي راق المديح به
  110. 110
    طيباً بذات جلال جل مبديهاخلا به طيب مدح زان طالعة
  111. 111

    عن مثلها جليت زهواً أقاحيها