ما مر ذكرك خاطرا في خاطري

إبراهيم اليازجي

52 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    ما مَرَّ ذِكرَكَ خاطِراً في خاطِريإِلّا اِستَباحَ الشَوقُ هَتكَ سَرائِري
  2. 2
    وَتَصَبَبَتْ وَجداً عَلَيك نَواظرٌباتَت بِلَيلٍ مِن جَفائكَ ساهِرِ
  3. 3
    بَلَغَ الهَوى مِنِّي فَإِن أَحبَبتَ صِلأَولا فَدَتكَ حشاشَتي وَنَواظِري
  4. 4
    قَسَماً بِحُسنكَ لَم أُصادفْ زاجِراًإِلّا وَحُسنك كانَ عَنهُ زاجِري
  5. 5
    أَوَ ما كَفاكَ مِن الَّذي لاقَيتَهُوَلَهٌ كَساني الذُّلُّ بَينَ مَعاشِري
  6. 6
    وَضَنىً يَكاد يَشف عَن طَيِّ الحَشاحَتّى خَشيتُ بِهِ اِفتِضاحَ ضَمائِري
  7. 7
    أَخَذتْ عُيونك مِن فُؤادي مُوثِقاًوَعَلَيَّ عَهدُ هَواكَ لَستُ بِغادرِ
  8. 8
    كُن كَيفَ شئتَ تَجدْ مُحبّك مِثلَماتَهوى عَلى الحالين غَير مغايرِ
  9. 9
    صَبري عَلَيك بِما أَرَدت مُطاوعٌأَبَداً وَلَكن عَنكَ لَستَ بِصابرِ
  10. 10
    عَذّبتَ قَلبي بِالصُّدودِ وَإِن يَكُنلَكَ فيهِ بَعض رِضىً فَدونَكَ سائِري
  11. 11
    وَأَضَعتُ عُمري بِالدَّلالِ وَحَبَّذاإِن صَحَّ عِندَكَ مَطمَعٌ في الآخرِ
  12. 12
    كُثُرَ التَقَوُّلُ بَيننا وَتَحَدَّثوايا هاجِري حاشاكَ أَنَّكَ هاجري
  13. 13
    وَأَطالَ فيكَ معنِّفي فعذرتُهُوَعَساكَ في كَلَفي فديتك عاذري
  14. 14
    حَسبي رِضاكَ إِذا مَنَنتَ بَزورةٍيَدري المزورُ بِها رَقيقَ الزائرِ
  15. 15
    مالأتُ أَيَّامي فَقبَّح وَجههاجورُ الخطوبِ وَكُنتُ أَحسَن جائرِ
  16. 16
    بي يا وَقاك اللَهُ كُلّ مُلمَةٍأَمسى بِها جِلدي كَجَرفٍ هائرِ
  17. 17
    غِيَرٌ يديرُ بِها الحَكيمُ لِحاظَهُفَتردُّهُ عَنها بِطَرفٍ حائرِ
  18. 18
    بَكَرَتْ إِلَيَّ الحادِثاتُ فَلَم أَزَلْمِنهُنَّ بَينَ نَواجِذٍ وَأَظافِرِ
  19. 19
    وَتَأَلَّفتْ عِندي الهُموم فَفَرَّقتْهِمَمِي وَما بَرِحَ القَضاءُ مساوري
  20. 20
    نَزَلَتْ بِيَ الدُّنيا عَلى أَربابهافَأَفضَتُ بَينَ مَواردٍ وَمَصادرِ
  21. 21
    وَبَلوتُ مِن أَهلِ الزَّمانِ سَرائِراًهِيَ مَصرَعُ الساهي وَمُنجي السَّاهرِ
  22. 22
    فَسَمعتُ حَتّى لَستُ أَحمَدُ مُسمَعيوَنَظَرتُ حَتّى لَستُ أَحمَد ناظِري
  23. 23
    وَالعَينُ آذَى لِلبَصير وَرُبَّماسَلِم الضَّريرُ وَكانَ عَين العاثِرِ
  24. 24
    يا مَن يُطارِحُني المَودَّةَ غائِباًإِيهِ وَقاكِ اللَهُ شَرَّ الحاضرِ
  25. 25
    خَلقٌ يمرُّ بِها الكَريمُ وَوَجههُفي أَعيُنِ النُّظارِ أَغرَبُ سافرِ
  26. 26
    مِن كُلِ خَنَّاسٍ إِذا اِستَقبَلتَهُفَإِذا اِنقَلَبَت رَنا بِمُقلةِ شاذرِ
  27. 27
    وَلَقد رَأَيتُ فَما رَأَيتُ أَشَدّ مِنمَرأى العَزيزِ عَلى حَسودٍ صاغرِ
  28. 28
    وَمِن المهانةِ أَن تُقابلَ هيِّناًيَقلاك إِلّا بِابِتسامةِ ساخرِ
  29. 29
    وَبِمَ اِعتدادُ الأَدعياء وَجُهدهُمسَردُ الدَعاوي وَهيَ أَضعَفُ ناصرِ
  30. 30
    كَذب الغَبيُّ أَيَبتَغي دَرك العُلىبِفُؤادِ مَزهوٍّ وَمَنطقِ هاذرِ
  31. 31
    أَم يَحسَب الرُّتب المُحسَّدِ فَضلُهاعِدةٌ بِوَصلٍ مِن حَبيبٍ هاجرِ
  32. 32
    كَلا قَد اِنحَسَر الحِجاب وَإِنَّماأَبصار قَومٍ في حِجابٍ ساترِ
  33. 33
    وَكَذاكَ بَعضُ الجَهلِ يَسترُ بَعضهُفَاعذرْ إِذا خَفيَتْ كِرامُ مآثرِ
  34. 34
    وَبِمُهجَتي مَن لَيسَ يَبرَحُ طَيفُهُتَحتَ الظَّلامِ مسامري وَمُحاوري
  35. 35
    سَبَقتْ صَنائِعهُ إليَّ وَلطفهُوَهُوَ السَّبوقُ بِكُلِّ فَضلٍ باهِرِ
  36. 36
    قَد أَذهَلتْ لبِّي الخَطوبُ بَوقعِهاعَنهُ وَكانَ عَلى ذُهولي ذاكِري
  37. 37
    فَعَرَفتُ عَجزي فيهِ غَيرَ مُكذِّبٍوَعَرَفتُ فَضلَ عُلاهُ غَيرَ مُكابِرِ
  38. 38
    ذِممٌ ظَفرتُ بِها لَديهِ وَإِنَّهاإَرثٌ قَديمٌ مِن أَجلِّ ذَخائِري
  39. 39
    تِلكَ المَواثِقُ ما بَرَحنَ وَهَكَذاكانَ الوَفاء لَديهِ خَيرَ أَواصِري
  40. 40
    اللَّوذَعِيُّ الفاضلُ القطب الَّذيمَلَكَت يَداهُ الفَضلَ دونَ مَناظرِ
  41. 41
    أَدَبٌ حَكى زَهرَ الرُّبى وَشمائِلٌرَقَّتْ فَكانَت كَالنَّسيم السائرِ
  42. 42
    وَمناقِبٌ تَتلو مَدائِحِها عَلىأَكبادِ أَهلِ الغيِّ سَورةَ فاطِرِ
  43. 43
    وَأَرى الزِّنادَ إِذا جَرَت أَقلامُهُأَرَتِ البَصائرَ أَيُّ لَمحٍ باصِرِ
  44. 44
    يَجلو القَوافي في الطُّروسِ كَأَنَّهاغِيدٌ جَلاها الحبرُ تَحتَ غَدائِرِ
  45. 45
    وَلَهُ الفُصولُ المُحكَماتُ كَأَنَّهاشَذَراتُ دُرٍّ فَصِّلت بِجواهرِ
  46. 46
    وَلرُبَّ زائِرَةٍ جَعَلتُ مَحَلَّهاقَلبي وَإِن باتَت مَناطَ الناظِرِ
  47. 47
    عَربيةُ النَفثاتِ وافَت تَنجليبِفَصاحةِ البادي وَظَرفِ الحاضِرِ
  48. 48
    بسمت فَما كَذَّبتُ حينَ رَأَيتَهابَسمَ الثُّغورِ عَن الجُمانِ الناضرِ
  49. 49
    وَتَلَتْ عَليَّ حَديثَهُ فَوَجَدَتُ مايَجدُ الطَروبُ لذكرِ دَهرٍ عابِرِ
  50. 50
    يا نائياً أَيَّانَ أَعرضَ ذِكرهُتَركَ الفُؤادَ عَلى جَناحَيْ طائِرِ
  51. 51
    لَكَ ذمةٌ عِندي وَإِن عَزَّ اللُّقاتَبقى عَلى مَرِّ الزَّمانِ الغابِرِ
  52. 52
    هِيَ مَوثقُ الأُخرى فَدونَكَ عِقدهاوَاللَهُ في القَلبينِ أَفضلُ ناظِرِ