كل الأمر من الذي ملك الأمرا

إبراهيم اليازجي

29 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    كل الأَمر من الَّذي مَلَكَ الأَمراوَصابر عَلَيهِ ما اِستَطَعتَ لَهُ صَبرا
  2. 2
    عَلى مِثلِ ما تَشكو الحَياة وَإِنَّماأَرى جَزَعَ المَكروبِ كُربتهُ الأُخرى
  3. 3
    وَأَجمَلَ بِالمَرءِ التَّجَمُّلَ إِنَّهُإِذا عافه طَوعاً تَكلَّفهُ جَبرا
  4. 4
    هُوَ الدَّهرُ لا يَبقى عَلى شَطرِ حالةٍفَبرْءٌ يَلي سُقماً وَيُسرٌ يلِي عُسرا
  5. 5
    وَإِنَّ قُصارى كُلِّ ضيقٍ وَإِن يَطُلْإِلى فرَج يَدعو الكَئيب لَكَ البُشرى
  6. 6
    إِذا ما عَدِمنا طَلعةَ البَدرِ لَيلةًفَلا بُدَّ بَعدَ اللَّيلِ أَن نُدركَ الفَجرا
  7. 7
    يَمحِّصُ هَذا الدَّهر صَبرَ رِجالهِفَيُوسعُهم سَبكاً لِيُخلِصهُم تِبرا
  8. 8
    وَإِن الظُبى تَلَقى عَلى الصَّقلِ شدَّةًفَتَخرجَ بِعدَ الصَّقلِ ضاحِكَةً بُشرا
  9. 9
    فَدَيتَكَ يا مَن باتَ يَشكو مِنَ الضَّنىوَبي ما بِهِ مِمَّا طَوَت كَبِدي الحَرّى
  10. 10
    وَمَن عادَه قَلبي الكَليمَ وَإِنَّماأحب لِعَيني أَن تُحيط بِهِ خُبرا
  11. 11
    إِذا طالَ مَكث الدَّاءِ عِندَك مُدَّةًفَصَبرُك قَد أَلقى عَلى طولِهِ قِصرا
  12. 12
    وَإِن عَبَثتْ يَوماً بِجسمِكَ علةٌفَما عَبَثت بِالعَرض وَالشِّيمةِ الغَرّا
  13. 13
    أُجلُّكَ أَن أَدعوكَ بَحراً لِأَنَّنيأَرى أَضعَفَ الأَنفاسِ قَد حرَّك البَحرا
  14. 14
    عَهدتُكَ مِمَّن لا تَروع عَظيمةٌحَشاهُ وَلا يَخشى لنائبةٍ شَرّا
  15. 15
    وَمَن ذاقَ طَعمَيْ حالتيْهِ فَلَم يَكُنْلِيَحفلَ لِلأَيّام خِلّاً وَلا خَمرا
  16. 16
    وَمَن صَحِبَ الأَخطارَ حَتّى غَدا لَهاأَليفاً فَما تَلَقى عَلى قَلبِهِ ذُعرا
  17. 17
    إَلَيكَ سَلامٌ راحَ باسمكَ عاطِراًيُطارحُ في البَيداءِ مِن عُرفِهِ العِطرا
  18. 18
    سَلام يُؤدّي مِن شَجٍ كُلَّما اِنتَهىإَلَيكَ سَلامٌ مِنهُ أَتبَعَهُ عَشرا
  19. 19
    كل الأمر من الذي ملك الأمراعلى مثل ما تشكو الحياة وإنما
  20. 20
    وأجمل بالمرء التجمل أنهإذا عافه طوعاً تكلفه جبرا
  21. 21
    هو الدهر لا يبقى على شطر حالةوأن قصارى كل ضيق وأن يطل
  22. 22
    فلا بد بعد الليل أن ندرك الفجرايمحص هذا الدهر صبر رجاله
  23. 23
    وأن الظبي تلقي على الصقل شدةفتخرد بعد الصقل ضاحكة بشرا
  24. 24
    فديتك يا من بات يشكو من الضبيوبي ما به مما طوت كبدي الحرى
  25. 25
    ومن عاده قلبي الكليم وإنماإذا طال مكث الداء عندك مدة
  26. 26
    فما عبثت بالعرض والشيمة الغراأجلك أن أدعوك بحراً لأنني
  27. 27
    أرى أضعف الأنفاس قد حرك البحراعهدتك ممن لا تروع عظيمة
  28. 28
    حشاه ولا يخشى لنائبة شراليحفل للأيام خلا ولا خمرا
  29. 29
    ومن صحب الأخطار حتى غدا لهاسلام يؤدي من شبح كلما انتهى