في الركب بين هوادج الآرام

إبراهيم اليازجي

68 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    في الرَكبِ بَينَ هَوادجِ الآرامِقَمرٌ يسايِرُهُنَّ تَحتَ لِثامِ
  2. 2
    تِلكَ الرَكائبُ سارَ قَلبي خَلفَهامُتَتَبِّعاً لِمَواطِئِ الأَقدامِ
  3. 3
    يَومٌ وَقَفتُ بِهِ كَئيباً حائِراًلِلبينِ أَسألُ رَحمةَ الأَنعامِ
  4. 4
    ساروا وَقَد قَطَعَ النَسيجُ كَلامَهُموَجداً وَخَطَّت عَبرتايَ كَلامي
  5. 5
    مِن كُلِّ أَصفَرَ شاحِبٍ قَد راعَهُجَزَعِي فَاورَثَهُ الشُحوبُ سَقامي
  6. 6
    وَبَدا مُقلّدهُ بَعقديْ لُؤلؤٍمِن دُرِّ أَجفانٍ وَدُرِّ نِظامِ
  7. 7
    يا جيرةَ الحَيِّ الأُلى قَضَتِ النَوىبِبعادِهِم فَقَضَت بِقُربِ حِمامي
  8. 8
    فَارقتمُ طَرفي القَريحَ وَحلتُمُبِالسُهدِ ما بَيني وَبَينَ مَنامي
  9. 9
    وَتَرَكتُمُ لي مُهجَةً مَسلوبةًفي كَفِ كُلِّ مُغرِّبٍ نَسّامِ
  10. 10
    وَجَوانِحاً حَرّى تَذوبُ مِن الأَسىوَجوارِحاً أَمسَت رَميمَ عِظامِ
  11. 11
    نَزلَ الفِراقُ بِنا فَما لَكَ مَوضِعٌيا صَبرُ عِندي فَاِرتَحِل بِسَلامِ
  12. 12
    وَتَعهَّدي يا نَفسُ ما لَم تعهَدِيتَركاً لَهُ مِن صبوةٍ وَهُيامِ
  13. 13
    وَإِذا خَشيتِ عَلى الصَبابةِ سَلوةًفَتَعَوَّذي بِجَمالهم وَغَرامي
  14. 14
    وَإِذا رمتكِ يَد الزَمان بِنَكبةٍفَاِستَنجِدي بوزيرِنا المِقدامِ
  15. 15
    ذي الدَولةِ العُظمى الَّذي مَن أَمَّهُفَجِوارُهُ حَرمٌ عَلى الأَيَّامِ
  16. 16
    الراشدُ الهادي الأَمينُ المُقتَدِيبِسَدادِ أَمرِ الواحدِ العَلَّامِ
  17. 17
    قَد ساسَ أَطرافَ البِلادِ بِحكمةٍغمَضَتْ سَرائِرُها عَن الأَوهامِ
  18. 18
    بادي الحَصافة أَصغراهُ كِلاهُمابحرٌ كَبيرٌ بِالحَقائقِ طامِ
  19. 19
    في جَفنِهِ قَمَرٌ يُنير إِذا دَجالَيلُ المَشاكلِ في سَما الأَحكامِ
  20. 20
    مُتَقَلِّد الصّمصامِ فَوقَ عَزيمةٍهِيَ في الوَغى أَمضى مِن الصّمصامِ
  21. 21
    بَأسٌ تُمازِجُهُ خَلائقُ رقَّةٍكَالماءِ مازجَ قرقفاً في الجامِ
  22. 22
    أَمِنَت بِهَيبَتِهِ النُّفوسُ فلم تكدْتُؤذي النِيامَ رَوائعُ الأَحلامِ
  23. 23
    جَرَّارُ خَيلٍ بِالحَديدِ تَموَّجَتفي كُلِّ جَيشٍ كَالغِطمِّ لُهامِ
  24. 24
    تَجري عَلى آثارِ أَروعَ هَمُّهُإِظماءُ مكحلةٍ وَريِّ حُسامِ
  25. 25
    فَسَلِ البَداوةَ أَينَ أَمسى جَمعَهابِازاءِ سَطوةِ ذَلِكَ الضِّرغامِ
  26. 26
    هَبَّت ضِخامُ طَلائعٍ في وَجهِهِحَتّى أَنهزَمنَ فَبُؤْنَ غَير ضِخامِ
  27. 27
    خَفَقَتْ قُلوبُهُم اِرتِياعاً عِندَماوافاهُمُ بِخَوافقِ الأَعلامِ
  28. 28
    ما كانَ حينَ لَقَوه إِلّا صَدمةًعَلِموا بِها في الكَرِّ صِدقَ صِدامِ
  29. 29
    فَتناثَروا فَوقَ الصَعيد وَقَد رَأَوانَثر المَفاصِلِ حَولَهُم وَالهامِ
  30. 30
    وَغَدَوا كَأَنَّ الأَرضَ تَطردُ فَلَّهموَكَأَنَّهُم يَسعَونَ فَوقَ ضِرامِ
  31. 31
    يَتَعجَّلونَ إِلى الإِكامِ فِرارَهموَإَلَيهِ تُسلمهم ذُرى الآكامِ
  32. 32
    تَرَكوا لوحشِ القَفرِ قَتلاهُم وَقَدتخِذوا مَقامَ الوَحشِ في الآجامِ
  33. 33
    وَغَدا جَريئُهُمُ الَّذي ثَبَتَتَ لَهُنَفسٌ يِمَنِّيها بِالاستسلامِ
  34. 34
    مَلأ البِقاعَ أَنينُهُم حَتّى لَقَدأَمسى يَئنُّ لَهُم صَدى الاهضامِ
  35. 35
    وَبَكَت بِماء جُسومِهِم أَسيافُهُحتَّى انثنَت وجُفونهنَّ دوامي
  36. 36
    الله أكبرُ تلكَ عُقبى مَن بَغىجزى بِكُفر صَنيعةٍ وَذِمامِ
  37. 37
    يا مَعشَر الأَعرابِ ذاكَ مُحَمَّدٌوافاكُمُ بِالقَسطِ وَالأَحكامِ
  38. 38
    عَهِدتْ لحكمتهِ الأُمورُ فَساسهابِظُبى النِّصالِ وَأَرؤُسِ الأَقلامِ
  39. 39
    رَأيٌ كَما سَفرَ الضُحى وَبَديهةٌمَلَكَت سَدادَ النَقضِ وَالابرامِ
  40. 40
    السَيِّدُ السَنَدُ الَّذي أَضحى بِهِنَهجُ العَدالةِ واضحُ الأَعلامِ
  41. 41
    نَشرَ الأَمانَ عَلى المَسالكِ فَاِنبَرىبِثَناهُ يَحدو كُلّ رَبِّ خِطامِ
  42. 42
    وَشَدَت بِمنَّتِهِ البِلادُ وَمَن ثَوىفيها مِن الأَعرابِ وَالأَعجامِ
  43. 43
    ولِمنطِقِ التأْريخِ خَتمٌ بالدُّعالِعُلاهُ أَرِّخْ وهو خيرُ خِتامِ
  44. 44
    قمر يسايرهن تحت لثاممتتبعاً لمواطىء الأقدام
  45. 45
    وجداً وخطت عبرتاي كلاميمن كل أصفر شاحب قد راعه
  46. 46
    وبدأ مقلده بعقدي لؤلؤمن در أجفان ودر نظام
  47. 47
    يا جيرة الحي الألي قضت النوىوتركتم لي مهجة مسلوبه
  48. 48
    في كف كل مغرب نساموجوانحاً حرى تذوب من الأسى
  49. 49
    وتعهدي يا نفس ما لم تعهديفتعوذي بجمالهم وغرامي
  50. 50
    ذي الدولة العظمى الذي من أمهفجواره حرم على الأيام
  51. 51
    الراشد الهادي الأمين المقتدىبسداد أمر الواحد العلام
  52. 52
    متقلد الصمصام فوق عزيمةهي في الوغى أمضى من الصمصام
  53. 53
    بأس تمازجه خلائق رقةأمنت بهيبته النفوس فلم تكد
  54. 54
    جرار خيل بالحديد تموجتفي كل جيش كالغظم لهام
  55. 55
    تجري على آثار أروع همهإظماء مكحلة وري حسام
  56. 56
    بازاء سطوة ذلك الضرغامهبت ضخام طلائع في وجهه
  57. 57
    حتى أنهزمت فبؤن غير ضخاموأفاهم بخوافق الأعلام
  58. 58
    ما كان حين لقوه إلا صدمةعلموا بها في الكر صدق صدام
  59. 59
    وغدوا كأن الأرض تطرد فلهموكأنهم يسعون فوق ضرام
  60. 60
    يتعجلون إلى الإكام فرارهموإليه تسلمهم ذري الآكام
  61. 61
    وغدا جريئهم الذي ثبتت لهنفس بمنها بالاستسلام
  62. 62
    ملأ البقاع أنينهم حتى لقدأمسى بئن لهم صدى الأهضام
  63. 63
    حتى انثنت وجفونهن دواموجزى بكفر صنيعة وذمام
  64. 64
    يا معشر الأعراب ذاك محمدوأفاكم بالقسط والأحكام
  65. 65
    بظني النصال وأرؤسص الأقلامملكت سداد النقض والأبرام
  66. 66
    السيد السند الذي أضحى بهبثناه يحدو كل رب خطام
  67. 67
    وشدت بمنته البلاد ومن ثوىولمنطق التأريخ ختم بالدعا
  68. 68

    لعلاه أرخ وهو خير ختام