على ثراك غوادي الصبح تنهمر

إبراهيم اليازجي

46 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    عَلى ثَراك غَوادي الصُبحِ تَنهَمرُيا راحِلاً تَحتَ ظلِّ اللَّهِ يَستَتِرُ
  2. 2
    جَرحتَ بَعدَك أَكباداً بِسَهمِ أَسىًفي كُلِّ جَفن لِماضي نَصلهِ أَثَرُ
  3. 3
    مَناحَةٌ تَحتَ جنحِ اللَّيلِ قائمةبِها الأَصيلُ خَضيب الذَّيلِ وَالسَّحرُ
  4. 4
    وَمَأَتمٌ بِطباقِ السُّحبِ مُتَّصِلٌحَقّ عَلى عَبَراتِ السُّحبِ تَنفَجرُ
  5. 5
    اِستَودِعُ اللَّهُ غُصناً مالَ مُنكَسِراًفَمالَ كُل فُؤادٍ وَهوَ مُنكَسرُ
  6. 6
    هَبَّت عَلَيهِ مِنَ الأَقدارِ عاصِفةراحَت بِها جَمرات الحُزنِ تَستَعرُ
  7. 7
    كَأَنَّ ما جَفَّ مِن أَمواهِ نُضرَتِهِأَمسى عَلَيهِ مِنَ الأَجفانِ يَنحَدرُ
  8. 8
    قَد ساروا أَسفَاً عَنا بِلا ثَمَرٍفَلَيسَ إِلى الأَسى مِن بَعدِهِ ثَمَرُ
  9. 9
    طالَ النُّواحُ لَهُ مِن كُلِّ ذي كَبِدٍحَرَّى تَذوب اُلتياعاً حينَ يدَّكِرُ
  10. 10
    وَكُلّ باكٍ هَشيم الوَجهِ بَعدَ فَتىًبِالدُّودِ باتَ هَشيماً وَجهَهُ النَضِرُ
  11. 11
    يا رَحمةَ اللَهِ حلّي في ثَرى قَمَرٍقَد اِرتَدى بِالدُّجى مِن أَجلِهِ القَمرُ
  12. 12
    وَيا غَمائمُ زوريهِ محيِّيَةًوَجهاً لَهُ كانَ يُستَسقَى بِهِ المَطرُ
  13. 13
    رَيان ضمَّنَ مِنهُ اللَّحد جَوهرةًلاقَت بِأَمثالها مَن دَمعِنا الدُّرَرُ
  14. 14
    يا قَبرَ جرجسَ مِن تُربٍ وَمِن حَجَرٍما أَنصَفَ البَدرُ ذاكَ التُّربَ وَالحَجَرُ
  15. 15
    وَلا قَضيب النَقا تَذوي مَعاطفهفي قَفرة بِمياه الدَمع تَزدَهر
  16. 16
    وَيلاهُ مِن سَطَواتِ البينِ فاتِكةًبِكُلِّ نَفسٍ فَلا تُبقِي وَلا تَذرُ
  17. 17
    باتَ الشَّبابُ رَخيصاً في نَواظرِهِوَلم يُوقَّرْ لَدَيهِ الشَّيبُ وَالكِبَرُ
  18. 18
    يا مَن صَبَرتَ لِطولِ السُّقمِ عَن جَلَدٍمِن أَينَ صَبرُ قُلوبٍ فيكَ تَنفَطِرُ
  19. 19
    ما كانَ أَعظَم ما قاسَيتَ مِن أَلَمٍوَأَنتَ في الشُّكرِ تُمسي حَيث تَبتَكرُ
  20. 20
    طابَت بِهِ مِنكَ نَفسٌ بَرَّةٌ عَلِمَتبِأَن عُقباهُ في دار البَقا الظَفَرُ
  21. 21
    كفيتُ فيها بَلا الدُنيا وَشِدَّتهاممتَّعاً بِنَعيمٍ ما بِهِ كَدَرُ
  22. 22
    تَصَبَّروا يا بَني فَياضَ بَعد فَتىًأَمضى بِهِ وَبِنا أَحكامهُ القَدَرُ
  23. 23
    يَعِزُّ وَاللَه عِندي أَن أُعَزيكُمعَنهُ وَدَمعُ جُفوني فيهِ مُنتَثِرُ
  24. 24
    أَولى الخُطوب بِأَن تُدمى القُلوب بِهِلَو كانَ يَقضي بِأَن تدمى لَنا وَطَرُ
  25. 25
    وَإِنَّما نَحنُ في أَرضٍ إِذا اِعتبرَتلَيسَت سِوى مَأتمٍ ناحَت بِهِ البَشَرُ
  26. 26
    في كُلِ يَومٍ أُناسٌ فَوقَها فُجِعواعَلى أُناسٍ طوَتهم تَحتَها الحُفَرُ
  27. 27
    بئسَ الحَياةُ التي ما زالَ وارِدُهايُمازجُ الوَردَ في كاساتِهِ الصَدَرُ
  28. 28
    حالان إِحداهُما مَملوءةٌ خَطَراًمِمَّا يَليها وَأُخرى فاتَها الحَذَرُ
  29. 29
    يا راحلاً تحت ظل الله يستترفي كل جفن لماضي نصله أثر
  30. 30
    مناحة تحت جنح الليل قائمةبها الأصيل خضيب الذيل والسحر
  31. 31
    ومأتم بطباق السحب متصلحق على عبرات السحب تنفجر
  32. 32
    استودع الله عصناً مال منكسراًهبت عليه من الأقدار عاصفة
  33. 33
    كأن ما جف من أمواه نضرتهقد ساروا اسفا عنا بلا ثمر
  34. 34
    فليس إلا الأسى من بعده ثمرطال النواح له من كل ذي كبد
  35. 35
    حرى تذوب التياعاً حين يذكروكل باك هشيم الوجه بعد فتى
  36. 36
    بالدود بات هشيماً وجهه النضريا رحمة الله حلى في ثرى قمر
  37. 37
    قد ارتدى بالدجى من أجله القمرويا غمائم زوريه محييه
  38. 38
    ريان ضمن منه اللحد جوهرةلاقت بأمثالها من دمعنا الدرر
  39. 39
    ما أنصف البدر ذاك الترب والحجربكل نفس فلا تبقي ولا تذر
  40. 40
    بات الشباب رخيصاً في نواظرهولم يوقر لديه الشيب والكبر
  41. 41
    يا من صبرت لطول السقم عن جلدوأنت في الشكر تمسى حيث تبتكر
  42. 42
    طابت به منك نفس برة علمتبأن عقباه في دار البقاء الظفر
  43. 43
    كفيت فيها بلا الدنيا وشدتهاممتعاً بنعيم ما به كدر
  44. 44
    تصبروا يا بني فياض بعد فتىيعز والله عندي أن أعزيكم
  45. 45
    لو كان يقضى بأن تدمى لنا وطروإنما نحن في أرض إذا اعتبرت
  46. 46

    مما يليها وأخرى فاتها الحذر