علل حشاي بذكر ذاك المنزل

إبراهيم اليازجي

50 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    عَلّل حَشاي بِذكر ذاكَ المَنزِلِوَأَعِد أَحاديثَ الزَمانِ الأَوَّلِ
  2. 2
    وَأعذُر إِذا اِبتَدَرَت سَوابقُ أَدمُعِيطَرَباً وَحَلَّ الوَجدُ عَقدَ تَجَمُّلي
  3. 3
    زَمَنٌ بِهِ خَلّفتُ أَيَّام الصِّبىوَتَرَكتُ طيبَ لَذاذَتي وَتَغَزُّلي
  4. 4
    أَيامَ تَخدُمنا المُنى مَنقادةًوَأَخو الهَوى في الرَّبعِ يَمرَحُ كَالخَلِي
  5. 5
    يَجري عَلى مَتنِ الأَغرِّ وَكَم لَهُفي الحَيِّ مِن يَومٍ أَغَرَّ محجَّلِ
  6. 6
    في عُصبةٍ تَخِذُوا الصَبابةَ مَذهَباًلَهُمُ وَعافوا مَذهَبَ المتَبَذِّلِ
  7. 7
    وَرَدُوا الكُؤوسَ فَأَرْيَحِيٌّ لِلنَدىمِنهُم وَمُهتَزٌّ لَذكرِ القَسطَلِ
  8. 8
    يَفتَنُّ مُنشِدُهُم فَتَحسَبُ لَفطَهُمِن كَأسِهِ وَبَيانِهِ السحرَ الجَلِي
  9. 9
    وَكَأَنَّما يُملي السَليم قَصيدةًفَالقَومُ بَينَ مكبِّرٍ وَمُهَلِّلِ
  10. 10
    النائم المَعنى الدَقيق كَأَنَّهُأَسلاك دُرٍّ بِالجُمانِ مفصَّلِ
  11. 11
    ماضي الجَنان إِذا أَفاضَ حَسِبتَهُيَتلو عَلَيكَ صَحيفةَ المُتَرَسِّلِ
  12. 12
    وَإِذا جَرى فَوقَ الطُّروسِ يَراعَهُفَوَميضُ بَرقٍ في سَحابٍ مُسبَلِ
  13. 13
    مُتَوَقِّدُ الأفكارِ لَو بَرَزَتْ لَنافي اللَيل أَغنَت عَن ضياءِ المَشعلِ
  14. 14
    قَلبٌ مِن الأَشياخِ يَحمِلُهُ فَتىًغَضُّ الشَبيبةِ مِثل حَدِّ المَنصلِ
  15. 15
    وَلَرَبَّ قادِمَةٍ عَليَّ بِلُطفِهاأَحيَتْ فُؤادي حينَ مَسَّت أَنمُلِي
  16. 16
    غَيداءُ مُرسَلةُ النِقابِ وَراءَهُوَأَمامَهُ نَفَحاتُ عُرفِ المَندَلِي
  17. 17
    وافَت بِآثارِ الحَبيبِ وَطالَماوافى إِليَّ بِها نَسيمُ الشَمأَلِ
  18. 18
    حَسناءُ ناحِلَةُ القوامِ لقيتُهمِن عَطف عاشِقِها السَقيمِ بِأَنحلِ
  19. 19
    قابَلتُها فَرَدَدَتُ طَرفي بَعدَماطَفَحَت عَليّ شُؤون دَمعي المُرسَلِ
  20. 20
    شَكَتِ الفِراقَ فَهَيَّجَت عِندي شَجاًأَمسى عَنِ الشكوى وَعَنها مُذهلي
  21. 21
    يا مَن نَأى عَنِّي وَباتَ خَيالُهُفي طَيِّ قَلبٍ عَنهُ لَم يَتَرَحّلِ
  22. 22
    بَيني وَبَينَكَ لِلمَوَدّة ذمةٌقَطَعَت مِن الغَمَرات كُلَّ مُؤمَّلِ
  23. 23
    فَصَلَت مَنازِلنا البِحار وَقَطرةٌمِنهُنَّ بَينَ قُلوبَنا لَم تَدخُلِ
  24. 24
    وَلَقَد وَقَفتُ عَلى وَدادِكِ مُهجَتيوَتَصُرُّفي في الوَقفِ غَير مَحَلَّلِ
  25. 25
    وَعَذَرتُ نَفسي في هَواكِ لِأَنَّنيأَورَدتُها في الحُبِّ أَعذَبَ مَنهَلِ
  26. 26
    وَأَنا الَّذي أَلِف الهَوى وَأَذاعَهُمِن حَيثُ باتَ عَن المَلامِ بِمَعزَلِ
  27. 27
    أَسَأَلتَ ما قَد مَرَّ مِن أَيامُناعَما يَكونُ مِن الزَمانِ المُقبِلِ
  28. 28
    اللَهُ أَكبَرُ كُلّ حالٍ دونَهاأَجَلٌ وَصَرفُ الدَهرِ غَيرَ مُؤجَّلِ
  29. 29
    فَأَعَزُّ ما صادَفَتَ يَومَ مَسَرةٍوَاللَهُ يَعلَم بَعدَ ذَلِكَ مايَلي
  30. 30
    علل حشاي بذكر ذاك المنزلوأعد أحاديث الزمان الأول
  31. 31
    طرباً وحل الوجد عقد تجمليزمن به خلفت أيام الصبى
  32. 32
    وتركت طيب لذاذتي وتغزليايام تخدمنا المنى منقادة
  33. 33
    وأخو الهوى في الربع يمرح كالخلييجري على متن الأغر وكم له
  34. 34
    في الحي من يوم أغر محجلفي عصبة تخذوا الصابة مذهباً
  35. 35
    لهم وعافوا مذهب المتبذلوردوا الكؤوس فأريحي للندى
  36. 36
    منهم ومهتز لذكر القسطليفتن منشدهم فتحسب لقظه
  37. 37
    وكأنما يملي السليم قصيدةفالقوم بين مكبر ومهلل
  38. 38
    الناظم المعنى الدقيق كأنهأسلاك در بالجمان مفصل
  39. 39
    يتلو عليك صحيفة المترسلوإذا جرى فوق الطروس يراعه
  40. 40
    متوقد الأفكار لو بزت لناغص الشبيبة مثل حد المنصل
  41. 41
    ولرب قادمة علي بلطفهاأحيت فؤادي حين مست أنملي
  42. 42
    وافى إلي بها نسيم الشمألطفحت علي شؤون دمعي المرسل
  43. 43
    شكت الفراق فهيجت عندي شجاًيا من نأى عني وبات خياله
  44. 44
    في طي قلب عنه لم يترحلبيني وبينك للمودة ذمة
  45. 45
    قطعت من الغمرات كل مؤملمنهن بين قلوبنا لم تدخل
  46. 46
    وتصرفي في الوقف غير محللوعذرت نفسي في هواك لأنني
  47. 47
    أوردتها في الحب أعذب منهلوأنا الذي ألف الهوى وأذاعه
  48. 48
    أسألت ما قد مر من أيامناالله أكبر كل حال دونها
  49. 49
    أجل وصرف الدهر غير مؤجلفأعز ما صادفت يوم مسرة
  50. 50

    والله يعلم بعد ذلك ما يلي