رعى الله مغنى بالعذيب ومعهدا

إبراهيم اليازجي

85 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    رَعى اللَه مَغنىً بِالعَذيبِ وَمَعهَداًغَنِمْنا بِهِ الأَوطار مَثنىً وَموحدا
  2. 2
    مَراتعُ آرامٍ وَرَدنا بِها المُنىعَلى حين لَم يَطرقْ لَنا الدَّهرُ مَورِدا
  3. 3
    نُغازلُ مِن غُزلانِها كُل آنسٍوَنهصر مِن أَغصانِها كُلّ أَملَدَا
  4. 4
    وَنَرشُفُ لِلأَفواهِ جاماً مُمسَّكاًوَنَلثمُ لِلجاماتِ ثَغراً منضَّدا
  5. 5
    أُويْقاتُ أَعطافِ الشَبيبةِ غَضةٌعَلى نَسَمات اللَّهوِ مالَت تَأَوّدا
  6. 6
    وَقَد غَفَلَتْ عَنا الخطوبَ بِلَيلِهاوَقَدماً عَهِدنا حادثَ الدَّهرِ أَرودا
  7. 7
    أَأَحبابنا هَل أَورق الرَّندُ بِعدَناوَهَل أَفرَشَتْكُم رَوضة البان مقعَدا
  8. 8
    وَهَل مَرَّ لِلمُشتاقِ ذكرٌ بحيِّكُمفَما زالَ ذكرُ الحَيِّ عِندي مردّدا
  9. 9
    لِيهنئكمُ إِن طاعَكُم بَعدَنا الكَرىفَمُذ بَينكُم لَم نوطئ الجَنبَ مَرقَدا
  10. 10
    وَلا زارَنا الصَّبرُ الجَميلُ فَلَيتَكُمأَمامَ النَّوى شاطرتمونا التَّجلُّدا
  11. 11
    أَطَعتُ بِكم داعي التَّهتُّكِ ذاهِباًبِنَفسي وَخالَفتُ العَذولَ المفنِّدا
  12. 12
    وَإِنِّي لَأَهوى مِنكُم الظَّرفَ وَالوَفاوَلَم أَهوَ أَعطافاً وَخَدّاً مورّدا
  13. 13
    وَبي جيرةٌ ما بي مِنَ الوَجدِ عِندَهُموَإِن بتُّ أُحيي بِالسُّرى لَيلَ أَنقَدا
  14. 14
    وَربعٌ هُوَ الدُّنيا لَديَّ وَقَلَّماتَرى الشَّملَ في دُنياك إِلّا مبدَّدا
  15. 15
    تقطَّعَ حَبلُ الوَصلِ مِنَّا وَمِنهُمُسِوى شَجنِ الذِّكرى أَقام وَأَقعَدا
  16. 16
    وَما يُعدم الإِنسانُ في الأَرضِ صحبةًوَلَكِنَّ بَعضَ الصَّحبِ أَدنى إِلى العِدَى
  17. 17
    فَما أَكثرَ الأُلّافَ في كُلِ بَلدةٍوَأَكثَرُ قَول الزُورِ مِمَّن تَودَّدا
  18. 18
    وَفي الحُبِّ ما قَد كانَ رائِده المُنىفَما الحُبُّ إِلا ما أَتاكَ مُجَرّدا
  19. 19
    وَفي النَّاسِ مَن تَدعو سَجاياهُ لِلهَوىفَيَغدو عَلَيها كُلّ قَلبٍ مُقَيَّدا
  20. 20
    تَبارَك مَن بَثَّ الشَمائلَ في الوَرىفَمَيَّزَهُم بَعدَ التَّساوي وَأَفرَدا
  21. 21
    وَخَصَّ بِأَسناها النَّسيبَ فَلَم يَزَلْإِذا ذكَرَتْ أَهلَ المَناقِبِ أَوحَدا
  22. 22
    كَريم تَبَدَّى مِن كِرامِ مَناصِبٍلِذاكَ تَسمَّى بِالنَسيبِ فَما اِعتَدى
  23. 23
    جَميلُ الثَّنا يَستَغرقُ المَدحَ وَصفهُكَما اِستَغرَقَ الأَلفاظَ أَحرفَ أَبجَدا
  24. 24
    تَناولَ إِرثَ المَجدِ قَبلَ رَضاعِهِوَصاحب تُربِ المَجدِ طفلاً وَأَمرَدا
  25. 25
    وَجَدَّ عَلى إِثر الَّذينَ تَقَّدموابِهمةِ طلاّعِ الثَّنيَّاتِ أَصيدا
  26. 26
    فَداسَ طَريقَ المُكرَماتِ ممهَّداًوَداسَ إِلى العَليا عِقاباً وَأَنجَدا
  27. 27
    كَذَلِكَ مَن رامَ المَعالي فَإِنَّهُيَشقُّ إَلَيها في ذُرى الخَطْبِ مصعدا
  28. 28
    أَحدُّ رِجالِ العِقد ذِهناً وَنَظرةًوَأَصَدَقُهُم في الأَمرِ رَأَياً وَمَشهَدا
  29. 29
    وَأَبعَدُهُم جَرياً إِلى كُلِ غايَةٍوَأَطوَلُهُم في كُلِّ مَكرُمةٍ يَدا
  30. 30
    كَفاهُ سُيوفَ الهندِ في كُلِّ غَمرةٍلَهُ سَيفُ آراءٍ يَفلُّ المُهَنَّدا
  31. 31
    وَهمةُ نَدبٍ خشَّنَ الدَّهرُ حَدَّهاوَقَد غادَرَتْ نابَ الحَوادثِ أَدرَدا
  32. 32
    نَقِيُّ ثِيابِ العَرضِ طابَ ثَناؤُهُكَما طابَ أَخلاقاً وَنَفساً وَمحتِدا
  33. 33
    رَصانة خُلقٍ كَالجِبالِ تَوَقَرَتْفَلو خالَطَتْ بَحراً لَما جاشَ مُزبِدا
  34. 34
    وَعِفةُ نَفسٍ لَو ثَوتْ قَلبَ عاشقٍلَما باتَ مَجهوداً يُعاني التَّسَهُّدا
  35. 35
    إِذا اِجتَمَعَتْ أَهلُ المَعاني فَإِنَّمالَهُ الرُّتبةُ الأُولى لَدى كُلِّ مُنتَدى
  36. 36
    فَلا بِدعَ إِن وافتْهُ مِن فَيضِ نَعمةٍأَقَرَّتْهُ في أَهلِ المَراتبِ سَيِّدا
  37. 37
    حَباهُ بِها عَبدُ الحَميدِ تَفَضُّلاًفَكانَ كَرَوضِ الحُزنِ باكَره النَّدى
  38. 38
    حَياءً أَتاهُ ناطِقاً بِمَكانِهِفَلو كانَ مِمَّن يُنشدُ المَدحَ أَنشَدا
  39. 39
    وَمثلُ نَسيبٍ أَهلُ كلِّ مَزِيَّةٍيَزيد بِها فَخَراً وَيَعتَزُّ سُؤدُدا
  40. 40
    هُوَ العَلَمُ العالي بِلُبنانَ وَالَّذييُشار إِلَيهِ بِالبَنان إِذا بَدا
  41. 41
    مِن الجُنبلاطيين مِن شُمِّ مَعشرٍبَنوا شرفاتِ المَجدِ بِالبَأسِ وَالنَّدى
  42. 42
    لَهُم حَسَبُ المَجدِ القَديمِ وَفَوقَهُلَهُم حَسبٌ في كُلِّ يَومٍ تَجَدَّدا
  43. 43
    فَما مِنهُمُ إِلّا أَغَرُّ مُسَوَّدٌأَتى وارِثاً مِنهُم أَغَرَّ مُسَوَّدا
  44. 44
    دَعائمُ بَيتٍ شَيَّدَ العزُّ رُكنَهُفحَجَّتْهُ أَخيافُ المَطالبِ سُجَّدا
  45. 45
    تَؤمِّمُه وَفدُ القَوافي قَوافِلاًفَتَهدى لِمَغناهُ وَإِن كُنَّ شُرَّدا
  46. 46
    وَدُونكَها مِن آلِ عيسى خَريدةًتُطاوِلُ بِالابداعِ معجزَ أَحمَدا
  47. 47
    لَقَد سفرت وَاللَيل أَرخى سدولَهفَلَم تُبدِ إِلّاها الدُّجنَّةِ فَرقدا
  48. 48
    إِذا اِنطَلَقَت لَم تَأو بَعد اِنطِلاقِهاجِداراً مَعلَّى أَو طِرافاً مُمَدَّدا
  49. 49
    وَحَسبيَ مِنكَ الودَّ فَضلاً وَمَفخَراًمَدى الدَّهرِ وَأَسلَمْ فَهْوَ أَكرَمَ مُجتدى
  50. 50
    على حين لم يطرق لنا الدهر مورداونهصر من أغصانها كل أملدا
  51. 51
    ونرشف للأفواه جاماً ممسكاًونلثم للجامات ثغرا منضدا
  52. 52
    على نسمات اللهو مالت تأوداوقدماً عهدنا حادث الدهر أرودا
  53. 53
    أأحبابنا هل أورق الرند بعدناوهل مر للمشتاق ذكر بحيكم
  54. 54
    فما زال ذكر الحي عندي مردداليهنئكم أن طاعكم بعدنا الكرى
  55. 55
    فمذ بينكم لم نوطىء الجنب مرقداولا زارنا الصبر الجميل فليتكم
  56. 56
    أمام النوى شاطر تمونا التجلداأطعت بكم داعي التهتك ذاهباً
  57. 57
    بنفسي وخالفت العذول المفنداوإني لأهوى منكم الظرف والوفا
  58. 58
    ولم أهو أعطافاً وخداً مورداوأن بت أحيي بالسري ليل أنقدا
  59. 59
    وربع هو الدنيا لدي وقلماترى الشمل في دنياك إلا مبددا
  60. 60
    تقطع حبل الوصل منا ومنهمسوى شجن الذكرى أقام وأقعدا
  61. 61
    ولكن بعض الصحب أدنى إلى العدىفما أكثر الألاف في كل بلدة
  62. 62
    وأكثر قول الزور ممن تودداوفي الحب ما قد كان رائدة المنى
  63. 63
    فما الحب إلا ما أتاك مجرداوفي الناس من تدعو سجاياه للهوى
  64. 64
    فيغدو عليها كل قلب مقيداتبارك من بث الشمائل في الورى
  65. 65
    فميزهم بعد التساوي وأفرداوخص بأسناها النسيب فلم يزل
  66. 66
    كريم تبدي من كرام مناصبلذاك تسمى بالنسيب فما اعتدى
  67. 67
    جميل الثنا يستغرق المدح وصفهوجد على إثر الذين تقدموا
  68. 68
    بهمة طلاع الثنيات اصيدافداس طريق المكرمات ممهداً
  69. 69
    كذلك من رام المعالي فإنهيشق إليها في ذرى الخطب مصعدا
  70. 70
    أحد رجال العقد ذهنا ونظرةوأطولهم في كل مكرمة يدا
  71. 71
    كفاه سيوف الهند في كل غمرةله سيف آراء يفل المهندا
  72. 72
    وهمة ندب خشن الدهر حدهانقي ثياب العرض طاب ثناؤه
  73. 73
    لما بات مجهوداً يعاني التسهداإذا اجتمعت أهل المعالي فإنما
  74. 74
    له الرتبة الأولى لدى كل منتدىفلا بدع أن وافته من فيض نعمة
  75. 75
    أقرته في أهل المراتب سيداحباه بها عبد الحميد تفضلاً
  76. 76
    فكان كروض الحزن باكره الندىحباء أتاه ناطقاً بمكانه
  77. 77
    فلو كان ممن ينشد المدح أنشداومثل نسيب أهل كل مزية
  78. 78
    يزيد بها فخراً ويعتز سؤدداهو العلم العالي بلبنان والذي
  79. 79
    من الجنبلاطيين من شم معشربنوا شرفات المجد بالبأس والندى
  80. 80
    لهم حسب في كل يوم تجددافما منهم إلا أغر مسود
  81. 81
    أتى وارثاً منهم أغر مسودادعائم بيت شيد العز ركنه
  82. 82
    فحجته أخياف المطالب سجداتؤممه وفد القوافي قوافلاً
  83. 83
    فتهدى لمغناه وان كن شردافلم تبد إلاها الدجنة فرقدا
  84. 84
    جداراً معلى أو طرافاً ممدداوحسبي منك الود فضلاً ومفخراً
  85. 85

    مدى الدهر وأسلم فهو أكرم مجتدى