دع عنك ذكر المنحنى وزرود

إبراهيم اليازجي

52 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    دع عنك ذكر المنحنى وزرود◆ومسارح الآرام وسط البيد
  2. 2
    واترك حداة العيس واقفة على◆طلل الأحبة بالنياق القود
  3. 3
    تدعو رسوم ديارهم ويشوقها◆نظر المرابض والأثافي السود
  4. 4
    ويروعها صوت الغراب وقد دعا◆فقضى بوشك البين والتبديد
  5. 5
    عهد طوى مر الزمان قديمة◆والدهر مفتون بكل جديد
  6. 6
    تتناسخ الأطوار فيه وينسخ المشهود◆منها أرسم المعهود
  7. 7
    سل مشرق الغبراء عما فاته◆من حسن طالع غربها المسعود
  8. 8
    أرض لقد خفقت بيارق مجدها◆في الخافقين على الفضا الممدود
  9. 9
    بهرت عقول العالمين بما أرت◆من كل فضل في الورى مشهود
  10. 10
    هرمت بمن سبقوا العصور وجئنها◆بعد المشيب بنضرة الأملود
  11. 11
    أحيت تلاد الأولين وفوقه◆قد جاء طارفها بألف تليد
  12. 12
    وأصاب نجم الشرق فيها مطلقاً◆فيه استبعاد سناه بعد خمود
  13. 13
    وتجددت آثار من سلفوا وقد◆درجوا وفازت بعدهم بخلود
  14. 14
    جهد لعمري لو أصاب رميمهم◆يوماً لعاشوا في الثرى الملحود
  15. 15
    الله أكبر تلك همة مالك◆وسع الأنام بفضله المحمود
  16. 16
    أبدا لنا وأعاد كل عظيمة◆فله الفدى من مبدىء ومعيد
  17. 17
    ملك أحلته أسوج وذكره◆يطوى من الآفاق كل بعيد
  18. 18
    ضم الصفائح والصحائف في يد◆ضمت من الأخطار كل مجيد
  19. 19
    فأصاب في الأملاك أشهر موضع◆وغدا لأهل العلم خير عميد
  20. 20
    وغدا يساق له الثثاء مبارياً◆من كل قطر عدو كل بريد
  21. 21
    يا كوكب القطب الشهير ومن غدا◆قطب العظائم والعلى والجود
  22. 22
    هذا شعاعك بات يهدى ضوءه◆تحت الدجنة طرف كل شريد
  23. 23
    ولقد سنت لكل فضل منهجاً◆بك أهله تأتم هدى رشيد
  24. 24
    ورفعت بند العلم فاحتشدت له العلماء◆تحت لوائك المعقود
  25. 25
    نزلوا على كنف كريم عنده◆نعموا بظل من نداك مديد
  26. 26
    وأنلتهم شرفاً به حمدوا الذي◆ألفوه من نصب ومن تسهيد
  27. 27
    وتعرفت فيك العلوم بأنها◆فخر لكل مسود ومسود
  28. 28
    ولقد كساني حسن رأيك حلة◆غضت محاسنها عيون حسودي
  29. 29
    قلدتني فخراً غدا لي حجة◆فتناولوا البرهان من تقليدي
  30. 30
    رسم رأيت به جلالك مائلاً◆فنكصت بين مهابة وسجود
  31. 31
    شرف لصدري وهو أرفع منزلاً◆من أن يحل بلبة أو جيد
  32. 32
    فلك الثناء على مدحة منعم◆ما إن يقابل فضله بجهود
  33. 33
    قصرت في مدحك حتى تاح لي◆قدر الوفا فنشطت بعد قعودي
  34. 34
    ورأيت وجهك في أجل مصور◆رسمتك فيه حكمة المعبود
  35. 35
    فرع لدوحتك الشريفة قد أتى◆من عزك المرفوع تحت بنود
  36. 36
    وريان تقدمه السعود إذا مشى◆ريحف من ملأ السماء بجنود
  37. 37
    شخصت لموكبه العيون فأبصرت◆بدراً تألق في غمام وفود
  38. 38
    ولقد أقول لثغر بيروت أبتسم◆بلقاء أبناء الملوك الصيد
  39. 39
    وأفاك من طربت لمقدمة ربى◆لبنان فاتشحت ببيض برود
  40. 40
    هذا ابن أسكار العظيم قد انجلت◆بالسعد غرة نجمة المرصود
  41. 41
    نعشت بشائره المنى فتهلك◆قبل اللقاء بوفده الموعود
  42. 42
    وافي فحياه سهيل ورفرف النسر◆المجيد مصفقاً في العود
  43. 43
    هو صفوة الشرف العريق مسلسلاً◆من عهد آباء له وجدود
  44. 44
    يبدو جلال الملك فيه ممثلاً◆كتمثل الصهباء في العنقود
  45. 45
    ألف المعالي ناشئاً في حجرها◆فوفى لها بأواصر وعهود
  46. 46
    وجرى على آثار أكرم والد◆أضحى بنوه فخر كل وليد
  47. 47
    بيت لقد ورفت جوانب ظله◆ورنا على ركن أشم وطيد
  48. 48
    بذلك لسؤدده القلوب ودادها◆طوعاً ونال قياد كل مريد
  49. 49
    وإليك يا تاج الكرام عقيلة◆وقفت بعالي بابك المقصود
  50. 50
    خجلت لتقصيري لديك وفاخرت◆بثناك عقد اللؤلؤ المنضود
  51. 51
    عز الوفاء على الضعيف وأين من◆طور المعالي منك طور نشيدي
  52. 52
    فإذا عذرت ففي أناتك مذهب◆وإذا اعتذرت فمبلغ المجهود