أحبابنا هل لذاك العهد تذكار

إبراهيم اليازجي

58 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    أَحبابنا هَل لِذاك العَهد تذكارُيُدني إَلَيكُم إِذا لَم تُدنِنا الدارُ
  2. 2
    بنتُم فَلَم يغنِنا مِن أُنسِكُم سَكَنٌيَوماً وَلا راقَنا مِن بَعدَكُم جارُ
  3. 3
    تَجري المُنى سانِحاتٍ في خَواطِرناوَما لَها غَيرَ جَمعِ الشَملِ أَوطارُ
  4. 4
    قَد قَطّع البُعد نَجوانا وَما بَرِحَتفي القَلب مِنكُم أَحاديثٌ وَأَسرارُ
  5. 5
    نَبيتُ في الرَّبعِ نَستَسقي الغَمامَ لَكُموَقَد سَقَت ربعكم لِلدَمعِ أَمطارُ
  6. 6
    حَقٌّ عَلَينا وَإِن غِبتُم زَيارتَهُفَهَل نَراكُم وَأَنتُم فيهِ زُوَّارُ
  7. 7
    أَما الكَرى فَسَلوا عَنهُ الخَيالَ إِذاوارتهُ مِن ظُلماتِ اللَيلِ أَستارُ
  8. 8
    يَطوفُ مِن حَولِنا حَتى يَعود وَقَدأَصابَهُ مِن رشاشِ الدَمعِ آثارُ
  9. 9
    وَبي لَياليَ أُنسٍ بَيننا سَلفتكَأَنَّها في رَبيعِ العَيشِ أَزهارُ
  10. 10
    كَأَنَّنا لَم نَذُقْ وَصلاً وَلا عبرتْلَنا عَلى الصَّفْوِ آصالٌ وَأَسحارُ
  11. 11
    أَيام نَعشو إِلى ضَوءِ الشّمولِ وَقَدبَدا لَها تَحتَ جَنحِ اللَيلِ إِسفارُ
  12. 12
    صَهباءُ تَكسو النَدامَى مِن أَشعَّتِهاكَوجهِ مُوسى وَقَد ضاءَت لَهُ النارُ
  13. 13
    مُبارَكُ الوَجهِ صافي السر قَد هَبَطَتعَلَيهِ مِن أُفق الرُضوانِ أَنوارُ
  14. 14
    في طاعَةِ اللَهِ مَمساهُ وَمصبحُهُوَمِنهُ لِلخَيرِ إِعلانٌ وَإِسرارُ
  15. 15
    لِلّهِ غُصنٌ نَشا مِن روحِ مَكرُمَةٍطابَت لَنا مِنهُ أَغصانٌ وَأَثمارُ
  16. 16
    عِرقٌ كَريمٌ وَأحسابٌ مُؤثَّلةٌبِمثلِها أُحرِزَت لِلمَجدِ أَخطارُ
  17. 17
    أَنشا لآلِ فُريجٍ عزةً بَسَقَتمَن دونِها خَسأت لِلدَهرِ أَنظارُ
  18. 18
    بَنى لَهُم طَودُ مَجدٍ طالَ وَاِرتَفَعَتْعَلَيهِ مِن حيطةِ الرَحمانِ أَسوارُ
  19. 19
    وَفَوقَهُ نورُ بَدرٍ حينَ لاحَ بِهِغارَت لِمَطلَعِهِ في الأُفقِ أَقمارُ
  20. 20
    هَذا الهُمامُ الَّذي أَضحَت مَناقِبُهُقُدىً بِها في طِلابِ الحَمدِ يُستارُ
  21. 21
    في جاهِهِ لِطَريدِ الدَهرِ مُلتَجأٌوَفي غِناه لِأَهلِ العُسرِ إيسارُ
  22. 22
    وَهمُّهُ كلّ يَومٍ كَسبَ مَأثرةٍتَخُطُّها في سجِلِّ الفَخرِ أَدهارُ
  23. 23
    مُتَيَّمٌ بِغَواني المَجدِ يَعشَقُهافَهنَّ مِن حَولِهِ عونٌ وَأَبكارُ
  24. 24
    يَضُمُ لِلتّالدِ المَوروثِ طارِفُهاذَخائِراً مَثلَها يَبغي وَيَختار
  25. 25
    فِدىً لِموسى رِجال قَد عَرَفتَهُمُكَأَنَّهُم في عُيونِ العَصرِ عُوَّارُ
  26. 26
    مِن كُلِّ راضٍ مِن الدُنيا بِدرهمِهِوَلَيسَ في نَفسهِ لِلمَجدِ إيثارُ
  27. 27
    وَمَن إِذا حَصَلَتْ في كَفِّهِ جِدَةٌفَإِنَّها ثَمَنٌ يُشرى بِهِ العارُ
  28. 28
    الفَقرُ أَجمَلُ ثَوبٍ للّئيمِ وَإِنْعابَ الكَريمَ وَبَعضُ الفُقرِ سَتَّارُ
  29. 29
    وَشَرُّ ما اِمتازَ قَدرُ الأَغبياءِ بِهِإِذا غابَ مِنهُم بِالفلسِ أَسعارُ
  30. 30
    وَإِنَّما الفَضلُ ما أَبديتَهُ لَهُمُلَو كانَ فيهِم لِمَرأى الفَضلِ أَبصارُ
  31. 31
    فَدُم لَهُم سائِداً في كُلِّ مَكرُمةٍبِمثلِها قادَ عُنقَ الدَهرِ أَحرارُ
  32. 32
    وَلتَهنِكَ الرُتبةُ الأُولَى حَباكَ بِهامِن جودِ كَفّيهِ في الآفاقِ مِدرارُ
  33. 33
    مِن عِندِهِ يُنصَفُ الفَضلُ المُبين وَلاتُخفي عَلَيهِ لِأَهل الفَضل أَقدارُ
  34. 34
    وَمِن إِرادَتِهِ حُكمٌ فَمَن رَفَعَتفَما لرفعَتِهِ في الأَرضِ إِنكارُ
  35. 35
    عَبد الحَميدِ الَّذي في ظِلِّهِ اِستَتَرَتمِن البَسيطةِ أَقطارٌ وَأَمصارُ
  36. 36
    تَجري الرِياحُ تِباعاً تَحتَ رايَتِهِإِذا جَرَت وَتُقِلُّ الفُلكَ أَبحارُ
  37. 37
    مُلكٌ إِذا نَظَرَت في الأَمرِ فِكرَتَهُفَالدَهرُ يَومٌ ووجهُ الأَرضِ أَشبارُ
  38. 38
    لَهُ مِن القَدَرِ الجاري جَلاوِزَةًوَمِن مَلائكةِ الرَحمانِ أَنصارُ
  39. 39
    فَدُمْ لنا ما فيا الغُصنُ النَسيمُ وَماتَحرَكَتْ مِن جُفونِ العَينِ أَشفارُ
  40. 40
    وَرُمْ بِهِ راقياً أَرَّخَتُ ما نُسِجَتبِمَدحِهِ خُطَبٌ منا وَأَشعارُ
  41. 41
    قد قطع البعد نجوانا وما برحتنبيت في الربع نستسقي الغمام لكم
  42. 42
    حق علينا وأن غبتم زيارتهفهل نراكم وأنتم فيه زوار
  43. 43
    كأنها في ربيع العيش أزهاركأننا لم نذق وصلاً ولا عبرت
  44. 44
    لنا على الصفو آصال وأسحارأيم نعشو إلى ضوء الشمول وقد
  45. 45
    صهباء تكسو الندامى من أشعتهالله غصن نشا من روح مكرمة
  46. 46
    عرق كريم واحساب مؤثلةغارت لمطلعة في الأفق أقمار
  47. 47
    هذا الهمام الذي أضحت مناقبهفي جاهه لطريد الدهر ملتجاً
  48. 48
    وهمه كل يوم كسب مأثرةتخطها في سجل الفخر أدهار
  49. 49
    متيم بغواني المجد يعشقهافمن من حوله عون وأبكار
  50. 50
    يضم للتالد الموروث طارفهاكأنهم في عيون العصر عوار
  51. 51
    من كل راض من الدنيا بدرهمهومن إذا حصلت في كفه جدة
  52. 52
    فإنها ثمن بشرى به العارالفقر أجمل ثوب للئيم وأن
  53. 53
    عاب الكريم وبعض الفقر ستاروشر ما امتاز قدر الأغبياء به
  54. 54
    إذا غلت منهم بالفلس أسعاروإنما الفضل ما أبديته لهم
  55. 55
    لو كان فيهم لمرأي الفضل أبصارفدم لهم سائداً في كل مكرمة
  56. 56
    من جود كفيه في الآفاق مدرارفما لرفعته في الأرض انكار
  57. 57
    عبد الحميد الذي في ظله استترتإذا جرت وتقل الفلك أبحار
  58. 58
    فدم ما فياً الغصن النسيم وماورم به راقياً أرخت ما نسجت