الطلاق مرتين
إبراهيم الأسود17 verses
- Era:
- العصر الحديث
Dedication
ذات ليلة وقد قامت الحرب على ساق ، ألقيتُ في أمسيةٍ شعريةٍ هذه الشاخصة :
- 1عليّ الطلاقْ◆لأستثنينّ من جبناء العروبةِ
- 2شعبَ العراقْ◆وفي الليلة التالية سقطت - بل أسقطت - بغداد ، وكان لابد لبعض من حضر الأمسية أمس أن يعرّض مازحاً بأن الطلاق قد وقع ، فقلت في أصبوحةٍ شعريةٍ تلت ذلك :
- 3طلاقاً يضافُ لذاك الطلاقْ◆وإن كان ما كانَ ، أو خان من خانَ
- 4فلن أدَعَنّّ لساني◆ولا خلجاتِ جَناني ، ولا مفرداتِ بياني
- 5تعبِّر يوماً بلفظ ( وداعاً ) لشعب العراقْ◆لأني رأيت الهلالَ
- 6يكون هلالاً ، فيكبُر ، يكبُرُ◆حتى تشعَّ السماوات والأرض منه
- 7سناً وائتلاقْ◆فينجُمُ حِقد صغار النجوم اللواتي طُمِسْنَ
- 8و حقدُ كُدوس الظلام الألى قد كُنِسْنَ◆و حقدُ وحوش ٍ يَحولُ ضياءُ الحقيقةِ ما بينهن ومن يَفترسنَ
- 9و يبتلعُ الحوتُ بدرَ التمام◆ب (صك اتفاقْ ) !
- 10تخرج أطفالُ كلِّ الحواري لهُ◆بالأناشيد و القرقعاتِ
- 11فلا يلبثُ الخسفُ أن يتولّى◆و لا يبطئ البدر أن يتجلّى
- 12و يرجع بدراً تماماً بُعَيْدَ المِحاقْ◆فأبشر عراقْ
- 13ففي الليلِ كلُّ الأنام ينامْ◆و فيه تُهَوِّمُ كلُّ الهوامْ
- 14و لا ريبَ أن هنالكَ فجراً◆يُلوِّحُ من خَلْفِ غيم الشِّقاقْ
- 15بوَشْكِ انشقاقْ◆و إنّا وإن أطبق الليلُ ، أو دمدَمَ السيْلُ
- 16أو زمجرَ الويلُ ، أو كَبَتِ الخيلُ◆إنّا وإياكَ باق ٍ لِباقْ
- 17و ذلك ليس لأنّا .. و أنّا .. و أنّا ...◆لأنك أنت العراقْ .