مُقلةُ الحُسْنِ..رسولنا محمدٌ صلى الله عليه وسلَّم
إبراهيم أبو طالب59 verses
- 1مِنْ مُقْلَةِ الحُسْنِ جَاءَ الحُسْنُ مُبْتَسِمَا◆مِنْ مَنْبَعِ النُّوْرِ هَلَّ النُّوْرُ مُرْتَسِمَا
- 2هُوَ السِّرَاجُ مِنَ المِشْكَاةِ مَصْدَرُهُ◆وَفِيْ مَدَارِ العُلا القُدْسِيِّ قَدْ عَظُمَا
- 3اخْتَصَّهُ اللهُ بِالاسمِ الحَمِيْدِ هُدَىً◆مُذْ كَانَ آدَمُ فِي اللَّوْحِ الرَّقِيْمِ دَمَا
- 4صَوْتٌ مِنَ الوَحْي طَافَ البِيْدَ يَبْعَثُهَا◆يَصْوغُ رُوْحًا فَأَحْيَا كَالْحَيَا هِمَمَا
- 5وَسَارَ فِي كُلِّ ضَوءٍ مِنْهُ أُمْنِيَةٌ◆وَالأَرْضُ تَزْهُوْ فَصَارَتْ بِالحَبِيْبِ سَمَا
- 6وَأَشْرَقَ الحَقُّ مِنْ بَطْحَاءَ مُظْلِمَةٍ◆مَا أَبْصَرَتْ قَبْلَهُ، كُلُّ الجِهَاتِ عَمَى
- 7أَتَى مِنَ الحَيِّ فَيْضُ الحُبِّ مُعْجِزَةً◆وَصَاغَهُ اللهُ مِنْ إِعْجَازِهِ كَرَمَا
- 8تَنَاقَلَتْهُ مِن الأَصْلابِ أَشْرَفُهَا◆وَفِي النَّبِيِّيْنَ أَضْحَى بَيْنَهُمْ رَحِمَا
- 9فَكَانَ دَعْوَةَ إِبْرَاهِيْمَ يَرْفَعُهَا◆مَعَ القَوَاعِدِ يَبْنِيْ البَيْتَ وَالحَرَمَا
- 10هُنَا سَيَخْرُجُ دَاعِي الحَقِّ يَمْلَؤُهَا◆حَقًّا وَيَبْعَثُ فِي أَرْجَائِهَا قِمَمَا
- 11وَجَاءَ عِيْسَى بِبُشْرَاهُ وَقَدْ طُمِستْ◆لَكِنَّ جَوْهَرَهَا فِي سَيْرِهِ سَلِمَا
- 12بِأَحْمَدَ المُصْطَفَى المُخْتَارِ خَاتِمَةٌ◆هُوَ الكَمَالُ وَدِينُ اللهِ قَد خُتِمَا
- 13ويومَ مَوْلِدِهِ الأَشْهَادُ خَاشِعَةٌ◆اِهْتَزَّتِ الأَرْضُ، طَافَتْ بالسَّمَاءِ سَمَا
- 14إيوانُ ظُلْمٍ وَنَارُ الشِّرْكِ مُخْمَدَةٌ◆إِذِ اسْتَدَارَ الزَّمَانُ البِكْرُ وَانْتَظَمَا
- 15وَصَفْحَةُ الكَوْنِ مَدَّتْ سِفرَ قُدْرَتِهَا◆نُوْنٌ يُسَطِّرُ مِنْ أَقْلامِهِ قَلَمَا
- 16بُشْرَاكِ أمَّ القرى، طُوْبَى لِطَيْبَتِهِ◆هَذَا الجَمَالُ أَتَى، ذَاكَ الجَلَالُ نَمَا
- 17قَد أَبْدَعَتْهُ يَدُ الرَّحْمَنِ، سَارَ بِهَا◆لِلْعَالَمِيْنَ وَنِبْرَاسًا لِمَنْ فَهِمَا
- 18هَذَا اليَتِيْمُ أَبُو الأَيْتَامِ رَحْمَتُهُ◆قَدْ أَكْرَمَتْ أُمَّةً وَاسْتَزْرَعَتْ أُمَمَا
- 19ومِنْ حِرَاءَ أَضَاءَ الكَوْنَ آيتُهُ◆"إقْرَأْ"... لِيَعْلَمَ سِرَّ الحَرْفِ مَنْ عَلِمَا
- 20(خَدِيْجَةٌ) دَثَّرتْهُ وَهيَ مُدْرِكَةٌ◆أَنْ لَنْ يَضِيْعَ الَّذِي يَسْتَصْحِبُ الشِّيَمَا
- 21قُمْ يَا (مُحَمَّدُ) وَاصدَعْ مَا أَتَى بَشَرٌ◆بِمِثْلِ مَا جِئْتَ إِلا كَانَ مُخْتَصَمَا
- 22وَقَامَ يَنْشُرُ نَسْجَ الضَّوْءِ مُجْتَهِدًا◆وَسَارَ يَدْعُو بِحَبْلِ اللهِ مُعْتَصِمَا
- 23نُوْرُ النُّبُوَّةِ أَحَيَا كُلَّ مَكْرُمةٍ◆وَجسَّدَ الخُلُقَ المَحْمُودَ والحِكَمَا
- 24وَكَانَ قُرآنَ مَوْلانَا بِسِيْرَتِهِ◆وَالرِّفْقُ مَنْهَجُهُ، بالحَقِّ قَدْ حَكَمَا
- 25مَا كَانَ فَظًّا، وَهَلْ فِي الدِّيْنِ مِنْ عَنَتٍ؟◆بِالعَقْلِ نَادَى وَبِالنُّورِ المُبِيْنِ سَمَا
- 26أَحْيَا قُلُوبًا فَطَافَتْ حَوْلَ سِدْرَتِهِ◆وَسِدْرَةُ المُنْتَهَى تُهْدِيهِ مَا قُسِمَا
- 27مَا قَالَ قَوْلاً يُنَافِي فِعْلَهُ أَبَدًا◆بِنَفْسِهِ بَدَأَ التَّغْيِيْرَ وَالْتَزَمَا
- 28نَقَّى بِهِ اللهُ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ خَلَلٍ◆وَشَبَّتِ النَّارُ والشَّيْطَانُ يَنْفُثُهَا
- 29فأخْمَدَ الظُّلْمَ والنِّيرَانَ والصَّنَمَا◆وَجَاءَ بِالسَّمْحَةِ البَيْضَاءِ عَاشَ لَهَا
- 30شَفَى بِهَا غُلَّةَ الأَيَّامِ والسَّقَمَا◆أَخُوْهُ يَفْدِيهِ والصِّدِّيقُ يَصْحَبُهُ
- 31فَهَلْ أَتَاكُمْ حَدِيثُ الرُّوْحِ بَيْنَهُمَا؟!◆وَكُلَّمَا ضَاقَ أُفْقٌ فُتِّحتْ أُفُقٌ
- 32مَا ظنُّكَ اثْنَيْنِ كَانَ اللهُ حَسْبَهُمَا◆كُلُّ الدُّرُوْبِ مَتَاهَاتٌ وَمَسْغَبَةٌ
- 33فَقَامَ (أَحْمَدُ) يَهْدِي العُرْبَ والعَجَمَا◆مُوَحِّدًا وَاحِدًا مَا مِثْلهُ أَحَدٌ
- 34سُبْحَانَ مَنْ قَسَّمَ الإِيْمَانَ وَالنِّعَمَا◆الكَوْثَرُ العَذْبُ وَالقَدْرُ الرَّفِيعُ لَهُ
- 35حَتَّى غَدَا الكَوْنُ ذِكْرًا خَالِدًا وَفَمَا◆مَنْ مِثْلُ أَحْمَدَ مَنْ أَحْيَا ضَمَائِرَنَا
- 36وَحَوَّلَ البُؤْسَ فِي صَحْرِائِنَا دِيَمَا◆أَتَى بِمُعْجِزِهِ وَالمُعْجِزَاتُ هُوَ
- 37مَا مَلَّ يَوْمًا وَلَا عَنْ دَرْبِهِ سَئِمَا◆حَتَّى أَتَمَّ مَشَارِيعَ البِنَاءِ بِنَا
- 38وَلَمْ يَزَلْ سِرُّهُ فِيْنَا، فَكَيْفَ حَمَى؟◆مَا كَانَ مُنْجَزُهُ مَالاً وَلا وَلَدًا
- 39بَلْ كَانَ مُنْجَزُهُ الإِنْسَانَ وَالقِيَمَا◆هَذَا مَقَامُكَ يَا طَهَ؛ فَأَيْنَ أَنَا؟
- 40عُذْرًا فَمَا أَنَا إِلا وَاصِلٌ رَحِمَا◆أَتَيْتُ أَحْمِلُ أَشْوَاقًا إِليَكَ فَمَا
- 41قَدْرُ المُحِبِّ سِوَى أَنْ يُعْلِنَ النَّدَمَا◆مَوْلايَ يَا مُهْجَةَ الدُّنِيا وَبَهْجَتَهَا
- 42عَلَى خُطَاكَ جَوادُ السَّبْقِ مَا اَنْهَزَمَا◆السَّابِقَاتُ غَدَتْ من فَيْضِ مَا رَسَمَتْ
- 43يُمْنَاكَ، مَا ضَلَّ سَبَّاقٌ ولا حُرِمَا◆يَا سَيِّدَ الحَرْفِ عَفوًا إِنَّنِي عَجِلٌ
- 44وَتِلْكَ خُلَّةُ مُشْتَاقٍ قَد اِعْتَزمَا◆مَاذَا عَسَى كَلِمِي فِي مَدْحِ مَنْ عَظُمَتْ
- 45أَخْلَاقُهُ وَاصْطَفَاهُ اللهُ فَانْسَجَمَا◆(حَسَّانُ) قالَ وَرُوْحُ القُدسِ يُلْهِمُهُ
- 46للهِ مَنْ نَصَرَ المُخْتَارَ وَاستَلَمَا◆وَ(كَعْبُ) "بَانَتْ سُعَادٌ" عَنْهُ فَابْتَسَمَتْ
- 47لَهُ السَّعَادَةُ إِذْ أَلْبَسْتَهُ.. فَسَمَا◆وكُلُّنَا مِنْكَ يَا مَوْلايَ مُلْتَمِسٌ
- 48نُوْرَ البَيَانِ، وَفِي حَرْفِ المُحِبِّ ظَمَا◆نَسْعَى إِلى بُرْدَةٍ من حُبِّنا نُسِجَتْ
- 49فَقَدْ نَحُوْزُ رِضَا يُهْدَى لَنَا كَرَما◆فِدَاكَ صَوتٌ كَضَوءِ الصُّبْحِ مُغْتَسِلٌ
- 50مِنْ كُلِّ رُوْحٍ أَتَتْ أَنْسَامُهُ حِكَما◆أَنَا الغَرِيْقُ وَمِنْ حَوْلِي البُكَاءُ بَكَى
- 51وفي الشَّتَاتِ ذَوَتْ أَصْوَاتُنَا صَمَمَا◆عَادَتْ أَبَاطِيْلُهُمْ تَدْعُو بِلا كَلَلٍ
- 52وتُرْسِلُ المَوتَ مِنْ أَمْوَاتِهَا حِمَمَا◆وَنُقْطَةُ الصِّفْرِ، هَلْ حَقًّا بِنَا رَجَعَتْ؟
- 53وعَادَ صِفْرًا بِلا إِيْمَانِهِ حُطَمَا◆أَهْوَالُ عَصْرٍ بِهَا الأَطلَالُ مُشْرَعَةٌ
- 54كَأنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي عَصْرِنَا ذِمَمَا◆حَالٌ يَئِنُّ فَلَا عَقْلٌ يُعَالِجُهُ
- 55شَرْخٌ يوسِّعُ فِي آلَامِنَا الأَلَمَا◆كرِيْشَةٍ فِي مَهَبِّ القَهْرِ مُنْهَكَةٍ
- 56سَبْعٌ عِجَافٌ فَلا حِلْمًا ولا حُلُمَا◆كأنَّنَا فِي سَرابٍ والمَسِيْرُ هَوَىً
- 57وَمَا نُفِيْقُ .. وَأنَّى نَسْأَلُ العَدَمَا؟!◆نَمْضِي إِلَى ظُلُمَاتٍ حَوْلَهَا حُجُبٌ
- 58ونَتركُ النُّوْرَ مِنْ خَلْفِ الحِجَابِ هَمَى◆فَإِنَّهَا مُهْجَةٌ قَدْ أُرْسِلَتْ كَلِمَا
- 59
في كلِّ حِيْنٍ، وَمَا قَالَ الوُجُوْدُ وَمَا...