صانعُ النور

إبراهيم أبو طالب

35 verses

  1. 1
    اللهُ يُجزي الَّذي يَرعاهُ أَضعَافَا◆والعِلمُ يُنصِفُ مَن يهواهُ إِنصَافا
  2. 2
    في كُلِّ قلبٍ لهُ مَعنىً يزيِّنُه◆مُذْ عَانقَ القَلبَ أنواطًا وأَشْغَافَا
  3. 3
    الحُبُّ مِن غَرسِهِ والصِّدقُ في يدِهِ◆بَذلٌ يُطرِّزُ هذا الكونَ أعرافا
  4. 4
    هُو الَّذي تَعرفُ الأرواحُ بَسمَتَهُ◆إِذْ قَامَ يَرسمُ في الألواحِ أصدافا
  5. 5
    يُطِلُّ مِن شُرفةِ الحَرفِ البَدِيع هُدَىً◆فَيَرسلُ الـنُّورَ بينَ الخَلقِ شَفَّافا
  6. 6
    لا يبتغي مِنَّةً لا يرتضي هِنةً◆وليس يَقبلُ تخويفًا وإرجافا
  7. 7
    هو السَّلامُ حماماتُ الوفاءِ لهُ◆تطيرُ في الروحِ أثقالًا وأخفافا
  8. 8
    هو الكبيرُ الذي تَسمو الحياةُ بهِ◆ويُنبِتُ الجيلُ غاباتٍ وصفصافا
  9. 9
    هو الكثيرُ الذي مَا قَلَّ موردُهُ◆وما قَلَى مَن عَليهِ جارَ أو جَافى
  10. 10
    من أشرفِ النَّاس إن ضاقَ الزمانُ بهم◆عفُّوا فَلا يَسأَلونَ النَّاسَ إلحافا
  11. 11
    حَاشَاه!.. مَن همُّه غَرسُ الجميلِ بنا◆مَن يملأُ الصُّبحَ آمالًا وأَهْدَافَا
  12. 12
    فكيفَ لا يرتقي العَليَاءَ مُتَّئدًا◆ويَعتَلِي المجدَ أرباعًا وأَنْصَافا؟
  13. 13
    وكيفَ لا تَقِفُ الأجيالُ شَامِحةً◆وتُوقِفُ المَدحَ في ذِكرَاهُ أوقافا
  14. 14
    ذاكَ العفيفُ الذي يُعطِي بلا ثَمنٍ◆وينشئُ النَّشأَ إخلاصًا وإتحافا
  15. 15
    ذاكَ النَّظيفُ وقَد زَانتهُ هِمَّتُه◆كَم ذا نُعدِّدُ للإشعاعِ أوصافا
  16. 16
    فضيلةُ العَدلِ مِنهاجٌ يَسيرُ بها◆وليسَ يَعرفُ تَقْتِيرًا وإسرافا
  17. 17
    توسَّطتْ روحُه أَرواحَنا قِيمًا◆فَلَم يَهُنْ بيننا يومًا ولا خافَا
  18. 18
    مَن يحملُ الرايةَ البيضاءَ في ثِقَةٍ◆يَغدو لهُ الحبُّ خفَّاقًا ورفرافا
  19. 19
    يا بَاغي المجدِ؛ إنَّ المَجدَ أربعةٌ:◆علمًا، وبذلًا، وأخلاقًا، وإنصافا
  20. 20
    وهي التي اجتمعَتْ في سَيْرِهِ ألقًا◆وعانقتْ قمَّةَ المَسعى وقد نَافَا
  21. 21
    على المَكارمِ يُعطي كُلَّ مَكرُمةٍ◆مِن المغَانِمِ ألوانًا وأصنافا
  22. 22
    مَن قالَ مَن هُو؟ قُلنا: كيفَ تجهلُهُ؟◆مَن ذا يُعرِّفُ مَعروفًا وعرَّافا؟
  23. 23
    هو الذي فِي يديهِ النورُ يُشْعِلُنا◆ضَوءًا ويبعثُنا فِي الخَيرِ ألفافا
  24. 24
    هو الذي في ابتسامِ الوردِ ينشرُنا◆عِطرًا تَضَوَّعَ فِي الأرواحِ أعطافا
  25. 25
    هو الذي إن رَنَا يَومًا لمُجدِبَةٍ◆أضحتْ رِياضًا ومِربَاعًا ومصطافا
  26. 26
    مَدائنُ الأرضِ أحياها بحكمتِهِ◆وعمَّمَ الخيرَ وديانًا وأَريَافا
  27. 27
    مَضَى على مَهلهِ يُحيي ضمائرَنا◆يُعالجُ النَّفسَ إيمانًا وإسعافا
  28. 28
    ألا تَرَى صَوتَهُ ما زالَ يطربُنا؟◆هَذي المسَامعُ كمْ أولتهُ إرهافا!
  29. 29
    مهما كَبُرنَا تَظَلُّ العَينُ ترقبُهُ◆وطيفُ عينيهِ فِي وجدانِنَا طَافا
  30. 30
    مواقفُ الأمسِ لا تُنسى، تعلِّمُنا◆تُخالطُ الروحَ أحقابَا وأحقافا
  31. 31
    فَايُّ سِرٍّ أتانا مِن بَسَاطتِهِ◆وايُّ مَعنىً له في عيشِنا وافى
  32. 32
    وأيُّ شَخصٍ كماهو يَسْتَكِنُّ بنا◆عنهُ نحدِّثُ أحبابًا وأَضْيَافا
  33. 33
    هَلْ صِرتَ تَعرِفُ مَن هَذا الذي عَبَقَتْ◆أَبيَاتُ شِعري لَهُ حُبًّا وإِنصَافا؟
  34. 34
    سَلامُ ربِّي عليهِ كُلَّ خَافَقَةٍ◆فِي يَومِهِ تَبعَثُ الأَشواقَ آلافَا
  35. 35
    ثمَّ الصلاةُ على الهَادِي معلِّمِنا◆كرَّ الجديدينِ آناءً وأَطْرَافَا.