الفاجِعَة

إبراهيم أبو طالب

29 verses

  1. 1
    هذي الحَيَاةُ كَثِيرةُ الأَكدَارِوَنَعِيمُهَا قَد حُفَّ بالأَخْطَارِ
  2. 2
    وكُؤوسُها قدْ أُترِعتْ بِمَرَارةٍمَملُوءةٍ بِعَجَائِبِ الأَقدارِ
  3. 3
    يَا مَوتُ؛ تبًا! كَيفَ تأخذُ صَاحبيغَدْرًا؟! وفيكَ سَجيّةُ الغَدَّارِ
  4. 4
    هَلاَّ تركتَ "عِصَامَ" يَنعمُ فَترةًبِشَبَابهِ؛ وبِعُمرهِ الفَوَّارِ؟
  5. 5
    وفجعْتَنَا فيهِ بقَسوةِ صَدْمَةٍسَقَطَتْ كهوْلِ الصَّخرِ والإعْصَارِ
  6. 6
    في كُلِّ قَلْبٍ مَأتمٌ لِفراقِهِجَرَتِ العيونُ بدمْعِهَا المدرارِ
  7. 7
    (صَنعاءُ) وَشَّحَهَا السَّوَادُ لفَقدِهِو(مَنَاخَةٌ) تبكِيهِ لَيلَ نَهارِ
  8. 8
    و(مَنَاخَةٌ) صَارَتْ مَنَاحَةَ ثَاكِلٍقَد زُلزِلتْ مِن (كاهلٍ) لـ(مَسَارِ)
  9. 9
    قَدْ كُنْتَ تَملَؤها حُضُورًا غَامرًاحُبُّ القلُوبِ دَعَاكَ في إصرارِ
  10. 10
    والنَّاسُ حَولَكَ في اشتِياقٍ دَائِمٍلِجَمالِ روحِكَ، أو لِطيبِ حِوَارِ
  11. 11
    أَصبَحتَ فيهم كالنَّسِيمِ بِعِطْرِهِوَغَدَوتَ فيهم أَصْلَ كُلِّ فَخَارِ
  12. 12
    حقًّا رَحَلْتَ؟! أَخي؛ وتِربَ طُفولتيوتركْتَني لِلهَمِّ والتَّذْكارِ
  13. 13
    وبغُصَّتي أقْضـِي الحَيَاةَ مُعَذَّبًارَحَلَ الخَلِيْلُ، ومَوْطِنُ الأَسْرَارِ
  14. 14
    لِـمَ يَا "عِصَامُ" تَركتَنَا في حَسْـرَةٍواختَرْتَ موتَكَ دُونَمَا إخْبَارِ؟
  15. 15
    وأَخَذتَ زوجَكَ كَي تُحلِّقَ عاليًاوذَهَبتَ في صَمتٍ إِلى الغفَّارِ
  16. 16
    قَد عِشتُما نَيفًا وَعَـشرَ مليئةًبِمَودَّةٍ ومَحَبَّةٍ وَوَقَارِ
  17. 17
    وَتَركتُمَا دُنيَا المَتَاعِبَ والضَّنىكَي تَنْعَما في جَنَّةِ الأخيارِ
  18. 18
    إِلْفَانِ عَاشَا في وِدَادٍ رَائِعٍوَتَرافَقَا في آخِرِ الْمِشْوَارِ
  19. 19
    اللهَ!.. ما هَذَا الجَلالُ؛ ومَا أَرَىرُوحَينِ مِن أَلَقٍ ومِن إِكْبَارِ؟!
  20. 20
    طَافَا مَعًا سُبُلَ الحَيَاةِ كَرِيْشَةٍعَبَرَتْ كَطَيفِ الحُلمِ بِالأَعْمَارِ
  21. 21
    رَسَمتْ عَلَى كُلِّ القلُوبِ جَمَالَهاقَد عَلَّمَتْنا عِيشَةَ الأحرارِ
  22. 22
    و(عصامُ) أُستَاذُ المَحَبَّةِ والنَّقَاعَاشَ المُخِفَّ بِسِيرةِ الأَبْرَارِ
  23. 23
    مَا كَانَ يَومًا عَابِسًا أو قَانِطًاهُو سلوةُ المَهمُومِ والمُحتَارِ
  24. 24
    قَد عَاشَ دُنْيَاهُ كعَابِرِ رِحلَةٍلم يَلتَفِتْ لِمَنَاصِبٍ وعَقَارِ
  25. 25
    جعلَ الحَيَاةَ جَميلةً مِن حَولِهِحتَّى وإن كانتْ بِطَعْمِ مَرَارِ
  26. 26
    يُعطيكَ حينَ تراهُ بَسْمَةَ صَادقٍيَا لِلبَراءةِ فيهِ والأَسْرَارِ!!
  27. 27
    ربَّاهُ؛ كُلُّ الطُّهرِ سَارَ مُوَدِّعًافاقبلْهُ، يَا رحمنُ، في الأَطهارِ
  28. 28
    واغفرْ له ولزوجِهِ؛ يا رَبَّنَاأسْكِنْهُما غُرَفَاً مَعَ المُخْتَارِ
  29. 29
    بجوارِ أَحمدَ كَي يَنَالا رِفْعَةًوشَفَاعةً من سيِّدِ الأخيارِ