الحياءُ البِكر
إبراهيم أبو طالب27 verses
- 1لا تَلُمْنِي؛ فَنَظرَةٌ تَيَّمَتْنِي◆غَادَرتْ قَلْبِيَ الوَلوعَ شَرِيْدَا
- 2قد أطَلَّتْ مِنْ عُشِّهَا دُونَ قَصْدٍ◆غَادةٌ تَتركُ الذَّكِيَّ بَلِيْدا
- 3عَبقَ الحَيُّ نَرجِسًا أنثويًا◆وسَناءً، ونَسْمَةً، ووُرُوْدَا
- 4أَذهَلَتْ خُطوَتِي.. وطَافَ بنفـسي◆رعشةٌ حرُّها يُذِيبُ الجَلِيدا
- 5لَحظةً. سافرتْ مع العَينِ رُوحِي◆بعدَها في المُنَى بَعيدًا بَعيدَا
- 6نَظرةٌ أُرْسِلت بِدونِ وَقَارٍ◆وكذا الحُسنُ يَستَخِفُّ الْمُرِيْدا
- 7"يُوْهْ"(1) لَحْنٌ قد أَرسَلَتْهُ شَجِيًّا◆زادَ في حُسْنِها جَمالًا جَديدا
- 8لا تَخَافي، هذا الحَياءُ بِرُوحي◆يَا لِلَفْظٍ غَدَا لَديَّ نَشِيدا!
- 9أيُّ حُسنٍ زَينْتِهِ بدَلالٍ◆فتمَجَّدتِ بالحَيا تَمْجِيْدَا
- 10صَانَكِ اللهُ بالجَمَالِ وصُنْتِ◆بالحَيا واليَدينِ شَعْرًا وجِيْدا
- 11قدْ فَزِعتِ؛ وفَزعةُ البِكرِ أحلى◆أُغنياتِ النِّساءِ حُورًا وغِيْدَا
- 12تلكَ قِيثَارةٌ تُدَاعِبُ نَفسًا◆سَرَّها أنْ تَرَى الجَمالَ وَلِيْدا
- 13هِيَ تَشْقَى إذا أستثارَ جَريئًا◆وتَرَى فِي الحَياءِ عَيْشًا سَعِيدا
- 14أنتِ لولا الغِطاءُ ما كُنتِ حُبًا◆هُوَ فِينا يَسعَى، وما كُنْتِ عِيْدا
- 15كَم تَرَانَا نُرْخِي لَدَى الحُسنِ فَاهًا◆في ذُهُولٍ، وقَدْ أَضَعْنَا الوجُودا
- 16ثم نَصْحُو إذا ارتَوينا، ونَهوَى◆إنْ ظَمِئْنَا، ونَستثيرُ الورُودا
- 17أيُّ وَجهٍ تُرَى يُثيرُ هَوانَا◆يَبعثُ النَّفسَ رَغبةً وشُرودا
- 18إنَّه ذَلكَ الممنَّعُ عَنّا◆يُشْعلُ المَنعُ في العُيونِ وَقودا
- 19وهي تَلهُو بسنِّها الغَضِّ فينا◆يا لِلَهْوٍ مَضَـى يُنَاغِي شهيدا!
- 20تُشْهِدُ الكونَ أنَّها خَيرُ لَحنٍ◆ردَّدَتْهُ دُنْيَا الهَنا تَردِيدا
- 21لا تشدَّ الذِّراعَ، دَعْنِي أرَاها◆أنْظُرُ الْفَنَّ والشَّبابَ الرَّغيدا
- 22لا تَلُمني؛ فلستُ أَعرفُ مَا لي؟◆حينَ ألقَى الجَمالَ أَبغي المزيدا
- 23أنتَ مثلىِ، وكُلُّنَا في هَواها◆قد شَدَونا، وعنهُ لَا، لَن نَحِيْدَ
- 24هَذهِ فِطْرَةُ الإلهِ بَرَانَا◆وابتَلانا بِها شَقيًّا سَعيدا
- 25خَلَقَ الحُبَّ والجَمالَ لَدَينَا◆-وَهْوَ مِن رُوحِهِ- عَليًّا مَجيدا
- 26فإذَا لم يَهُزّكَ الحُسنُ، فَاعْلَمْ◆أنَّ فِي جانِبَيْكَ وَحشًا عنيدا
- 27أنتَ لاشكَّ مَيُّتُ القَلبِ فَانٍ◆لا تَرَى فِي الحَياةِ رَأْيًا سَدِيدا