أنشودة للبكاء

إبراهيم أبو طالب

55 verses

  1. 1
    كانَ الظَّلامُ كئيبًاوالينابيعُ مُجهشاتُ الزَّوايا
  2. 2
    خَرَجتْ قَطرةُ البِدايةمن رَحم الطِّينِ
  3. 3
    من سَبَخِ الإصبعِ السَّماويِّجاءَ الأمرُ بالكَافِ
  4. 4
    كانَ الخَتمُ بالنُّونِأَتتْ مِن مَشارفِ الحُزنِ
  5. 5
    من نَفخةِ البكاءعلى السَّهلِ
  6. 6
    رَدَّدتْ مِن جَديدٍ:أَنا مِن طِينةِ البُكاءِ وُجُودِي
  7. 7
    نَشِيدُ آدمَ في البَدءِكانَ اعتذارُ خَطَاياهُ
  8. 8
    كانَ نَوحُ مَراياهُويومَ عَـرَّفَ لَحنَ الآهِ
  9. 9
    فاسَّاقطَ الوجُودُ دمُوعًاسَقَطتْ دَمعتانِ
  10. 10
    مِن وَجنةِ الذَّنبِعلى نَهدِها المُعتَّقِ بالرَّفضِ
  11. 11
    شَبقَ الخَوفِ عليهِوعلى زَهرتينِ مِن صَبْـرِ أيامِ الثَّكَالى
  12. 12
    ومن جِراحَ المَآقي الحُمْرمِن صَرخةِ السَّماءِ
  13. 13
    مِن هجومِ السُّرورِ في غَسَقِ الدَّهشةِمِن شَهيقِ النـَّزيفِ
  14. 14
    في شَهوةِ آلامِ الصَّباياغَداةَ يبكينَ شَذا الأَمسِ،
  15. 15
    أمنياتِ الطُّفولةِيَبكينَ مِن ألمِ الشَّوقِ إلى الآتي
  16. 16
    الذي يَجرحُ البَراءةَ في الأعماقِيُنْبِتُ السِّرَّ فيها جِهارًا
  17. 17
    حتى يَسيلَ البكاءُوكَلامِي كلامُ آدمَ في البدءِ بكاءً
  18. 18
    تعودُ فينا الكَرامةُ طُوفانًايبني الفضائلَ
  19. 19
    يفتحُ في كلِّ نَبضةٍ من خُطانايَقظةَ الأَمسِ
  20. 20
    واختلاجَ الحَناياأيُّها الدَّمعُ،
  21. 21
    زِدْني الآنَ نورًاوانشرِ الصِّدقَ في العُيونِ
  22. 22
    فما في السَّماءِ غيرُ لحنِكَ لحنٌأنتَ يا سيِّدي البُكاءُ، سموٌ
  23. 23
    أنتَ ماءُ الوجودِفي ضَمَأِ الرُّوحِ
  24. 24
    أنتَ "عِيسى"غداةَ يبحثُ فيها عَن نَصِيرٍ
  25. 25
    بِهِ يُداوي الخَطَاياأنتَ كَفٌّ بيضاءُ مِن غَيرِ سُوءٍ
  26. 26
    خَرجتْ مِن "طورِ سَيناءَ" يَومًاعَانقتْ "كَربلاءَ" في لَفحةِ الظُّلمِ
  27. 27
    كي تُضمِّدَ شَـرْخَـًاقَد تَدلَّى في جانبيهِ شَهيدٌ
  28. 28
    أبيضَ الكَفِّخَلفَه ألفُ كَفٍّ
  29. 29
    خَضَّبَـتْها يدُ الخِيانةِ يومَ الأمرِ بالأمرِباغتيالِ الخِلافَةِ
  30. 30
    قُربانًا غَنَّاه "هَابيلُ" ولم يَبسُطِ الذِّراعَ دِفاعًاأنتَ " أيوبُ"
  31. 31
    يشعلُ الَّليلَ حُزنًاأنتَ في الجُبِّ هَاربًا مِن ذئابٍ
  32. 32
    شَمَّرَتْ كي تنالَ مِنكَ مَماتًافَجَنتْ مِن يديكَ سَبعَ سَنابلَ خُضْرٍ
  33. 33
    وكنتَ حُزنًا رَغِيدامِن طِينةِ البُكاءِ وجُودي
  34. 34
    حياةُ آدمَ في البَدءِأيـُّهـا الحُـزنُ،
  35. 35
    كيفَ تأتي معَ الصُّبحِ وليدًا ؟!وتُنادي الشُّعاعَ في بَسمةِ الفجرِ
  36. 36
    إلى العُيونِ الحَيَارَى ؟!نَغسِلُ الخَوفَ والمَشَانقَ فِيها
  37. 37
    نَزرعُ الحُبَّ في رؤوسِ المَنايانَقطِفُ الغَيمَ
  38. 38
    ثمَّ نَكسوهُ وَردًاثُمَّ نَبكيهِ فِي المَزاهرِ
  39. 39
    في صَحنِ "عَمْرٍ"صباحَ يَستلُّ رأسًا
  40. 40
    أثقلتهُ الفحُولةُ والفَخرُأربعينَ خَريفًا
  41. 41
    ثَمنًا للسباقِ في حَلبَةِ المَوتِكانَ البُكاءُ عَزاءً
  42. 42
    وَدِيَاتُ القَتلَىأضحتْ "لِغِرناطةَ"مَهرًا
  43. 43
    عَزفَتها أشجَى المَواويل حُزنًارَسَمتْ قُبْلتينِ
  44. 44
    في ليلةِ عُرسٍنَشَرتها النُّجومُ في المَاءِ
  45. 45
    كانَ البكاءُ فَتيًّافَغَفتْ في ذِراعِ "لُوركَا" شِتاءً
  46. 46
    أنكرَ الشَّارعُ الطويلُ مَآسِيهاوغطَّتْ بِنَجيعِ الغَدرِ صَوتَها حِينَ غَنَّتْ
  47. 47
    - أصدقُ الحُبِّ ما يكونُ بكاءًومِن الآهِ ينبعُ شريانُ القَوافي
  48. 48
    وقَهقهاتُ المَرايا –لا الدَّهرُ فيها هو الدَّهرُ أمَانًا
  49. 49
    و لا الدِّيارُ الدِّيارُأجهَشتْ نَشوةُ الرُّجولةِ
  50. 50
    في الأرحامِ سُخْطًاوثِمَاري ثمارُ آدمَ فِي البَدءِ
  51. 51
    بُكاااااااااااااااااااااااااااءًنفخَ اللهُ فيهِ موَّالَ حُزنٍ
  52. 52
    فَغَدونَا نَبكِي عَلى كُلِّ شَيءٍوإذا بالبكاءِ في كلِّ شَيءٍ
  53. 53
    إليكَ أسلمتُ حُزنيفتقبَّلْ منِّي البُكاءَ صَلاةً
  54. 54
    أَفشَيتُ سِرَّكَ للنَّاسِما عُدتُ أَسطيـعُ صَبرا
  55. 55
    فأنا عَائدٌ إلى مَلكُوتِ الحُزنِوشَـ ظَـ ـا يـَ ـ ـا