العدو الأول

أنس الحجار

33 verses

  1. 1
    وعلى لِسانِ الأقدمينَ يُؤلِّفُوعِمَامَةٌ طَمَسَتْ مَلامِحَ خُبْثِهِ
  2. 2
    وشِمالُهُ مُرتابَةٌ بِصعودِها وهُبوطِهاويَمينُهُ يأبى هواها المُصْحَفُ
  3. 3
    مُتَنَكِّرٌ بِعباءَةٍسَوداءَ أو بيضاءَ فيها
  4. 4
    مِن تَفاصيلِ الخيانَةِ زُخْرُفُتَتَثاءبُ الكَلماتُ بعدَ مَقالَةٍ
  5. 5
    وَقَفَتْ على جِذعِ المُنىحُبلى بِوهمِ السّامعينَ تُسَوِّفُ
  6. 6
    والخَاشِعونَ يُرَدِّدونَ وَراءَهُكُلَّ المَقالَةِ
  7. 7
    و"اليَمامَةُ" آمَنتْو"الأرزُ" و "الليمونُ"
  8. 8
    حتّى "الياسمينةُ" بالجَهالَةِ تَهتفُويقولُ: إنّي كالصِّراطِ بِمَنهَجي
  9. 9
    وأنا الحَقيقةُإنّما يدري بأنَّ سُلوكَهُ مُتَطَرِّفُ
  10. 10
    يَتَقَيَّأُ المَعنىوَيَترُكُ للذُّبابِ وَليمَةً
  11. 11
    فَيُنَفِّرُ الأسماعَ قولٌ مُقْرِفُوبهيئةِ النُّسّاكِ يَحمِلُ في حَقيبتِهِ
  12. 12
    القَضايا كَلَّهافَمتى سَتُقنِعُنا البَصيرَةُ
  13. 13
    أنّهُ رِجسٌ بِزِيِّ الطّاهرينَ يُزَيَّفُ؟أيْقَظْتَ في الشّامِ الخَريفَ
  14. 14
    فَحَلَّقَتْ بِسَمائهاغِربانُ حِقْدِكَ ناعِباتٍ في المَدى
  15. 15
    فاحْدَوْدَبَ الزّيتونُوالنّارِنجُ خَاصَمَ فُلَّةً وَقتَ الصّباحِ تُهَفْهِفُ
  16. 16
    مَسْكونَةٌ بالخَوفِجُدرانُ المَدائنِ
  17. 17
    والجَرائدُ والمقاهيوالحَليبُ بصدرِ كلِّ المُرضعاتِ مُجَفَّفُ
  18. 18
    يا أيّها الشّيخُ "العَميلُ"تَيَبَّسَتْ كُلُّ القَصائدِ في الحَناجِرِ
  19. 19
    وَحدَهُ يُلقي القَصيدَةَ شَاعِرٌ مُتَكَلِّفُوَزَرَعْتَ في لُبنانَ "غَرْقَدَ" فِتنَةٍ
  20. 20
    حَتّى بَكَتْ كُلُّ المَساجِدِ.والكَنائسُ دَمْعَ إنجيلِ الطّهارةِ تَذرفُ
  21. 21
    سَلَفِيَّةٌ نِصفُ الشّوارِعِوالقِلاعُ تَشَيَّعَتْ
  22. 22
    والبَحرُ من فئةِ الخَوارِجِشَاطِئٌ مُتَصَوِّفُ
  23. 23
    يَتَنازَعونَ مُخلِّفينَ وَراءَهُمْبِقُيودِهِمْ جَسَدَ العُروبَةِ يَرسفُ
  24. 24
    تُدَنْدِنُ نِصفَ قُنبلَةٍبِها صَنعاءُ تَسْخَرُ مِن عَدَنْ
  25. 25
    وَتَخطُّ بالبَارودِ حِقدًايُستَباحُ بِهِ اليَمَنْ
  26. 26
    فَوقَ الرّصيفِعلى تَجاعيدِ الزّمنْ
  27. 27
    وإذا بِطِفلٍ قالَ شطرًا باكيًا:"يا رَبِّ آلَمَنا الدّواءُ وعَاقَنا"
  28. 28
    فأجازَهُ في الشَّطرِ ماضٍ عَابِسٌأَوَهَلْ تَشكُّ بأنَّ رَبَّكَ مُنصِفُ؟
  29. 29
    وَطَنٌ تَمَدَّدَ مَيّتًاما بينَ هِندامِ المُلوكِ وبينَ أصحابِ العَمائمِ
  30. 30
    إثْرَ جُرحِ يَنزفُيا أيّها الشيخُ المُدَجَّجُ بالفتنْ
  31. 31
    فَجِّرْ حِزامَكَ وارتَحِلْ ... ضَاعَ الوَطَنْواترُكْ لنا مِنديلَ شِعْرٍ كي نُكَفْكِفَ دَمعَةً
  32. 32
    حَرّى أراقَتْها هناكَ على العِراقِشيخٌ" إذا ضُرِبَ الحِذاءُ برأسِهِ
  33. 33

    قالَ الحذاءُ: بأيِّ ذَنبٍ " أٌقذَفُ