كعهدك بانات الحمى فوق كثبها

أسامة بن منقذ

26 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    كعهدِكَ باناتُ الحِمى فوقَ كُثْبِها◆ودارُ الهَوى تحمي العِدا سرحَ سِرْبها
  2. 2
    أقولُ وسُمْرُ الخَطِّ حُجْبٌ لحجُبِها◆سقى طَلَلَ الدّارِ التي أنتمُ بها
  3. 3
    حَناتِمُ وَبْلٍ صَيِّفٌ وربيعُ◆بِدارِكِ ما بي من بِلَى الشَّوقِ والهَوى
  4. 4
    وبي ما بِها من وحشةِ البينِ والنَّوى◆سأُرْوِي ثَراها من دُموعي إنِ ارتَوى
  5. 5
    وخَيْماتُكِ اللاتي بمُنعرَج اللِّوَى◆وما الجَوْرُ عن نهجِ السُّلُوِّ أَعاجَني
  6. 6
    على ذي أَثافٍ كالحَمامِ الدَّواجِنِ◆ولكنْ وفاءٌ وِرْدُهُ غيرُ آجِن
  7. 7
    ولو لم يَهِجْني الظّاعنونَ لَهاجَني◆حمائمُ وُرْقٌ في الدّيار وُقوعُ
  8. 8
    هَواتِفُ يُذْكِرْنَ الشَجِيَّ أَخا الجَوى◆زمانَ التّداني قبلَ رائعةِ النّوَى
  9. 9
    وطيبَ لياليهِ الحميدةِ بالِلّوى◆تداعَيْنَ فاستَبْكَيْنَ مَنْ كانَ ذا هوىً
  10. 10
    نوائحُ لم تُذْرفْ لهنّ دُموعُ◆إذا ما نسيمٌ هبّ من جانِب الحِمَى
  11. 11
    أَقولُ وأَشواقي تَزيدُ تَضَرُّما◆وإنَّ انهمالَ الدّمعِ يا ليلُ كلّما
  12. 12
    ولَوْ عادَ يومٌ منكِ يا ليلَ قَدْ خَلا◆بِعُمْريَ أو شرخِ الشبيبةِ ما غَلا
  13. 13
    وقد عزَفَت نفسي عَن الهَجْرِ والقِلى◆وسوفَ أُسلِّي النَّفسَ عنكِ كما سَلا
  14. 14
    عن البلدِ النّائِي المخوفِ نَزيعُ◆أَيَرْجو ليَ اللاّحي من الحبِّ مَخْلَصَاً
  15. 15
    وقَلبي إذا ما رُضْتُهُ بِالأُسى عَصَى◆وَلَوْ أَنَّ ما بي بالحَصى فُلِقَ الحَصى
  16. 16
    أطاعَتْ بنا لَيلى افتراءَ التَكذُّبِ◆وصَدُّ التّجَنّي غيرُ صَدِّ التّعَتُّبِ
  17. 17
    فَيا لَكَ من دَهرٍ كثيرِ التّقَلُّبِ◆فَهَل لي الى لَيْلى الغَداةَ شَفيعُ
  18. 18
    أَلا نَغْبَةٌ من بَرْدِ أَنْيابَها العُلى◆وردُّ زمانٍ كالأَهِلَّةِ يُجْتَلى
  19. 19
    فَقولا لَها جادَتْكِ واهيةُ الكُلى◆أراجِعةٌ يا ليلُ أيامُنَا الأُلى
  20. 20
    بِذي الرّمْثِ أمْ لا ما لَهُنّ رُجوعُ◆أعاذِلَتي مالي هُديتِ وَمَالَكَ
  21. 21
    لَقَدْ ساءَني أَني خَطَرْتُ ببالِكِ◆ذريني فَلَوْمي ضّلّةٌ من ضَلالِكِ
  22. 22
    لَعَمْرُكِ إني يومَ جرعاءِ مالكٍ◆لَعاصٍ لأمرِ العاذلاتِ مُضيعُ
  23. 23
    أَعِدْ ذكرَها أَحْبِبْ إليَّ بذِكرِها◆وَدَعْ ذَنْبَها فَالحُبُّ مُبْدٍ لِعُذْرِها
  24. 24
    فَما زِلْتُ في حالَيْ وفائي وغَدْرِها◆إذا أَمَرَتْني العاذلاتُ بهجرِها
  25. 25
    هَفَتْ كَبِدٌ عمّا يَقُلْنَ صَديعُ◆يَزيدُ هوى ليلى رضاها وعُتْبُها
  26. 26
    وبُعدُ نَواها إِن تناءَتْ وقُرْبُها◆ولَمْ يَنْهَني صِدقُ اللَّواحي وكذْبُها