صيحات النقطة

أديب كمال الدين

55 verses

Dedication

قال الحرف:

  1. 1
    لم أعد من نفسي بعدضعتُ في نقطتها القاسية
  2. 2
    وتضاريسها المليئة بصور الموت.فلِمَ كلّ هذه القصائد الوحشية بانتظاري؟
  3. 3
    استبدلتُ جلاّدي بجّلاد آخركان الأول طويلاً وكذاباً
  4. 4
    وكان الثاني قصيراً مليئاً بالسمّ.استبدلتُ أغلالي بأغلالٍ أخر
  5. 5
    الأولى كانت صدئةوالثانية مليئة بالمجهول.
  6. 6
    واستبدلتُ مدينتي بمدينة أخرىالأولى كانت بلا هواء أو نساء
  7. 7
    والثانية كانت بلا ماء أو شمس.لم يعد الشعرُ قادراً
  8. 8
    على مجاراة مايجريفالواقع تحوّل إلى مزحةٍ سوداء
  9. 9
    يرددها كلّ دقيقة عقربا الساعةدون أن ينظرا إلى الخلف
  10. 10
    أو إلى الجمهور.* هل تتذكر الجبل؟
  11. 11
    - أتذكرهُ كلغم.* هل تتذكر دجلة والفرات؟
  12. 12
    - أتذكرُ دجلة كراقصةٍ تخرج من الملهىتقتلها الخيبةُ والإعياء
  13. 13
    وأتذكّرُ الفراتَ سكّيراًيشخرُ أمام الملهى ذاته.
  14. 14
    * هل تتذكر الصحراء؟- أتذكرُ قمرَ الرعب فيها
  15. 15
    فأموتُ من الرعب فيها.* هل تؤدي، في العادة، أدواراً مسرحية؟
  16. 16
    أودي دورَ الزاهدوأطرقُ بابَ الموت كلّ يوم
  17. 17
    علّه يعطف علّيفيدخلني في دهليزه الضيق.
  18. 18
    * ما الذي فعلتهُ لتنال كلَّ هذا العذاب؟- أظنّ انني حلمتُ بقوة
  19. 19
    وكان حلمي أبيضَ كفراشةوطيباً كمعلم قرية
  20. 20
    ولذيذاً كصباح عيد.* هل جرّبتَ الموت؟
  21. 21
    * هل أناديه من أجلك؟- ولمَ تناديه وهو ينظر إليّ
  22. 22
    من خلال عينيكلكنني كلّ حين
  23. 23
    أنظرُ في المرآةلأتأكد انني لم أمت بعد!
  24. 24
    ما علاقة المرآة بالموت؟بل ما علاقة المرأة بالموت؟
  25. 25
    بل ما علاقة المرآة بالمرأة؟وما علاقة الموت بالموت؟
  26. 26
    المرأةُ مطربة من طراز فريدتنفخُ الحياةَ في أعضائي
  27. 27
    وتقودني إلى حديقةِ البهجةإلى حديقةِ الكتابة
  28. 28
    لكنني أتفتتُ من الألمجسدي صُِنعَ، واأسفاه، من الرماد:
  29. 29
    رماد القصائد المريب.لاسمكَ طعم الشهد على لساني
  30. 30
    فبعد أن شربتُ كأسَ الفراقوكأس َاليتم
  31. 31
    وكأسَ الذئب في الصحراءوكأسَ الشمس
  32. 32
    وكأسَ الحبّوكأسَ الخيانة
  33. 33
    بعد أن شربتُ كأسَ الموتوطوّح السكرُ بي
  34. 34
    وألقاني على أرصفة العالمصار لاسمكَ طعم الشهد على لساني
  35. 35
    وسكنَ القلبوسكنَ البؤبؤ
  36. 36
    صارت سعادتي حيّةًكراقصة باليه
  37. 37
    تدور حول جسدهاتدور، تدور، تدور
  38. 38
    حتّى يبزغ الفجر.وقال الحرف:
  39. 39
    لمَ أتحدثُ كثيراً عن الموتلا عن الفجر؟
  40. 40
    ألأنني رأيتُ التابوتَ وجلستُ فيه؟أم لأنني أحملُُ تابوتي فوق ظهري
  41. 41
    حين يختفي الناسوأحمله بين ضلوعي
  42. 42
    حين أدخل الأسواقوأصافح السوقةَ والببغاوات؟
  43. 43
    ومضة ًمن نقطتكَ تخففُ من عذاب قلبيومضةً قبل أن نفترق
  44. 44
    وتذهب أنتَ مضيئاً إلى عرشكِ المضيءوأذهب أنا مظلماً إلى تابوتي الأسود.
  45. 45
    أنتظرها مثلما تنتظرُ الأرضُ العطشانةُ الغيثمثلما ينتظرُ المريدُ شيخه الذي ضاع
  46. 46
    قبل سبعين دهراًمثما ينتظرالميناءُ المهجور
  47. 47
    سفينةً، أيّ سفينة كانتحتّى لو كانت سفينة القراصنة
  48. 48
    مثلما ينتظرُ البحرُ الغروبَ الذي سيلبسهلباسَ الدم الراقص
  49. 49
    مثلما ينتظرُ اليتيمُ أباهبعد ألف سنة من الدمعِ والبرد
  50. 50
    مثلما ينتظرُ المحكومُ عليه بالأعداملحظةَ إطلاقِ النار.
  51. 51
    فلقد أتعبني الرقصُ فوق حبال اللغةوفوق جبال اللغة
  52. 52
    فلقد تعبتُ من الرقصمشياً على الرأس
  53. 53
    ومشياً على الكأسوتعبتُ أكثر
  54. 54
    من انتقالاتِ نقطتي المرّةوصيحاتها: صيحاتِ الهنودِ الحمر
  55. 55
    وصيحاتِ أطفال الملجأوصيحاتِ الدراويش!