اذهبوا للجحيم

أديب كمال الدين

38 verses

Dedication

كان بإمكاني أن أروّض شيئاً من جمهرة الحروف

  1. 1
    لأعلن أنّ الكأس كأسيوأنّ الحياة لي
  2. 2
    حاؤها لي دون غيريلكنّ الدور كان صعباً حدّ الطوفان
  3. 3
    والجسد ضعيفاً كان.كان الدور صعباً
  4. 4
    إذ كان دوري دور أوديبودور هاملت
  5. 5
    ودور الساحرات اللواتي قلن لماكبث ما قلنودور المهرّج
  6. 6
    ودور المأمون ودور الرضاودور الذي حُمِلَ رأسه فوق الرماح
  7. 7
    ودور الذي صُلِبَ على جسر الكوفةثم ذُرَّ بوسط الفرات
  8. 8
    ودور الذي صُلِبَ على باب بغدادورماه مريدوه بالورد
  9. 9
    كان دوري دور ابن المقفع،والتوحيديّ،
  10. 10
    والشريف الرضيّودور مالك بن الريب
  11. 11
    وصولاً إلى السيّاب.أيُّ دور، إذن، هوذا؟
  12. 12
    بل أية مسرحية ينبغي أن أقوم ببطولتها؟مَن هو المخرج، هنا، أيها الاصدقاء؟
  13. 13
    مَن سيضع لنا الموسيقى التصويريةلنرى دمَ أوديب يتدفق من بين عينيه؟
  14. 14
    مَن سيصمم الملابس للساحراتوماكبث، والمهرّج، والشريف الرضيّ؟
  15. 15
    مَن سينصب لنا خشبة لصلب الحلاج؟مَن سيشعل التنور لنرمي فيه ابن المقفع؟
  16. 16
    ومَن سيقود السياب في الشارعوقد خذله جسده الضعيف؟
  17. 17
    نعم، أيها الأصدقاءلكنه دوري الأثير
  18. 18
    دوري الذي أرغِمتُ على فعلهعلى فعلِ كلِّ تفاصيله
  19. 19
    أيّة مسرحية هي ذي أيها الاصدقاء؟مَن هو المخرج الذي سيقود كلّ هذا الخراب
  20. 20
    دون أن تشعروا بالملل؟انتبهوا أيها الاصدقاء
  21. 21
    كفّوا عن التلفتِ والتدخينكفّوا عن الكلام
  22. 22
    كفّوا رجاءًفلقد بدأت المسرحيةُ فعلاً
  23. 23
    ها هي الستارة تُسحب بهدوءوالمسرحُ خال وخال وخال
  24. 24
    المسرح مظلمٌ مظلمٌ مظلموليس هناك مَن يبدد هذه الظلمة المرعبة
  25. 25
    صفّقوا أيها الاصدقاءصفّقوا قليلاً قليلاً
  26. 26
    صفّقوا كثيرا ًكثيراًانني أنحني أمامكم
  27. 27
    آه.. صفّقوافلقد انتهت المسرحية
  28. 28
    دون أن تشير إلى شيءدون أن تقول أيّ شيء!
  29. 29
    إنني اختفيبابُ الموتِ رائع بانتظاري
  30. 30
    والأرضُ، أمي الطيبة، تريدُ جسديوالتاجُ، رغم البريق، مزّيف
  31. 31
    كمزحةٍ قالها المهرّجوالساحرات امتطين غيمة الحلم
  32. 32
    عاريات تماماًوطرن فوق الفرات
  33. 33
    وفوق السؤالوفوق الزمان
  34. 34
    وفوق الممثلين الذين اختفواماكبث الذي هو أنا
  35. 35
    وأوديب وهاملت والشريف الرضيكلُْ شيء تبخّر في هدوءٍ عجيب.
  36. 36
    صفّقوا أيها الأصدقاءإنها ساعة الافتراق
  37. 37
    ساعة الرعبساعة أن نكون أو لا نكون
  38. 38

    ثم اذهبوا للجحيم!