صحراء I

أدونيس

60 verses

  1. 1
    أَلمدائِنُ تَنحلُّ، والأرض قاطِرةٌ مِنْ هَباءْ،-وَحدهُ الشعر، يعرفُ أن يتزوّجَ هذا الفضاءْ.
  2. 2
    لا طريقٌ إلى بيتِه، حِصارْوالشّوارع جَبّانَةٌ؛
  3. 3
    مِن بعيدٍ، على بيتِهقمرٌ ذاهِلٌ يتدلّى
  4. 4
    في خيوط الغبارْ.قلتُ: هذا طريقي إلى بيتِنا ، قال: كلا
  5. 5
    لن تمرّ، وسدّدَ نحوي رصاصاتِهِ،-حسناً، ليَ في كلّ حيّ
  6. 6
    رِفْقةً، لي بيوتٌ...طُرُقٌ للدّماءْ-
  7. 7
    ألدّماء التي كان طِفلٌ يُحدّث عنهاويُوشوش أصحابَهُ:
  8. 8
    لم يعد في السّماءْغيرُ بعض الثقوب التي سُمّيت أنجماً...
  9. 9
    كان صوتُ المدينةِ ألطفَ من أن تشدّ الرّياحْحَبْلَ أوتارِه،-
  10. 10
    كان وجهُ المدينةِ يَزهومثلَ طِفْلٍ يُهيءّ للّيلِ أحلامَهُ
  11. 11
    ويقدّم كرسيّهُ للصّباحْ.وجدوا أشخاصاً في أكياسٍ:
  12. 12
    شخصٌ لا رأسَ لَهُشخصٌ دون يدينِ، ودونَ لسانٍ
  13. 13
    والباقون بلا هيئاتٍ وبلا أسماءْ- أجُنِنْتَ؟ رجاءً
  14. 14
    لا تكتبْ عن هذي الأشياءْ.صفحةٌ من كتابٍ
  15. 15
    تَتَمرْأى قنابلُ فيهاتَتمرْأى النّبوّاتُ والحِكَمُ الغابِرَه
  16. 16
    تَتمرْأى محاريبُ، - سَجّادةٌ مِن حروفٍتتساقَطُ خيطاً فخيطاً
  17. 17
    فوق وجه المدينةِ، من إبَرِ الذّاكرهْ.قاتِلٌ في هَواء المدينةِ، يَسيح في جُرْحِها،-
  18. 18
    جُرحها سَقْطَةٌزَلْزَلَت باسْمِها - بنزيفِ اسْمِها
  19. 19
    كلّ ما حولَناألبُيوتُ تغادر جُدرانَها
  20. 20
    وأنا لا أنا.ربما جاءَ وَقتٌ ستُقْبَلُ فيهِ
  21. 21
    أن تعيشَ أَصَمٌّ وأبكمَ، لكنربّما سمحوا أن تُتَمْتِمَ : مَوتٌ
  22. 22
    والسّلامُ عليكم...مِن نبيذ النّخيل إلى هدأة الصّحارى... إلى آخِرِهْ
  23. 23
    مِن صباح يُهرّب أحشاءَهُوينام على جُثَثِ الثّائرينَ... إلخ*،
  24. 24
    من شوارعَ ، من شاحناتٍللجنود، الحشود... إلخ،
  25. 25
    للجنودِ، الحشودِ...إلخ،من ظلالٍ رجالٍ نساءٍ... إلخ،
  26. 26
    من قنابِلَ محشوّةٍ بدعاء الحنيفين والكافرينَ...إلخ،مِن حديدٍ ينزّ حديداً وينزف لحماً... إلخ،
  27. 27
    مِن حقولٍ تحنّ إلى القَمْحِ والعشب والعاملينَ... إلخ،مِن قِلاع تُسوّر أجسادَنا
  28. 28
    وتُهيل علينا الظّلامَ...إلخ،مِن خرافاتِ مَوْتى تقول الحياة، تقود الحياةَ...إلخ،
  29. 29
    مِن كلامٍ هو الذّبْحُ ، والذّبْحُ ، والذّابحونَ...إلخ،مِن ظلامٍ ظلامٍ ظلامٍ
  30. 30
    أتنفّسُ، ألمس جسميَ-أبْحثُ عنّيوعنكَ ، وعنه ، وعن غيرنا،
  31. 31
    وأُعلّق موتيبين وجهي وهذا الكلام-النّزيفِ...إلخ.
  32. 32
    أو قُل رسمتُ وجهَهُمُدّ يديكَ نحوه
  33. 33
    أو قلْ فرحتُ مرّةًأو قُلْ حزنتُ مرّةً،
  34. 34
    ليس هناكَ وطنٌ...غَيّر القتلُ شَكْلَ المدينة-هذا الحجَرْ
  35. 35
    وهذا الدُّخانُ زفيرُ البَشَرْ.كلُّ شيءٍ يُرتّل منفاهُ/ بَحْرٌ
  36. 36
    من دماءٍ-وماذاتتوقّعُ هذي الصّباحاتُ غير شرايينها المبحرهْ
  37. 37
    في السديم ، وفي لُجّةِ المجزرهْ؟سامِروها، أطيلوا السّمَرْ
  38. 38
    إنّها تُجلسُ الموتَ في حضنِهاوتقلّب أيّامَها
  39. 39
    وَرَقاً شائخاً،-احفظوا آخرَ الصّوَرْ
  40. 40
    من تضاريسهاإنها تتقلّب في رَمْلِها
  41. 41
    في محيطٍ من الشّرَرْوعلى جسمها
  42. 42
    بُقعٌ من أنينِ البَشَرْ.بِذْرَةٌ بِذْرةٌ، تتناثَرُ في أرضِنا
  43. 43
    فاحفظي سِرّ هذي الدّماءْيا حقولاً تُغذّي أساطيرَنا،-
  44. 44
    أتحدّث عن نكهةٍ في الفصولِوعن بارقٍ في الفضاءْ.
  45. 45
    ساحةُ البُرجِ- (نقشٌ يوشوش أسرارَهلقناطرَ مكسورةٍ...)
  46. 46
    ساحةُ البرج- (ذكرى تفتّش عن حالهافي غبارٍ ونارٍ...)
  47. 47
    ساحةُ البرج- (صحراءُ مفتوحةٌتصطفيها الرياحُ، وتجترّها...)
  48. 48
    ساحةُ البرج-(سِحرٌأن ترى جُثثاً تتحرك / أطرافُها
  49. 49
    في زقاقٍ، وأشباحُهافي زقاقٍ/وتسمع آهاتها...)
  50. 50
    ساحةُ البرج- (غربٌ وشرقٌوالمشانق منصوبةٌ،-
  51. 51
    شهداءُ، وصايا...)ساحةُ البرج-(حشدٌ
  52. 52
    مِن قوافِلَ: مُرٌّولبانٌ ومسْكٌ
  53. 53
    والبهاراتُ تفْتَتحُ المهرجانْ...)من قوافِل: رعدٌ
  54. 54
    وانفجارٌ، وبَرْقٌوالأعاصيرُ تفتَتحُ المهرجان...)
  55. 55
    ساحةُ البرج- (أرَخْتُ هذا الزمانْبِاسْم هذا المكان).
  56. 56
    - جُثَثٌ أو حُطامْوجْهُ بيروتَ؟
  57. 57
    جَرَسٌ، أمْ صراخٌ؟- أنْتَ؟ أهْلاً.
  58. 58
    أسّافرتَ؟ عُدْتَ؟ جديدُكَ؟- جارٌ لنا قتلوه.../
  59. 59
    - نَرْدُكَ اليومَ أقْوى،والكلامُ يَجُرُّ الكلامْ.
  60. 60

    * تقرأ بلفظها الكامل، كما هي واردة في السطر الأول.